الفتاوى

هل أذهب إلى أمريكا؟

أنا طالب يمني أدرس في أحدي الدول الأروبية، لقد أوشكت على إكمال دراستي  الثانوية. لقد عانيت ما عانيت من الابتلاء ومواجهة الفتن والشهوات والاختلاط. لكن الحمد الله أني لم انجر نحو شهواتي ولكن كما تعرفون أن النفس أمارة بالسوء الا من رحم ربي، لقد واجهت كثيراً من الصعوبات وفي بعض المرات أكاد انغمس في المعاصي وبعد ذلك أعاتب نفسي ما هو سبب ذلك؟ أجد أن السبب هو الاختلاط والسفور والتبرج في الكلية التي أدرس فيها؟ كثير فتن نسأل الله العافية.

لديَّ فرصة مواصلة الجامعة في أمريكا، و كما تعلمون أن لا فرق بين أمريكا وأوروبا من حيث الانحلال، و قد عزمت على أن لا أقدم للدراسة هناك حفاظاً على ديني وعقيدتي وخوفاً من الانغماس في الشهوات، لكن أخي الكبير مصر على أن أكمل الجامعة في أمريكا و لمدة أربع سنوات.

سماحة الشيخ بارك الله فيك، هل يلزمني أن أعود إلى بلدي و أواصل الجامعة هناك مع ان حالتي المادية صعبة؟ أم أسمع نصيحة أخي وأسافر إلى أمريكا؟

واني والله أخاف على ديني ونفسي من الاختلاط والفتن التي عشتها في أوربا وقد عزمت على أن أعيش عزيزاً بعيداً عن خطوات الشيطان، واني والله مصدق لقول الله جل وعلاء (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) لا أريد المغامرة بديني وحياتي، بماذا تنصحني بارك الله فيك؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فأسأل الله تعالى أن يزيدك تقىً وهدى وعفافاً وغنى، وأن يصرف عنك همزات الشياطين، وأن يجعلك في أمنه وكنفه، ونصيحتي لك – أخي – بأن تقدم دينك على كل محبوب؛ فإن دينك لحمك ودمك، وإذا فقد المرء دينه فما خير العيش بعدئذ؟ فإذا تأتى لك أن تتزوج بفتاة تصونك وتعفك لتصحبها إلى تلك البلاد الموبوءة بالشرور والآثام فبها ونعمت؛ وإن كان ذلك عسيراً فيجب عليك الرجوع إلى بلدك ومواصلة دراستك هناك؛ أو الذهاب إلى أي بلد مسلم يتأتى لك الذهاب إليه؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ وما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وأبشر بخلف الله عليك؛ فإن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ثبتك الله على الخير ووقاك كل سوء وضير، والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى