الفتاوى

حكم المشاركة في حرب اليمن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

فقد ورد سؤال لمجمع الفقه الإسلامي عن مشروعية المشاركة في الحرب التي تدور رحاها في اليمن منذ خمس سنوات أو تزيد، وجواباً على ذلك نقول:

إن القتال في شريعة الإسلام إنما يكون لأهداف سامية وحكم عالية؛ إعلاء لكلمة الله عز وجل ونشراً لدينه ورداً لعادية الظلم ومنعاً للبغي، ونحو ذلك من الأمور التي يهون دونها بذل النفس والنفيس

أولاها: حرب عبثية لا يُدرى ما يراد منها؛ حيث كان الشعار المرفوع أولا حين شُنَّت هو حماية الحرمين الشريفين، ثم كان حماية الشرعية، لكن مع مرور الأيام اختفت تلك الشعارات، وحلَّ مكانها أخرى

ثانيها: الحامل لأكثر الناس على خوض غمارها إنما هو البحث عن المال، وليس ذلك من الغايات الشريفة التي من أجلها يشرع القتال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من غزا ولم ينوِ إلا عقالاً فليس له إلا ما نوى) وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل ليرى مكانه، والرجل يقاتل للمغنم أي ذلك في سبيل الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)

ثالثها: تواتر الشهادات من أهل اليمن على عظيم الضرر الذي حاق بهم من جراء تلك الحرب؛ حيث تورطت بعض الدول المشاركة فيها في قتل الأئمة وأهل الخير ودعاة الإسلام، مع

رابعها: ما حصل من احتلال لبعض المناطق وإخراج أهلها منها – ظلماً وعدواناً – استئثاراً بثرواتها أو لكونها من مناطق النفوذ التي يحرص عليها، والدول التي فعلت ذلك ما فعلته باسم الإسلام ولا سعياً لعودة الخلافة ولا بسطاً لحكم الله في الأرض بل هو محض الظلم والعدوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى