الفتاوى

مجالسة الفتيات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

أولاً: الواجب على المسلم ـ رجلاً كان أو امرأة ـ أن يحفظ وقته ويصرفه فيما يعود عليه بالنفع في دينه أو دنياه؛ لأن الله سائله عنه يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وسلم {لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه} رواه الترمذي والدارمي.

وتضييع الأوقات في غير النافع من أمر الدين أو الدنيا يعقبه ندم وحسرة ((حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون))

ثانياً: مخالطة الفتاة للشباب تشتمل على مفاسد عدة منها: ذهاب خلق الحياء منها، وتعريض دينها للخطر، انطلاق الألسنة في عرضها بقالة السوء، جلبها العار على نفسها وأهلها، إعراض أهل الخير والصلاح عن التزوج بها، إلى غير ذلك من المضار.

ثالثاً: قال النبي صلى الله عليه وسلم {والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه} رواه أبو داود عن أنس رضي الله عنه، وفي مسند أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني} وعليه فإن كل علاقة غير مشروعة بين الرجل والمرأة تشتمل على قدر من الزنا، وإن لم يكن زنا كاملاً. فاتق الله في نفسك ولا تعرضيها لغضب الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى