سماع الغناء والموسيقى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعض المنازل تقيم غناء بالمعازف بمكبرات الصوت ليلاً، مما يؤدي إلى انزعاج جيرانهم، بل وقد تصل أصوات هذه المعازف إلى منازل أبعد، هل على كل من سمع هذه المعازف والموسيقى إثم؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فالغناء كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينشدون الكلام الطيب حال حفرهم للخندق وبنائهم للمسجد، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بل كان يردد معهم أواخر الأبيات التي ينشدونها، وأرشد عليه السلام عائشة رضي الله عنها إلى أن تبعث من يغني لأهل عرس: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم.. إلخ
وأما الموسيقى فقد نطقت النصوص بتحريمها؛ كقوله صلى الله عليه وسلم”ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف” وليس حجة قول بعضهم بأن حب الموسيقى مركوز في الفطرة؛ إذ مركوز في الفطرة كذلك حب الذكر للأنثى، لكن الشريعة لم تبح في علاقتهما إلا صورة واحدة وهي النكاح الشرعي بشروطه المعروفة، وعليه فإن الواجب على المسلم أن يتقيد بما دل عليه الشرع؛ عملاً بقول ربنا سبحانه {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا} وأما ما يصل إلى سمعك من صوت موسيقى أو غناء ماجن وأنت له كاره فلا إثم عليك فيه، والله تعالى أعلم.




