أمي ظلمتني

أنا فتاة اقتربت من الأربعين، تقدم لي خاطب رفضته أمي لأسباب تتعلق بشكله الخارجي!! ساءت علاقتي بأمي لدرجة أنني لا أتكلم معها إلا نادراً، ولا أجلس معها ونحن في منزل واحد؛ لإحساسي بظلمها لي؛ الآن أبكي على حالي لو سمعت بزواج!! أرجو دعاءك لي بصلاح حالي.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنني أسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وأن يرزقك من حيث لا تحتسبين زوجاً صالحاً موفقاً، وإني أوصيك بكثرة الاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحصل الفرج بإذن الله.
وأنصحك ـ أمة الله ـ ببر أمك والإحسان إليها ما استطعت؛ فإن حقها في البر ثابت مهما كان منها، ((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)) وإذا تقدَّم إليك خاطب مرضيٌ في دينه وخلقه ووافق عليه وليك ـ الذي هو أبوك أو من يليه ـ فتزوجي به وإن لم ترضَ به أمك؛ فليس رضاها شرطاً في صحة النكاح، وقبولك بالخاطب المرتضى في دينه وخلقه لا يتنافى مع برك إياها، وسلي الله أن يقدر لك الخير، والله المستعان.




