رقص في حفل مختلط

ترتدي ما يظهر بعض مفاتنها، وترقص مع صديقتها العروس بزعم المشاركة، في حفل مفتوح للرجال والنساء وتصر علي صحة الفعل، نصحت بترك هذه العادات فردت أعطوني فتوى بعدم صحة هذا الذي ترتديه، علماً بأنها ترتدي طرحة وتغطي راسها جيداً. أفتونا لننصحها في زيها وفي المشاركة في الرقص في مكان مختلط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فهذه الفتاة تجادل بالباطل، ويُخشى عليها أن تكون ممن قال الله فيهم {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد} وإلا فمعلوم لدى المسلمين كافة أن الفتاة إذا بلغت المحيض فإنه يجب عليها أن تستر ما أمر الله بستره حين قال سبحانه { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} وقال سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} وقال سبحانه { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} ومعلوم لدى الكافة أن التبرج وإظهار الزينة وكشف ما أمر الله بستره من أسباب العذاب في النار، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسـلم أنه قال “صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها ظهور الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها} رواه مسلم.
فكيف بهذه الفتاة وقد ظهرت في أبهى زينة وبلباس يظهر مفاتنها لقصره أو لضيقه أو لكونه شفافاً يكشف عما تحته، ولم تكتف بذلك بل هي ترقص وتتمايل أمام الناظرين؟ ثم بعد ذلك تطلب فتوى تمنعها من ذلك {سبحانك هذا بهتان عظيم} وما إخالها طلبت ذلك إلا جدالاً بالباطل وقد علمت يقيناً أن من تنصحها لا تملك من البراهين ما يسند قولها فاشتهت أن تعجزها بطلب فتوى مدعية صحة ما هي عليه من فساد عمل وضلال سعي والله المستعان.
هذا وإني ناصح لتلك الفتاة ومثيلاتها بقولي: لو كانت المرأة في كامل حجابها ما جاز لها أن تتمايل وتتراقص أمام الرجال؛ فكيف بها وهي مظهرة مفاتنها مبدية زينتها؟ إن واجباً على كل فتاة مسلمة أن تتخلق بالحياء الذي مدح الله به تلك الفتاة حين قال {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} قال المفسرون: تمشي مشية الخفر بغير تغنج ولا تكسر ولا تمايل. وواجب على كل من تحتفل بعرسها هي وذووها أن يتقوا الله تعالى ولا يبدأوا حياة زوجية بمعصية الله وكفر نعمته، والله الهادي إلى سواء السبيل.





