هل آل الميرغني من آل البيت؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، المعلوم أن حب اَل البيت واجب على كل مسلم (اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اَله وذريته وأزواجه)
1- يقال إن اَل الميرغني ينتسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، هل انتقادهم كسائر البشر فيه إثم؟ باعتبار أنهم من اَل البيت ويجب ألا يتعرض لهم.
2-عندما كنا نتناقش ذكر أحدهم بأن المراغنة جدهم الرسول (فقلت له شنو يعنى جدهم الرسول) هل في قولي هذا إثم؟
3-هل اَل البيت من ذرية فاطمة فقط؟ وهل بقية أبناء بنات الرسول صلى الله عليه وسلم من اَل البيت أم لا؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين تحرم عليهم الصدقة هم آل علي وآل عباس وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب. فيدخل في ذلك بنات النبي صلى الله عليه وسلم الأربع – زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة – ويترجح دخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في ذلك؛ لقوله تعالى {إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} والسياق في خطاب أزواجه رضي الله عنهن، وقد نقل ابن قدامةعن الخلال أنه روى بإسناده عن أبي مليكة أن خالد بن سعيد بن العاص بعث إلى عائشة رضي الله عنها سفرة من الصدقة فردتها وقالت: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنه يحرم عليهن الصدقة وإنهن من أهل بيته في أصح الروايتين عن أحمد. وهذا الأثر عن عائشة رضي الله عنها حسن إسناه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.
وحقوق آل البيت عليهم السلام تتمثل في محبتهم وتقديرهم وإكرامهم والترضي عنهم والصلاة عليهم في التشهد الأخبر من الصلاة، وأن نحفظ فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون اعتقاد لعصهمتهم؛ فلا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هم كسائر الناس يطيعون ويعصون ويصيبون ويخطئون، ولا حرج في تصويب المخطئ وإرشاد الغافل منهم، والواحد منهم نحبه بقدر ما عنده من الإيمان والتقوى؛ لأن هذا هو قطب الرحى للولاء والبراء في ديننا؛ فمن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها وهي بضعته “با فاطمة نت محمد سليني ما شئت من مالي؛ لا أغني عنك من الله شيئا” رواه الشيخان، ومعلوم يقيناً أن التفاضل بين المسلمين إنما هو بالتقوى والعمل الصالح، وقد أجمع أهل العلم على أن أبا بكر رضي الله عنه هو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، مع أن أبا بكر من بني تيم وليس من آل البيت.
هذا ولا بد من التنبيه على أن هذا باب كثرت فيه الدعوى؛ بل إن بعض الدول الظالمة الباغية التي هدمت أركان الإسلام اتخذت من هذه الدعوى وسيلة لخديعة المسلمين والتسلط عليهم؛ كما فعلت الدولة العبيدية التي سمت نفسها زوراً بالفاطمية وأحدثت من الفساد ما الله به عليم. حتى قال فيها الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: ظاهرها الرفض وباطنها الكفر المحض. والله تعالى أعلم.





