الفتاوى

خلافات بين الوالدين

كانت أسرتي مستقرة، وفجأة حدثت مشاكل بين الوالد والوالدة، وتزوج الوالد؛ وتزوج أخي الأكبر من ابنة عمتي بدون رضا أمي، وتركا المنزل. أمي الآن تمنعني من مقابلتهما أو على الأقل الاتصال بهما؛ ماذا أفعل؟ علماً بأني لم أقابل الوالد منذ سنة أو أكثر.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فسل الله تعالى رحمة من عنده يجمع بها شملك، ويلم بها شعثك، ويصلح بها دينك، ويدفع بها الفتن عنك، واعلم – أخي – أن الخلافات الأسرية التي تقع بين الزوج وزوجته، وبين الولد وبين أبيه شأنه معتاد وأمر متكرر، لكن المطلوب منك أن تسعى بالإصلاح ما استطعت؛ لقوله تعالى ((لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس)) وقوله تعالى ((فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم {تصلح بين الاثنين صدقة}

وإلى أن يقدِّر الله الإصلاح بين الوالدين، وبين الوالدة وأخيك عليك أن تصلهم جميعاً، وتحسن إليهم جميعاً، ولا تستجب لوالدتك في طلبها الإعراض عن الوالد والأخ؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف، ويمكنك أن تصلهم بغير علم الوالدة، ولا إثم عليك في ذلك، والله الموفق والمستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى