رسائل واتساب

تأتي رسائل في الواتساب فيها :
أنا اخيكم فلان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، استحلفتكم بالله وجعلتها أمانة عندكم من الآن إلى يوم القيامة إذا فتحت الرسالة ترسلها للمضافين عندك، دعواتكم لي بالشفاء العاجل فيني مرض سرطان وانتقل إلى جميع أعضاء الجسد سألتكم بالله ما تسكر الصفحة إلا وأنت مرسلها للمضافين عندك لأنك في يوم راح تحتاج الدعاء والأمانة تبرت منها الجبال. ما حكمها أرسلها لغيري أم اتجاهلها؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنه يشرع للمسلم أن يطلب من إخوانه الدعاء له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسـلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا لقي أويس بن عامر أن يطلب منه الدعاء، وفي صحيح مسلم عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: تُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ” إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ” فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَأَلْقَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ، قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى: وَإِنَّمَا كَانَت دَعْوَة الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة لِأَنَّهُ لم يثرها سوى الدّين، فَكَانَت لذَلِك خَالِصَة، إِذْ لَيْسَ عِنْده بحاضر فَيُقَال: تملقه، والخالص لَا يرد. وَلما وَقعت الْمُنَاسبَة بَين الْملك وَالْمُسلم فِي التدين والتعبد أوجبت نِيَابَة الْملك عَن الْمُسلم، فَهُوَ يَقُول: ” وَلَك بِمثل ” أَي بِمثل مَا دَعَوْت.ا.هــــــــــ وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وفى هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هَذِهِ الْفَضِيلَةُ وَلَوْ دَعَا لِجُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ فَالظَّاهِرُ حُصُولُهَا أَيْضًا وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَرَادَ أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه الْمُسْلِمِ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ لِأَنَّهَا تُسْتَجَابُ وَيَحْصُلُ لَهُ مِثْلُهَا.ا.هـــــــــ
لكن ما ينبغي التضييق على الناس بمثل هذه الصيغة الواردة في السؤال؛ فإن فيها تعسيرا وإلزاماً لم يلزمنا الله عز وجل به، وإيجاب لما لم يوجبه الله سبحانه وتعالى، وعليه فلا حرج في إهمالها والله الموفق والمستعان





