الفتاوى

تأهيل أوراق الكتب الدينية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فلا يجوز إعادة تأهيل تلك الأوراق لتستعمل فيما يمتهن كأوراق التواليت والمناديل الورقية وغيرها مما يكون محلاً للنجاسات والقاذورات؛ ولا مانع شرعاً من إعادة تأهيل تلك الأوراق التي تحوي نصوصاً من الكتاب والسنة؛ للاستفادة منها في أغراض مشروعة؛ وذلك عن طريق تقطيعها بآلات طاهرة، ثم تبييضها وكتابة مواد أخرى نافعة عليها، وذلك للآتي:

أولاً: أنه قد انتفت الفائدة من استعمالها بالصورة التي كانت عليها؛ ولم يبق إلا أحد احتمالين إما بإتلافها وإحراقها، وإما إعادة تأهيلها لتستعمل في أغراض مشروعة؛ ومعلوم أن في إتلافها وإحراقها إهداراً للمال، ((والله لا يحب الفساد)) وقد كره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال

ثانياً: أنه ليس في التعامل معها بتلك الوسيلة امتهان لها ولا انتقاص لقدسيتها بل إحاطة لها بكل وسائل الرعاية والتوقير والاحترام ((ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه)) ((ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))

ثالثاً: أنه قد عُهد عن العلماء العاملين والأئمة الربانيين رحمهم الله – كالإمام النووي – التعامل بمثل ذلك ولنا فيهم أسوة حسنة، والله تعالى أعلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى