اليمين الغموس للمضطر

عندي سؤال ومحتاج الإجابة ضروري جداً، ما حكم من حلف بالله كذباً وهو مضطر لفعل ذلك؟ ولا مجال غير الحلف بالله لتمرير ذلك الأمر، علماً بأنه لا يوقع ذلك الحلف أي ضرر على أي أحد، وفقكم الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فمن حلف بالله متعمداً وهو يعلم أنه كاذب في يمينه فقد أتى كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم وعرض نفسه لغضب الله عز وجل، وقد قال سبحانه {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة” قالوا: وإ ن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال “وإن كان قضيباً من أراك” وهذه اليمين يتضاعف وزرها إذا كانت أمام قاض أو محكمة لإحقاق باطل أو إبطال حق، وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الزور من أكبر الكبائر ؛ فقال “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟” قالوا: بلى يا رسول الله. قال “الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور” وما زال يرددها حتى أشفق الصحابة عليه وقالوا: ليته سكت.
والواجب على من وقع في شيء من ذلك أن يبادر إلى الله تعالى بتوبة نصوح؛ عسى الله أن يغفر له، والله المستعان.




