الفتاوى

تسمية المسجد بإسم شخص

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فلا حرج في تسمية المسجد باسم شخص أو جماعة من الناس، وهذا الذي عليه جماهير العلماء، وفائدة ذلك أن من صلى في المسجد فإنه يدعو لواقفه باسمه. قال ابن حجر: والجمهور على الجواز، والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي.ا.هـ  ومن الأدلة على جواز ذلك:  قوله صلى الله عليه وسـلم “صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام” الشاهد: {مسجدي هذا} وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسـلم نسب المسجد الذي بناه في المدينة إلى نفسه الشريفة؛ مما يدل على جواز ذلك، وما رواه البخاري حديث ابن عمر رضي الله عنهما “أن رسول الله صلى الله عليه وسـلم سابق بين الخيل التي لم تُضَمّرْ من الثنية إلى  مسجد بني زريق”. والشاهد قوله “مسجد بني زريق” حيث إن ابن عمر رضي الله عنهما ذكر اسم المسجد الذي عرف به على عهد النبي صلى الله عليه وسـلم وقد كانت المساجد تسمى بأسماء  أشخاص، والصحابة رضوان الله عليهم يعلمون ذلك، ولم يثبت عن أحد منهم إنكار لهذه  التسميات. وقد روى ابن أبي شيبة عن زر بن حبيش والربيع بن خيثم أنهما يقولان: مسجد بني فلان، وأن جابراً قال “فأتى مسجد معاذ”

قال أهل العلم: وإضافتها إليهم لا تفيد التمليك، وأما إضافتها إلى الله تعالى فهي إضافة تشريف وتكريم، وأما إضافتها إلى المخلوقين فهي إضافة تمييز بين المساجد، والعلم عند الله تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى