تبت من المعصية ولكني اتذكرها أحيانا
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته، كنت أشاهد الأفلام الجنسية والخليعة أجاركم الله ولكنني بفضل الله تبت إلى الله توبة أحسبها نصوحاً بإذن الله منذ العام 2009 ولكن إلى الآن آثار الصور والأفلام الخليعة باقية في ذاكراتي ومخيلتي وأتذكرها بين الفينة والأخرى. الأسئلة:
1- ماذا أفعل لكي أتخلص منها نهائياً؟
2- عند الخاتمة هل يمكن أن تأتيني وتكون خاتمتي بها سيئة بعد أن وقفت من مشاهدتها تماماً؟
3- تذكري لها هل معناه أن الله لم يتقبل توبتي؟
دلوني إلى العلاج الناجع لهذه المصيبة أعزكم الله
أرجو منكم الرد في أقرب وقت لأنني والله في حيرة من أمري وجزاكم الله عنا كل خير وثبت خطاكم في تبصير الناس بأمور دينهم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ أما بعد.
فأسأل الله تعالى أن يقبل توبتك ويغفر زلتك ويحسن خاتمتك، ويكتب لي ولك القبول والتوفيق، وجواباً على ما سألت يا أخي أقول: اعلم أنك تعبد رباً كريماً غفوراً رحيماً لا يعامل عباده إلا بالرأفة والرحمة والمغفرة، وقد قال سبحانه {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} وقال {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} وأرشدنا جل جلاله إذا عصينا أن نتوب، وإذا أذنبنا أن نستغفر، ووعدنا بالإجابة والقبول فقال {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} وتذكر الإنسان ذنبه ليس بضار به إن شاء الله، ما دام أنه لا يتذكره على سبيل التلذذ بتلك الذكرى ولا الشوق لذلك الذنب؛ وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يتذكر كيف كان حالهم في الجاهلية ثم يحمد الله على نعمة الإسلام، وكان بعضهم يتذكر كيف كان يشارك في تعذيب المستضعفين في مكة ويستغفر الله من ذلك، والمطلوب منك – أخي – أن تشغل ذهنك بما ينفعك من ذكر الله وتلاوة القرآن والإكثار من الاستغفار والصلاة والسلام على خير الأنام، وتطرد منه كل خاطر رديء لتقطع الطريق على الشيطان الرجيم.
وأما الخاتمة فقد جرت سنة الله عز وجل أن الإنسان يموت على ما عاش عليه؛ فإن كنت لله ذاكراً وعلى طاعته حريصا فأبشر بحسن الخاتمة، وقد قال سبحانه {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وأكثر من قول: اللهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم لقاك، والله ولي التوفيق.




