أيمان ونذور كثيرة
السلام عليكم ورحمة الله … لي سؤالان وأرجو من فضيلتكم الرد عليها حتى أسعى لأداء كفارتها فقد ثقل على نفسي احتمال المعصية التي فعلتها وجزاك الله خير.
أولاً: منذ الفترة الثانوية كنت أقوم بالنذر بالصيام والحمد لله كنت أوفي بالنذر، ولكن بعد مغادرتي لأرض الوطن ظللت أنذر ولكن قليلاً ما أوفي، وأصبحت لا أعلم مقدار ما عليّ َمن النذور لله تعالى، فماذا أفعل؟
ثانياً: كنت قد أقسمت بالله تعالى على ترك معصية أفعلها دائماً والحمد لله تركتها، ولكن نفسي جعلتني أفعلها ثانياً وندمت أشد الندم فماذا أفعل؟ وهل يجوز أن أعطى مقداراً من المال لشخص لينفقه على المساكين، لأني لست ببلدي ولا أعرف من الأحق بأخذها؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فالواجب على المسلم أن يبادر إلى الوفاء بنذره ليدخل في سلك من مدحهم الله عز وجل بقوله {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا} وطاعة لله تعالى حين قال {وليوفوا نذورهم} وطاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حين قال “من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه” رواه البخاري.
وإذا نذر المسلم شيئاً من الطاعات ثم نسي عين المنذور فالواجب عليه الاجتهاد حتى يغلب على ظنه نوع ما نذره؛ فإذا عجز بعد بذل الجهد عن تذكر ما نذره فالواجب عليه كفارة يمين في قول جمهور أهل العلم قياساً على من نذر شيئاً لم يسمه، أو عجز عن الوفاء به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً أطاقه فليف به} رواه أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وعليه فيلزمك كفارات بعدد تلك النذور التي نذرتها ثم نسيتها، وأما المعصية التي أقسمت على ألا تقارفها ثم غلبت عليك نفسك الأمارة بالسوء؛ فإن واجباً عليك تجديد التوبة إلى الله تعالى منها؛ ثم التكفير عن تلك اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويمكنك إرسال المبلغ إلى بعض أهلك أو أصدقائك الموثوقين ليقوم بالأمر عنك في بلدك، والله تعالى أعلم.




