جماعة المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله.. فى هذا الزمان كل فرقة تدَّعي أنها على الحق الحوثى والقاعدة وحزب الله وأنصار الشريعة والإخوان المسلمين …… الخ، وأنها تريد أن تعيد الخلافة الاسلامية، وهذا طرح نبيل، والدول الإسلامية تقف جنبًا الى جنب مع الأمريكان والاتحاد الأوربى ضدهم وتفتح مجالها الجوى لهم لقتلهم وتدميرهم بجة انهم خطر عليهم، هذه الدول نعلم جميعًا أنها لا تريد الخلافة ولا تريد أن تتخلى عن كراسيها، ولكن ما تقوم به تلك الجماعات من قتل وتشريد وتفجير يجعلنا مرتبكين، فنحن بين جماعات طرحها وغايتها نبيلة ولكن وسيلتها ومنهجها التكفيرى مرعبان، وبين أمراء يحفظون أمن البلاد العباد، ولكنهم فى أيدى أعداء الإسلام فما هو المخرج هدانى الله واياكم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فليس بالضرورة أن تكون القسمة بهذه الثنائية المجحفة إما أن أكون مع حكام يعطلون شريعة الله ويوالون أعداء الله ويحاربون الدعاة إلى الله بدعوى حفظ الأمن، وإما أن أكون مع جماعة غالية تعتمد التكفير والتفجير منهجاً؟ فلا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء بل عليك أن تتعلم دين الله عز وجل وتوالي من والى الله ورسوله وتعادي من عادى الله ورسوله؛ كما قال سبحانه {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون}
ثم إن في السؤال خلطاً عجيباً حيث سوى السائل بين جماعة الحوثي – وهي جماعة شيعية رافضية تسب الصحابة الكرام وتوالي الملالي في إيران أصحاب العقيدة الزائغة والملة المنحرفة – وكذلك حزب الله وهو على ذات منهج جماعة الحوثي، ثم جماعة القاعدة التي هي أخلاط من الناس فيهم البر والفاجر والأصيل والعميل، ثم جماعة الإخوان المسلمين التي تعلن في أدبياتها أنها لا تعتمد العنف سبيلا، بل السلمية منهجها، ويصدق ذلك أن أفرادها يتعرضون للقتل والأذى على أيدي عملاء اليهود والصليبيين وهم مع ذلك لا يحملون السلاح على المسلمين بل يصبرون ويحتسبون.
ومهما يكن من أمر فالمطلوب من المسلم أن يسعى في نجاة نفسه وإنقاذها من النار، وليس بضارِّه كثرة الهالكين مهما تعددت الشارات والعناوين، والله الهادي إلى سواء السبيل.




