مصافحة الرجال للنساء

ما حكم مصافحة الرجال للنساء أو العكس. وفي بلد مثل السودان حيث تجرى العادة بأن مبدأ المصافحة هو من أجل الترحيب فقط دون أي دوافع أو نوايا سيئة هل هو أمر مسموح به؟ جزاكم الله كل الخير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد ثبت في السنة أنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُصافِحْ امرأةً قط، وفرَّقَ صلى الله عليه وسلم بين بيعة الرجال والنساء، فصافح الرجال ولم يصافح النساء؛ فإذا كان الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء؛ فغيره ممن يجري الشيطان منه مجرى الدم من باب أولى. ولكنْ إذا غلبَ على ظنِّ الرجل في حالةٍ خاصةٍ حصولُ مفسدةٍ أعظَمَ من مفسدةِ المصافَحة نحو مصافحة امرأةٍ كبيرةٍ مدَّتْ يدَها إليه وغلب على ظنِّه أنه إنْ لم يُصافِحْها فسيحصل بعدم مُصافَحَتِها قطيعةُ رَحِمٍ أو فسادُ ذاتِ البين فتغتفر مفسدة المصافحة في جانب هذه القطيعة. على أنْ يُنبِّهَ مَن يُضْطَرُّ إلى هذا مَن يتعامل معهم على تركِ المصافَحة وبيانِ هَدْيِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك. والله تعالى أعلم.




