الفتاوى

الألعاب الأولمبية في نهار رمضان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فصوم رمضان واجب بإجماع المسلمين لدلالة القرآن والسنة، ولا يحل الإفطار فيه إلا لمن عذرهم الله من مريض أو مسافر أو شيخ كبير أو حامل أو مرضع يشق عليهما الصيام، وبعض هؤلاء يجب عليه القضاء، وبعضهم يلزمه الإطعام، وليس من مبيحات الفطر المشاركة في مسابقة رياضية، وعليه فلا يجوز لمسلم الفطر في رمضان من أجل ذلك.

وأما سفر المرأة بلا محرم فلا يجوز، وقد سبق للمجمع أن أصدر فتوى بهذا الخصوص مدعمة بالأدلة والنقولات عن أهل العلم.

وأما مشاركة المرأة في مسابقة السباحة أو الجري، وذلك بمحضر من الرجال الأجانب فلا يجوز أيضاً؛ لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن…الآية} وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما “يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا». وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. رواه أبو داود والبيهقي؛ خاصة وأن الثياب التي ترتديها للسباحة تظهر ما أمر الله بستره. وجري المرأة أمام الرجال يكون سبباً لإبداء مفاتنها وإظهار محاسنها؛ وهذا كله سبب لزوال الحياء عنها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “والحياء شعبة من الإيمان” والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى