الفتاوى

طردت زوجها المسن من البيت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيدي الفاضل: ما حكم وجزاء زوجة متحجبة تطرد زوجها الذي قضى معها 39 سنة زواج بسبب رجل متكفل به مجهول الأبوين يعيش مع العائلة مند أن كان عمره 9 سنوات، الآن عمره 25 سنة، بحيث أن الزوجة متحجبة إلا أنها تكون عارية الشعر والذراعين داخل البيت أمام هذا الرجل المتكفل به، وكذلك أن هذا المتكفل به أصبح يشتم ويضرب الزوج المسن الذي أنفق عليه مدة 16 سنة. ولهذه الأسباب قال الزوج لزوجته أن تخرج هذا الرجل المتكفل به من البيت لأنه اصبح راشداً وكذلك سلوكه السيئ، لكن الزوجة ردت على زوجها المسن 62 سنة، وقالت له أنت من سيخرج من البيت وطردته، في حين بقيت هي لوحدها مع الرجل المتكفل به داخل البيت، مع العلم أنها محجبة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فإذا كان الواقع كما ذكر في السؤال فلا شك أن الإثم يلحق الزوجة لكونها قد أساءت عشرة زوجها وطردته من بيته أو بيتها، وقد دلت نصوص الشريعة على وجوب معاشرة كل من الزوجين صاحبه بالمعروف إلى أن يفرق بينهما الموت أو الطلاق، وما كان ينبغي لها أن تقدم رضا أحد من الناس على رضا زوجها ما دام لم يأمرها بمنكر أو يحرضها على عصيان، ولا شك أنها قد أخطأت حين وضعت حجابها أمام ذلك الرجل الذي هو أجنبي عنها وإن كان قد نشأ في بيتها لكنه أجنبي؛ فلا حرمة بينهما لا بنسب ولا مصاهرة ولا رضاع، وكان عليها أن تحتجب منه لعموم قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} وكذلك أخطأت حين أقامت معه في بيت واحد ليس معهما محرم، وقد قال النبي صلى الله علـيه وسلم (ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)

وأما ذلك الشاب فقد أساء صنعاً ولم يقابل الإحسان بمثله، فقد كان واجباً عليه أن ينزل ذلك الرجل الذي أحسن إليه وأنفق عليه منزلة والده، وأن يبره ويقوم عليه، وقد قال سبحانه {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} لكنه ما فعل شيئاً من ذلك بل أساء غاية الإساءة حين عمد إلى شتمه وضربه والتعدي عليه، وقد قال النبي صلى الله علـيه وسلم (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى