الفتاوى

إعادة تدوير كتب منهج التربية الإسلامية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فهذه الكتب كما ورد في السؤال قد انتفت الغاية التي من أجلها طبعت، حيث غيرت المناهج، وهذه الكتب تحوي نصوصاً محترمة من الآيات قرآنية والأحاديث النبوية، وهي في المخازن منذ أمد بعيد، ومالكوها ينوون الدفع بها إلى من يعملون في تصنيع الأوراق ومشتقاتها ليعيدوها خاماً كما كانت ويستفاد منها في ضروب أخرى، وجواباً على ذلك أقول:

أولاً: تعظيم شعائر الله تعالى مما اتفق عليه المسلمون؛ عملاً بقول ربنا سبحانه ((ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)) ومن أجل هذه الشعائر كلام الله عز وجل وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فلا يجوز تعريضهما للامتهان ولا التحقير ولا الأذى، بل الواجب التعامل معهما بالصيانة والحفظ والإجلال، وهذا قدر لا خلاف عليه بين المسلمين

ثانياً: هذه الكتب التي تحوي نصوصاً مقدسة، إما أن نقول بإحراقها، وفي ذلك تضييع للمال وإفساد له ((والله لا يحب الفساد)) وإما أن تبقى مخزَّنة مما يضر بأهلها من حيث شغل تلك المخازن بها، وتفويت فرص الانتفاع بتلك الأوراق حالاً، وإما أن نقول بجواز إعادة فرمها وتأهيلها ليستفاد منها في أعمال أخرى نافعة بشروط خلاصتها:

  • أن تتخذ كافة أسباب الحياطة؛ لئلا يتسرب من تلك الأوراق شيء بحيث يلقى في المزابل أو تدوسه الأقدام
  • أن تكون عملية الفرم والتأهيل في مكان مغلق بحيث نضمن ألا يتسرب منها شيء
  • أن تكون إعادة التأهيل مشروطة بأن تطبع عليها مواد نافعة لا مواد محرمة شرعاً أو ضارة بالأخلاق أو الآداب
  • أن يجتنب تأهيلها بحيث تستعمل كأوراق تواليت أو مناديل ورقية، ونحو ذلك من الأغراض التي يراد بها إزالة الأدناس والأرجاس، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى