مركز للعلاج بالقرآن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالشافي هو الله رب العالمين؛ كما قال سبحانه حكاية عن الخليل عليه الصلاة والسلام {وإذا مرضت فهو يشفين} وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام “اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما” وليس الراقي إلا سببا، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وما شاع أخيراً من كون بعض الناس يتفرغ للرقية وأخذ الأجر عليها فإن هذه من الظواهر المحدَثة التي لم يكن للسابقين بها عهد، وما ينبغي السماح بانتشارها؛ لأنها تفضي – شئنا أم أبينا – إلى التعلق بغير الله عز وجل، بل الواجب الاجتهاد في تعليم الناس الرقية الشرعية التي كان يستعملها النبي عليه الصلاة والسلام ويعلِّمها أصحابه. ولا أفضل من أن يرقي الإنسان نفسه بنفسه؛ لأن ذلك أخذ بالأسباب الشرعية واتباع للسنة النبوية وسلوك لسبيل الأولين، ثم إنه لن يخلص أحد لأحد كإخلاص الإنسان لنفسه، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسـلم في صفات السبعين ألفاً من أمته الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب أنهم “لا يسترقون” أي لا يطلبون الرقية من غيرهم.
لكن لو رقى شخص شخصاً – عَرَضاً – وبذل المريض للراقي أجراً، أو اشترط الراقي عليه ذلك فلا حرج؛ أما أن يمتهنها مهنة ويتخذها حرفة فما ينبغي، والله تعالى أعلم.




