نغمات الجوال
السؤال: ما حكم النغمات في الجوال؛ خصوصاً تلك التي تصاغ على شكل عبارات إسلامية مثل (الله أكبر) أو تلك التي تعزف مع الأناشيد التي يسمونها إسلامية؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالجواب عن هذا السؤال فرع عن معرفة حكم المعازف وقد علمنا من نصوص القرآن والسنة أن المعازف محرمة وذلك في قوله تعالى ((واستفزز من استطعت منهم بصوتك)) قال مجاهد: الغناء والمزامير واللهو، وقال الضحاك: صوت المزمار. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال {ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف} رواه البخاري تعليقا. قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى: والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح. قال الشوكاني رحمه الله تعالى: قد اختلف في الغناء مع آلة من آلات الملاهي وبدونها، فذهب الجمهور إلى التحريم، وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر وجماعة من الصوفية إلى الترخيص في السماع ولو مع العود واليراع.. إلى أن قال: وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام لم يخرج عن دائرة الاشتباه، والمؤمنون وقافون عند الشبهات كما صرح به الحديث الصحيح، ومن تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولا سيما إذا كان مشتملاً على ذكر القدود والخدود والجمال والدلال والهجر والوصال فإن سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية وإن كان منت التصلب في ذات الله على حد يقصر عنه الوصف، وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول نسأل الله السداد والثبات.أ.هـ
وعليه نقول: إن الواجب على المسلم أن يحتاط لدينه ويمتنع عن إدخال تلك النغمات إلى جواله ويكتفي ـ بدلاً عن ذلك ـ بالجرس المعتاد أو أذان الديك أو غيرها مما لا يشتمل على محظور، وليحذر من تلك النغمات التي تجره لحب الغناء الذي ينبت النفاق في القلب، خاصة حال دخوله إلى بيوت الله لما تسببه تلك النغمات من إذهاب الخشوع وصرف الناس عن تدبر ما يتلى من آيات وغير ذلك من مفاسد عظيمة، والله الهادي إلى سواء السبيل.




