حكم البلياردو
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالأصل أنه يجوز للمسلم أن يروح عن نفسه بما لا يشتمل على حرام، وله أن يمارس من الرياضة البدنية أو الذهنية أو الترفيه المباح ما يشاء مما لم ينه الشرع عنه، وعليه فإن هذه اللعبة (البلياردو) الأصل فيها الإباحة، وهذه الإباحة مقيدة بشروط:
أولها: ألا تشغل عن حق لله واجب كأداء الصلوات المكتوبات في أوقاتها
ثانيها: ألا تشغل عن حقوق واجبة للخلق كبر الوالدين أو السعي على الكسب الذي يتعفف به الأهل والعيال
ثالثها: ألا تشتمل على قمار، ومن صور ذلك أن يصير اللاعب المهزوم غارماً فيدفع أجرة لعبه ولعب من غلبه، ومن صورها كذلك أن يسقي المغلوب الغالب عصيراً ونحوه، بناء على قاعدة أن كل عقد يتردد بين الغنم والغرم فهو قمار
رابعها: أن يلتزم اللاعبون أخلاق الإسلام وآدابه؛ فيجتنبون السباب والشتائم والخصام، وكل ما يثير بينهم العداوة والبغضاء
خامسها: ألا تخرج عن حد الاعتدال، بل تمارس في أوقات محدودة من غير سرف؛ لأن الإنسان مسئول يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وقد قال صلى الله عليه وسلم “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” والعلم عند الله تعالى




