الفتاوى

تركيب إطارات لسيارات يُقاتَل بها المسلمون

جواباً على الاستفتاء المقدم من معاذ عمر حسين عن حكم العمل في تركيب إطارات العربات والطائرات بشركة أجنبية يُظن أنها تصنّع طائرات حربية يمكن أن تستخدم في قتال المسلمين.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فالنصوص الشرعية دالة على أن وجوب التعاون على البر والتقوى، وحرمة التعاون على الإثم والعدوان؛ فقال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ومن أعظم العدوان ما يجري من أمم الكفر من سفك دماء المسلمين والاجتراء على حرماتهم، ومن أعظم الإثم إعانتهم على ذلك؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره” وقال عليه الصلاة والسلام “كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه”

وعليه فلا يجوز لمسلم أن يعمل في مصنع تركيب إطارات لعربات أو طائرات يغلب على ظنه أنها قد تستخدم في قتال المسلمين؛ أو شن عدوان عليهم، اللهم إلا إذا كانت نيته أن يكون ذلك لمدة موقوتة يتعلم فيها فنون الصنعة وأسرارها ليعود نفعه على المسلمين بعدها؛ وقد تقرر عند فقهائنا أن الأمور بمقاصدها؛ أخذاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى” والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى