الفتاوى

نذرت ثم نسيت

معلوم أن الوفاء بالنذر واجب، وكنت قد نذرت لله عدداً من النذور، وقد نسيت بعضاً منها، فما الحكم؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فالواجب على المسلم أن يبادر إلى الوفاء بنذره ليدخل في سلك من مدحهم الله عز وجل بقوله {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا} وطاعة لله تعالى حين قال {وليوفوا نذورهم} وطاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حين قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) رواه البخاري.

وإذا نذر المسلم شيئاً من الطاعات ثم نسي عين المنذور فالواجب عليه الاجتهاد حتى يغلب على ظنه نوع ما نذره؛ فإذا عجز بعد بذل الجهد عن تذكر ما نذره فالواجب عليه كفارة يمين في قول جمهور أهل العلم قياساً على من نذر شيئاً لم يسمِّه، أو عجز عن الوفاء به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من نذر نذراً لم يسمِّه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً أطاقه فليف به) رواه أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وعليه فيلزمك كفارات بعدد تلك النذور التي نذرتها ثم نسيتها، والعلم عند الله تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى