عندي مشكلة تورق ضميري وهي أنني عقدت عقد زواجي أمام مأذون، وتم توقيعي وتوقيعها وتوقيع الشاهدان في الدفتر، ولم أخل حتى الآن، وكأن هذا أمام شهود من عائلتي وعائلتها، ونحن الآن ننتظر يوم العرس حيث سيتم إشهار الزواج أمام الناس صورياً؛ وذلك بوضع يدي في يد أبيها ونتقول نفس القول الذي قلناه أمام المأذون سابقاً، وذلك عرف في مصر مفاده الإشهار أمام الناس، ولم أكن أصلي أثناء كتابة العقد الأول وتدوينه تكاسلا وتهاونا،ً ولكنني وضعت يدي في يد أبيها وتم العقد كما هو متعارف عليه هناك مشكلة أخري وهي أنني يوم كتابة العقد مع المأذون استيقظت من النوم وأنا جنب ولضيق الوقت قررت الاغتسال بعد عودتي من عند المأذون هل هذا موجب أيضاً لفساد العقد وأنا الآن عدت للصلاة والمشكلة هل العقد باطل كما عرفت من الفتاوى المشابهة هل يوم الزفاف والدخول (حيث يوجد عقد أمام الناس في المسجد أو النادي غير العقد الأول كما هو متعارف عليه بمصر) أجعل نيتي عقد جديد بدل السابق حيث تتوفر شروط العقد من ولي وقبول وشهود من الناس مع العلم أن الشاهدين في العقد الأول لن يوقعا علي أي أوراق وسيكون العقد شفوي فقط من أجل الإشهار أمام الناس مع العلم أن المأذون في الحالة الأولي لن يحضر وسيقوم شخص ثقة بدلاً منه بعمل هذا العقد أمام الناس وذلك لكي يطمئن قلبي حيث أنني كنت كأنني غير مقتنع بما أقول خلف المأذون لما كنت عليه من معصية لله أريحوني أراحكم الله وبسرعة لو تكرمتم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالعقد الأول صحيح؛ إذ لا يشترط لصحته أن يكون العاقد طاهراً، فهو صحيح رغم كونك على جنابة حال حصول الإيجاب والقبول؛ لكنني أنصحك ـ أخي ـ أن تغتسل متى ما أصابتك جنابة لتكون قريباً من الله بعيداً من الشيطان، مهيئاً للصلاة متى ما وجبت عليك، كما أن تركك للصلاة تهاوناً وتكاسلاً لا يبطل العقد؛ بل أنت ـ في تلك الحال ـ مسلم عاص ناقص الإيمان، والواجب عليك المسارعة إلى الله تعالى بتوبة نصوح، وأن تحافظ على الصلاة المكتوبة مع جماعة المسلمين، مع قضاء ما مضى، ولا حرج عليك من تجديد العقد على ملأ من الناس ما دام عرفهم ـ في مصر ـ قد جرى على ذلك، والله تعالى أعلم.