صلة ذي الرحم الكاشح
توفي والدي قبل سنوات عدة -غفر الله له ولأموات المسلمين- ومنذ ذلك الوقت يقاطعنا أعمامنا وعماتنا أجمعين، فلا في حال مرض يسألون ولا في عيد يهنون، جفاء وغضب لا لشئ نعرفه ولا لميراث نقتسمه فقط الغموض..
ونحاول في كل مرة أن نتقرب إليهم نذكرهم بأخيهم الذي مات ولا حياة لمن تنادي! والآن حصل الجمود في السعي لإرضائهم و قل السعي .. وعندما نسمع المحاضرات والعظات نتألم الألم الشديد والخوف يزداد من أن نطرد من الجنان أنا وأسرتي الصغيرة، ماذا نفعل؟ ونسألكم الدعاء لنا..
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فرحمة الله على الوالد الكريم، وأسأل الله تعالى أن يرفع مقامه في الجنة ويرزقكم بره بعد الممات، وجواباً على سؤالك أقول: قلَّ أن يسلم إنسان من أذى ذوي رحمه، ولو كان أحد يسلم لسلم رسول الله صلى الله عليه وسـلم؛ لكنه عانى من أذى عمه أبي لهب وزوجة عمه العوراء أم جميل بنت حرب حمالة الحطب، ومن أذى بني العمومة، فهذا أمر قديم جديد، والسعيد من عامل الله في أرحامه فوصلهم إذا قطعوه وأعطاهم إذا منعوه، وحلم عليهم إذا جهلوا عليه، وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسـلم {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} فأعط من حرمك واعف عمن ظلمك وصل من قطعك، واحرص على صلة أولئك الأعمام والعمات وإن قطعوك تجد أثر ذلك بركة في عمرك وسعة في رزقك، وقد قال صلى الله عليه وسـلم “ليس الواصل بالمكافيء، ولكن الواصل هو الذي يصل من قطعه” أسأل الله تعالى أن يعينكم على ذلك وهو الموفق والمستعان.




