الفتاوى

زوجة أخي تخونه

السلام عليكم، علمت أن زوجت أخي الأكبر تخونه وهو مسافر خارج السودان فماذا علي أن أفعل؟ لدينا دليل بالرسائل فقط وليس لديهم أطفال والزوجة تعتبر من الأهل البعيدين. وجزاكم الله خيرا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فعليك أولاً التثبت والتأكد قبل إطلاق التهمة، فإن غلب على ظنك أن ثمة سلوكاً مشيناً فعليك بذل النصح لتلك المرأة دون مواجهتها، ويمكن أن يكون ذلك عن طريق وسيط، أو برسالة أو بغير ذلك مما يمكن إيصال النصح به إليها وتذكيرها بأن الواجب على المرأة المسلمة أن تحفظ عهد الله تعالى مع زوجها، ولا تأت بما يشينه مما يجلب عليه أو عليها عاراً أو قالة سوء، وما وقعت فيه هذه المرأة معصية لله تعالى وخيانة لحق الزوجية؛ فالصالحة هي التي تحفظ غيبة زوجها وتقصر طرفها عليه وترضى بما قسم الله لها، وإن كان ثمة تقصير أو قصور فعليها أن تتدارك ذلك بما شرع الله عز وجل من النقاش الهادئ والقول الجميل، أو لربما يصل الأمر إلى الفرقة بوجه ما، إن طلاقاً أو خلعاً لكنها لا تتصل بغيره بدعوى أن ثمة إهمالاً عاطفياً قد وقع من قبل زوجها؛ فما كل البيوت يبنى على الحب، وإنما يتعاشر الناس بالأنساب؛ ولو فتح هذا الباب لقامت علاقات آثمة كثيرة؛ لأن التقصير قد يقع من الزوج أو من الزوجة؛ فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى مما جنت، وتطلب من زوجها السماح والصفح، ((والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما)) وإذا تبين أن هذه المرأة عياذاً بالله مصرة على سوء مسلكها فيمكنكم حينها إخبار زوجها من أجل أن يحتاط لفراشه، والله الموفق والمستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى