قضايا معاصرة

العمل في الكوافير

السلام عليكم، أسأل عن عملي في كوافير بالسعودية بعد تعلمي لفن التجميل، ولا أقوم بحفِّ الحاجب بل صبغه وتشقير الزائد منه، ولا أركب رموش او أوصل شعر ولكن نقوم بحشو الشعر بحشوه من الصوف لنتمكن من تشكيل تساريح معينة، ونقوم بصبغات الشعر وحف الوجه بالخيط والشمع والحلاوة وغيرها؛ فهل ما أقوم به حلال أم حرام؟ مع العلم أن صاحبة الكوافير وبعض الموظفات يعملن حف حاجب أحياناً وأنا لا أحف أبداً لا لنفسي ولا لغيري، وأسعى ألا أقع في ما يغضب الله، ولكن أخشى أن تكون هذه الحشوه داخلة في دائرة الوصل فأرجو مساعدتي…

السؤال الثاني: أود المتاجرة بالعملة لما فيها من أرباح، وذلك أن نستلم المبلغ من المقيمين هنا ويوصل أحد من طرفنا مبلغ التحويل لأسرة من استلمنا منه هنا بالسعودية؛ فما رأي الشرع في ذلك؟ علماً بان الذي في السودان يوصل الملبغ إلى المنزل ويريحهم من عناء الذهاب الي البنك. وجزاكم الله خيرا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فتزين النساء وتجملهن، وكذلك تزيينهن وتجميلهن لا حرج فيه ما لم يتضمن محظوراً شرعياً من جنس ما ذكره النبي صلى الله عليه وسـلم حين قال “لعن الله الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة والواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله” وذلك لأن هذه الأفعال فيها طاعة للشيطان أولاً حين قال ((ولآمرنهم فليغيرن خلق الله)) وفيها كذلك من التدليس والغش ما فيها، وإذا كان الواقع كما ذكرت في سؤالك أنك لا تقومين بنمص الحواجب ولا وصل الشعر فلا حرج في عملك هذا إن شاء الله، وكذلك لا حرج فيما تقومين به من التشقير أو حف الوجه أو الرسم على الحاجب؛ فهذا كله من الزينة المباحة التي لم يرد في الشرع نهي عنها. وعليك بذل النصح لصاحبة الكوافير ومن معها بأن يتقين الله تعالى ولا يمارسن حف الحواجب لأن ذلك منهي عنه في الحديث الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسـلم، بل هو من كبائر الذنوب.

وأما الاتجار في العملة فمباح بشرطه الشرعي الذي هو حصول التقابض بين المتصارفين في الوقت نفسه، وألا يكون ولي الأمر قد منع من الاتجار فيها، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى