قضايا معاصرة

هل يجوز أن أحمل الجنسية الأمريكية؟

أنا شابة أعيش مع زوجي في أمريكا منذ أكثر من خمس سنوات، ورزقنا الله بطفلة والحمد لله، وزوجي يعمل كمهندس بشركة كبيرة، كل يوم يمر علي في هذه البلاد أحسب نفسي موالية لهم وأشعر بأن إيماني يضعف في كل يوم، فقررت أن أفر بديني إلى بلد غالب أهله مسلمون، فوافقني زوجي إلا أنه قال لي: ننتظر قليلاً حتى نكمل إجراءات الحصول على الجنسية الأمريكية، وقال: إنها وسيلة ستسهل علينا بإذن الله الكثير. فأصبحت في حيرة من أمري.

أفتوني: هل يجوز لنا أن نحمل الجنسية الأمريكية رغم أنهم لا يجبروننا على التخلي عن جنسياتنا الأصلية؟ وهل تعتبر هذه موالاة؟ وهل بقاؤنا في الأصل جائز؟ وهل يجوز لي أن أسافر دون محرم وأترك زوجي فارة بديني؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

أولاً: لا يجوز لمسلم الإقامة ـ اختياراً ـ في دار الكفر كأمريكا وأوروبا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين} وقوله صلى الله عليه وسلم {من أقام بين المشركين فقد برأت منه الذمة} خاصة وأن القوم صاروا في كل يوم يضيِّقون الخناق على المسلمين، وما أمريكا بالدار التي يأمن فيها المسلم على دينه وعرضه، وما تشعرين به من ضعف الإيمان يوماً بعد يوم هو نتاج طبيعي لبقائك بتلك الدار الظالم أهلها، حيث تألفين رؤية المنكرات دون أن تستطيعي الإنكار على فاعليها، والخطر الأعظم إنما هو على بنيِّتك التي هي أمانة الله سائلك عنها، وما توصلت إليه من وجوب الفرار بدينك من تلك البلاد هو قرار صائب أسأل الله أن يعينك وزوجك على إنفاذه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى