الدراسة في جامعة مختلطة

ما حكم دراسة المرأة المسلمة في جامعة مختلطة من أجل الحصول علي شهادات فوق الجامعية للعمل؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالاختلاط من القبائح التي انتقلت إلى بلاد المسلمين تقليداً منهم للغرب الكافر، وقد سرت بينهم شائعات مفادها أن اختلاط الجنسين يهذب الشعور ويخفف السعار الجنسي، وكذبوا في ذلك إذ الاختلاط ما زاد الغرب إلا سعاراً وفساداً حتى فشا فيهم اغتصاب النساء والاعتداء على الأعراض، وكثر فيهم أولاد السفاح، وإلى الله المشتكى.
والواجب على من ولاه الله أمر التعليم في بلاد المسلمين أن يسعى في القضاء على هذه النبتة الخبيثة بالفصل بين الذكور والإناث؛ حرصاً على مزيد التحصيل والتفرغ لطلب العلم النافع، وحذراً من الاشتغال بسفاسف الأمور عن معاليها، وإلى أن يحصل ذلك إن شاء الله على يد من شاء من عباده، لا مانع أن تدرس الفتاة أو الفتى في جامعة مختلطة شريطة الالتزام بآداب الإسلام من غض البصر ولزوم الحياء والوقوف عند حدود الله تعالى؛ لأن القول بمنعهم أو منعهن يفضي إلى مفسدة كبيرة حين يحجم الأخيار عن الدراسة الجامعية التي هي سلم الرقي والوصول إلى مراكز توجيه المجتمع وقيادته، ولا يتخرج من تلك الجامعات إلا صنف لا يرجو لله وقاراً، فيزداد الأمر سوء ويتسع الخرق على الراقع، وهذا ما لا يقول به عاقل، والله تعالى أعلم.





