الفتاوى

أحتد في النقاش مع الوالدين

أحتد كثيراً في مناقشاتي مع والدي مع علمي التام بخطورة غضب الوالدين وأن الجنة مربوطة برضاهما وبرهما؛ إلا أنني أفقد تركيزي تماماً عند المناقشة معهم وأشعر بالدماء الساخنة تغلي في رأسي، بل وأشعر كأنهم أنداد لي، وأعود بعد انتهاء المناقشة إلى الندم والحسرة، دعوت الله عز وجل مراراً بأن يصلح خلقي وأن يهديني إلى سواء السبيل، لكن سرعان ما ندخل في المشاكل عند أول مناقشة، انصحوني رجاء جزاكم الله خيرا.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فاعلم أن بر الوالدين من أعظم واجبات الدين، وهو من أعظم شعائر عباد الله المؤمنين، ومن برهما خفض الصوت عند خطابهما والتحفظ حال الكلام معهما؛ فيختار ألين الكلام وأطيب الألفاظ وخير الأساليب؛ طاعة لله تعالى وتعظيماً لحق الوالدين، أما الإغلاظ لهما ورفع الصوت عليهما وتعمد مجادلتهما فهو من علامات الخذلان والعياذ بالله تعالى، وعليه فالواجب عليك عبد الله جملة أمور:

أولها: اللجوء إلى الله تعالى والإلحاح عليه سبحانه بأن يرزقك بر والديك والإحسان إليهما، وأكثر من الدعاء النبوي {اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت}.

ثانياً: تجنب مناقشة والديك بل سارع لإنفاذ أمرهما ما لم يأمراك بمعصية الله جل جلاله وتنازل عن حظ نفسك وكرامة شخصك عملاً بقول ربك جل جلاله {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}

ثالثاً: اقرأ في سير الصالحين وأخبار أولياء الله المقربين لترى كيف كان برهم بآبائهم وأمهاتهم؛ وأكثر من الاستماع للمواعظ النافعة؛ فإن ذلك يزيدك إيماناً وهدى إن شاء الله، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى