يسيئون للإسلام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن رد الشبهات وإبطال الترهات، والدفاع عن دين الإسلام من فروض الكفايات التي ينبغي أن يضطلع بها ثلة من أهل العلم الثقات الحاذقين، وليست هذه المهمة موكولة إلى آحاد الناس ممن ضعف علمُهم وقلَّت بضاعتهم؛ لعموم قوله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وقوله سبحانه {ولو ردوه إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «هلا سألوا إذ جهلوا؟ إنما شفاء العي السؤال» وكذلك الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أشكل عليهم شيء رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه مثلما صنع المغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين سأله أهل الكتاب عن قوله تعالى عن مريم {يا أخت هارون} وبين هارون ومريم قرون متطاولة؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إنما كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم وصالحيهم»
وعليه فما ينبغي لكل أحد أن يدخل على تلك المواقع المسيئة، ولا أن يتجشم عناء الرد عليهم؛ لأن الشبهة قد تعلق بالقلب ولا يستطيع لها دفعاً؛ وقد قال علماؤنا: الشبه خطافة والقلوب ضعيفة. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعلى المرء الذي وقعت عينه على شيء من ذلك أن يدل أهل العلم عليها من أجل أن يتفرغوا لها ويعملوا على دفع تلك الشبهات وحماية جناب الدين من اعتداء المعتدين، كما نوصي الجهات المسئولة – في الهيئة القومية للاتصالات وغيرها – أن تعمل على حجب تلك المواقع المسيئة، والحيلولة دون اننشار شرها، والله الموفق والمستعان.




