هل هذا من قطيعة الرحم؟

فضيلة الشيخ / عبد الحي يوسف الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله أنا مقيم بالمدينة المنورة مع أسرتي، شهر رمضان بالنسبة لنا شهر الضيوف والخير والبركة، في هذا الشهر والد زوجتي ووالدة زوجتي حضروا من السودان لأداء العمرة وقضاء شهر رمضان معي، والدة زوجتي مريضة ولا تذهب إلى الحرم إلا على كرسي متحرك
عمتي حضرت من السودان لزيارة عمي (مقيم بالرياض)، وقد زارتني قبل شهر رمضان مع أطفالها ومكثت معي بالمدينة المنورة خمسة أيام والحمد لله وهي ترغب الآن في زيارتي مع جدتي (أم عمتي)، والتي حضرت من السودان أيضاً لزيارة عمي بالرياض، وهي ترغب أيضاً الحضور للمدينة لقضاء ما تبقى من شهر رمضان معي، وهي كبيرة في السن ومصابة بمرض السكري (علماً بأنها زارتني قبل سنتين و جلست معي بالمدينة لمدة 30 يوم)، مشكلتي بأن منزلي صغير وسيارتي صغيرة وعملي في شهر رمضان لفترتين، فترة صباحية من بعد صلاة الظهر حتى الساعة الخامسة مساء ومن الساعة العاشرة مساءاً حتى الساعة الثانية والنصف صباحاً (موسم عمل) ولا أستطيع التفرغ لخدمة جدتي، وزوجتي في هذا الشهر مشغولة بخدمة أمها المريضة و ليس لديها الرغبة أن تتفرغ لشخص آخر، خوفاً من الحرج فأنا لا أستطيع استقبال عمتي وجدتي بصورة طيبة أو الاعتذار لهما فقد قمت بإغلاق جوالي الخاص، فهل عملي هذا يعتبر قطعية رحم. ولكم خالص الدعاء
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فأسأل الله تعالى أن يعينك على بر آبائك وأمهاتك وصلة أرحامك، ولا حرج عليك فيما فعلت، وليس ذلك من قطيعة الرحم؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولعل فيما فعلت خلاصاً من مفسدة أكبر تتمثل في تقصيرك في خدمتهم أو أن تلقاهم بوجه عبوس، والله المستعان.




