العمل في صالات المناسبات
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالأصول التي يُبنى عليها الجواب عن هذا الاستفتاء هي:
أولاً: قوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}
ثانياً: قوله صلى الله عليه وسلم “إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه” رواه ابن حبان والدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقد صححه الألباني والأرناؤوط
ثالثاً: القاعدة الفقهية بأن العبرة للأعم الأغلب لا للشاذ النادر
إذا تبين هذا يكون الجواب عن جملة من الأسئلة محدداً للفتوى:
أولاً: ما هي طبيعة عمل تلك الصالات؟
ثانياً: هل تمارس أنشطة مباحة أم محرمة؟
ثالثاً: ما الذي يغلب على أعمال تلك الصالات من حيث الحل والحرمة؟
رابعاً: هل عمل تلك المنشأة الاستثمارية قاصر على تأجير الصالات أم لها نشاطات أخرى؟
ومبلغ علمي أن عمل تلك الصالات قائم على تأجيرها من جماعات من الناس لمقاصد مختلفة؛ فمنهم من يستأجرها لمناسبات الأعراس، ومنهم من يستأجرها لعقد مؤتمرات أو اجتماعات لأغراض مختلفة سياسية واجتماعية وفنية – كحفلات التخريج – وأغلب هذه الأنشطة لا تخلو من أمور محرمة تتمثل في:
أولاً: الاختلاط المشين بين الرجال والنساء بغير ضوابط شرعية ولا آداب مرعية
ثانياً: ما يكون فيها أحياناً كثيرة من رقص مختلط لا يقره الشرع
ثالثاً: ما يحصل فيها من غناء ماجن وما يصحبه من موسيقى مزعجة
رابعاً: ما يكون من تأجيرها أحياناً لبعض الجهات التي تحمل أفكاراً مخالفة للدين، كالأحزاب الداعية للأفكار الإلحادية والعلمانية
خامساً: قد تؤجر لبعض المنظمات والجمعيات العاملة على تدمير المجتمع وتعريته من الفضائل والمكارم
عليه: إذا كان عمل تلك المنشأة الاستثمارية قائماً على تأجير تلك القاعات فقط؛ أو كان ذلك هو الغالب على عملها فخير لك أن تبحث عن مكان آخر لتعمل فيه وتقتات حلالاً طيباً، والعلم عند الله تعالى.




