الفتاوى

  • نسي سجدة الصلاة

    شخص يصلى إحدى الصلوات المفروضة، وتذكر أنه نسي سجدة فى إحدى الركعات فماذا يفعل؟ مثلاً تذكر هذا وهو في السجود الأخير.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالسجود ركن من أركان الصلاة باتفاق أهل العلم؛ لقوله تعالى {اركعوا واسجدوا} وقول النبي صلى الله عليه وسلم «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا» وعلى من نسي سجدة أن يأتي بها، ولا يجبر هذا السهو سجود له، بل لا بد من الإتيان بعين السجدة المنسية، ومن كان حاله – كما ذكر في السؤال – فإنه يلغي تلك الركعة التي نسي فيها سجدتها ويقيم تاليتها مكانها، فإذا نسي السجدة في الركعة الأولى من صلاة رباعية مثلاً فإنه يقيم الثانية مقام الأولى، والثالثة مقام الثانية والرابعة مقام الثالثة، ثم يأتي برابعة، ثم يسجد للسهو قبل السلام، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم بيع المصحف

    نحن نعمل في دار للنشر، ونريد أن نقوم بإنجاز مصحف للقرآن الكريم على رواية قالون، والغاية ليست تجارية بل نريد أن نوفر في الأسواق كتباً للقرآن بأثمان مناسبة؛ لأنه لا يوجد ذلك في بلادنا، ولكن سمعنا أنه لا يجوز بيع المصحف، فما هو رأيكم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد رخص في بيع المصحف جماعة من أهل العلم فيهم الحسن البصري والحكم وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي؛ قالوا: لأن البيع يقع على الجلد والورق وبيع ذلك مباح. قال النووي في المجموع: وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس ومروان بن الحكم أنهما سئلا عن بيع المصاحف للتجارة فقالا: لا نرى أن نجعله مُتَّجَرَّاً ولكن ما عملت بيديك فلا بأس به. وعن مالك بن أنس أنه قال: لا بأس ببيع المصحف وشرائه. وما ورد عن بعض الأئمة كأحمد بن حنبل رحمه الله من المنع من بيع المصحف فإنه محمول على الكراهة لا التحريم، خاصة وأن المصحف في زماننا صار طابعه يتكلف فيه كثيراً من المال ولا يمكن توفيره للناس إلا بذلك، بينما كان الأمر فيما مضى من الزمان يقوم به النساخ الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، وعليه فلا حرج عليكم إن شاء الله في بيعها، والله تعالى أعلم.

  • هبة ثواب القرآن للأحياء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإنه لا يصح قراءة القرآن وهبة ثوابه للأحياء من الوالدين أو غيرهما، وعلى هذا اتفاق أهل العلم رحمهم الله تعالى. إذ إنها من العبادات البدنية التي لاتوهب للأحياء وفي جواز هبتها للأموات خلاف بين أهل العلم. والله تعالى أعلم.

  • حكم تصوير الحفلات

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: الشريعة الإسلامية تأمرنا بغض البصر؛ قال الله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} وعملكم هذا يتنافى مع هذا الأمر القرآني لما فيه من اطلاع الرجل الأجنبي على عورات لا يحل له الاطلاع عليها، والظاهر من سؤالك أن هذا يكون بتعمد لنظر والتصوير لمواطن الفتنة من المرأة

    ثانياً: في عملكم هذا ـ من تصوير النساء حال رقصهن وتمايلهن وهن في حال من التكشف والعري ـ إشاعة للفاحشة بين المؤمنين؛ وقد قال الله تعالى {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}

    ثالثاً: المطلوب من المسلم أن يكون غيوراً على حرماته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أتعجبون من غيرة سعد؟ فأنا أغير منه) والغيرة تقتضي أن يحمي الرجل زوجته وغيرها من قرابته، ويمنع أن يدخل عليهن أو يراهن غير ذي محرم، والشخص الذي يسمح بحصول  مثل هذه الأمور في بيته ـ من التكشف واطلاع الرجال الأجانب على عورات أهل بيته ـ ديوث؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن على الخمر، والمنان بما أعطى) رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: والديوث ـ بوزن فرُّوج ـ وقع تفسيره في نفس الخبر أنه الذي يقر الخبث في أهله.ا.هـ وفي رواية الإمام أحمد (ثلاثة قد حرَّم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخَبَث)

    رابعاً: لا يخفى أن عملكم ـ بالصورة الواردة في سؤالك ـ قد ارتكبتم فيه جملة من المحظورات الشرعية: من الدخول على النساء الأجنبيات، وتعمد النظر إليهن، والاختلاط بهن في غيرة ضرورة ولا حاجة، ثم ما يترتب على التقاط تلك الصور من شيوع الفاحشة بين المؤمنين والمؤمنات، وإغراء غيرهن بسلوك سبيلهن؛ مع ترك النهي عن المنكر حال وقوعه، بل الرضا به وتشجيعه وقد قال سبحانه {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون $ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}

    خامساً: المال الذي يتقاضى من جراء ممارسة هذا العمل مال محرم؛ لأنه إجارة على محرم، ومعلوم أن الله تعالى إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه، فلا يجوز لكم أخذ هذا المال ولا الانتفاع به، بل الواجب التخلص منه مع التوبة إلى الله تعالى مما فرط منكم

    سادساً: عليكم أن تعلموا أن أكل الحرام باب للشر عظيم؛ فهو يمنع من إجابة الدعاء حيث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغُذِّي بالحرام فأنى يستجاب له؟ وهو سبب لمحق البركة ورد العمل؛ قال عليه الصلاة والسلام (ولا يكسب عبد مالاً حراماً فينفق منه؛ فيبارك له فيه، ولا يتصدق منه فيقبل منه؛ ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار؛ إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن) رواه البيهقي، وهو كذلك باب من أبواب جهنم؛ قال عليه الصلاة والسلام (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) رواه أحمد والترمذي. قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: قال العلماء رحمهم الله: ويدخل في هذا الباب: المكاس، والخائن، والسارق، والبطال، وآكل الربا، وموكله، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، ومن استعار شيئاً فجحده، وآكل الرشوة، ومنقص الكيل والوزن، ومن باع شيئاً فيه عيب فغطاه، والمقامر، والساحر، والمنجم، والمصور، والزانية، والنائحة، والعشرية، والدلال إذا أخذ أجرته بغير إذن من البائع، ومخبر المشتري بالزائد، ومن باع حراً فأكل ثمنه.ا.هـ

    سابعاً: اعلموا أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وامشوا في مناكب الأرض وكلوا من رزق الله، واعلموا أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وقد جعل الله لكم غنية في تصوير المواد النافعة التي لا محظور فيها.

    هذا والواجب أن يتعاون أهل الغيرة من رجال الشرطة والحسبة وأمن المجتمع والقضاة وغيرهم لمنع هذا الفساد والأخذ على يد فاعليه، والله الموفق والمستعان.

  • أشم رائحة بول في ثيابي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فالواجب على المسلم أن يحسن التطهر من البول ويحتاط لذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه) رواه أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأما ما تشمه من رائحة فلا أثر له ولربما يكون وسواساً ولذا أنصحك بمراجعة الطبيب، والله تعالى أعلم

  • أجبرها والدها على الزواج

    فتاة أجبرها والداها على الزواج من شاب لا يليق بها في الدين والخلق والعلم بالرغم من أنه مسلم، وتعتبر هذه الفتاة أنها إذا قبلت هذا الزواج فقد أرضت والديها، لكنها باعت دينها بالدنيا، فماذا يلزم هذه الفتاة المؤمنة؟ وإذا قام الوالد بعقد النكاح بدون رضا الفتاة فما حكمه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يحق للوالد أن يجبر ابنته على الزواج بمن لا ترضى؛ إذ العقود كلها في الإسلام مبناها على الرضا؛ كما قال جل جلاله {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} وفي خصوص الزواج لا بد من استئذان البنت والحصول على رضاها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (البكر تستأذن، وإذنها صماتها) ومتى ما وقع العقد عن غير رضا منها فإنه يقع باطلاً؛ ففي حديث عبد الله بن بريدة رضي الله عنه أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه يرفع بي خسيسته، وأنا كارهة! فقالت عائشة: اجلسي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها؛ فقالت: يا رسول الله: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء} رواه أحمد والنسائي

    والذي أنصح به هذه الفتاة أن تعمل على إرضاء والديها إن كان ثمة سبيل إلى القبول بذلك الشاب دون أن يؤثر ذلك على دينها؛ بمعنى أنه إذا كان الشاب مرضيَّاً في الجملة؛ أي أنه يؤدي الفرائض ويجتنب المحرمات؛ فخير لها أن تقبل به وستجد أثر ذلك في دنياها وآخرتها؛ لأنها ما قبلت إلا إرضاء للوالدين، وأسأل الله أن يقدِّر الخير للجميع.

  • زوجي غير ملتزم بالصلاة

    أنا متزوجة، ولي أولاد صغار في السن، زوجي غير ملتزم بالصلاة، يقطع الصلاة، وأحياناً يؤخرها عن وقتها بسبب النوم، وكذلك الصيام، لكنه حسن الأخلاق، ويستمع للمدائح كثيراً، ولا يحب الغناء والحفلات، به صفات طيبة، فماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعليك بالإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله تعالى بأن يهدي زوجك، ويأخذ بناصيته إلى الخير، ويجعله من خير عباده المؤمنين، الذين هم على صلاتهم يحافظون، والذين هم عن اللغو معرضون، ثم لا تيأسي من دعوته إلى الخير وتشجيعه على الصلاة، ويكون ذلك بكل وسيلة مشروعة من إسماعه شريطاً، أو إهدائه كتاباً، أو مصاحبته إلى المسجد أحياناً، وتحريض بعض الصالحين للحديث معه في هذا الأمر وسوقه إلى بيت الله، وغير ذلك من الأساليب التي ستثمر خيراً بإذن الله، والله الموفق والمستعان.

  • خيانة زوجية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. قد ارتبطت بواحدة من أقاربي منذ سن الطفولة 9 سنوات من العمر ونحن في نفس السن، وكبر ارتباطنا مع السنين، حتى تخرجي من الجامعة وكنا متمسكين بارتباطنا حتى تمت خطبتنا، وبعد خطبتنا للأسف كنا غير مقربين من الله، وكنا غير ملتزمين دينياً، وتمت بيننا علاقة جنسية (زنا)، وكانت تتكرر العلاقة حتى كتب الكتاب، وظلت العلاقة تتكرر بعدد مرات لم يتم حصره حتى تزوجنا، وكنا نحب بعض حباً شديداً، وبعد الزواج قررنا التوبة لما فعلنا وصلينا ودعينا الله حتى يغفر لنا.

    ومع مرور الأيام وانشغالنا بالحياة العملية تركنا الصلاة حتى دخل بيتنا الشيطان، وبعد أن تبنا أخطأنا خطأ آخر، وهو أننا ضعفنا في صيام رمضان وحدث جماع بعد صلاة الفجر عدة مرات على مر السنين.

    وأخطأنا أيضًا كثيرًا في الحلفان كذباً، هي كانت تحلف كذباً أنها لا تكلم أحدًا على الانترنت، وأنا كنت أحلف كذباً أني بطلت التدخين لأنها كانت تتشاجر معي لهذا السبب، وأنا لم أبطل التدخين على الإطلاق.

    وأنجبنا طفلًا بعد عام من زواجنا، وبعد عام من الزواج اكتشفت أن زوجتي تتحدث مع أصدقاء على الانترنت بنات وشباب ولكن علاقة صداقة فقط، وذلك مرفوض نهائياً في علاقتنا، وعند اكتشافي ذلك اتصلت بأبي وأمي حتى أطلقها فقط لهذا السبب، ولكن لم أذكر السبب لأبي وأمي، وتمت محايلتي من طرف زوجتي أنها تحبني، وقالت لي: آخر مرة ولن أفعل ذلك مرة أخرى، ولا يمكن أن تطلقني لحبنا وابننا، وسامحت زوجتي واستمرت الحياة، ولكن مع مرور الايام كانت الحياة فاترة جداً، بسبب بعدنا عن الله، وأدَّى إلى بعدنا عن بعض، وكل واحد منا يعتبر عايش لوحده. أنا انشغلت في شغلي، وهي كانت مهملة في البيت ومهملة في رعايتي ورعاية ابني، وذلك كان يفتر العلاقة أكثر وأكثر، ولا نقرب من بعض سوى عند الجماع فقط.

    حتى اكتشفت بعد 5 سنوات من الزواج أنها كررت نفس الخطأ وسامحتها لنفس السبب الأول الحب والبيت وابننا، وكررت ذلك ثالثاً وسامحتها أيضًا، وكررت ذلك رابعاً ولكن اكتشفت أنها هذه المرة على علاقة برجل ترسل له صورها بدون حجاب وبملابس النوم.

    واكتشفت أنها تشرب خمر وسجائر مع العلم أني أشرب سجائر فقط ولا أقرب الخمر.

    واكتشفت عن طريق أهلي أنهم رأوا رجل نازل من منزلي أكثر من مرة، وعند مواجهتها قالت أنه يجلب لها الخمر، وأنه يجيء إلى منزلي مع بنتين يجلسوا معها، وذلك حدث مرتين فقط باعترافها، تأسفت لي وتحايلت عليَّ أني ما أطلقها، وأنها لن تكرر ذلك مرة أخرى، وطلبت مني أحبسها وألغي النت والموبايل، وقالت لي سأعيش جارية تحت رجليك، وأن ذلك بسبب الفراغ وبعدها عن الله، وانها سوف تتوب إلى الله، وأنها لم تزنِ.

    كانت الحقيقة التي وصلت إليها سابقاً كافية لأن أطلقها، وأحضرت أهلها ورويت لهم كل ما حدث، وكانت أول مرة أروي لهم، وطلقتها أمامهم، وكان رد أهلها أني أفعل ما أشاء، وضربوها وحبسوها وقالوا لها تستاهلي أي شيء، وقالوا لي عندك حق تفعل أي شئ.

    وهي في بيت أهلها كررت محاولة الاتصال بي كثيرًا للصلح، وأرسلت لي أنها كانت مغيبة، وأنها لا تستطيع العيش بدوني، وأن الشيطان كان يحركها، وهي سوف تصلي وتقرأ القرآن وستتوب إلى الله.

    وطلبت مقابلتي.. قابلتها في بيت أهلها، وأحضرت المصحف وقلت لها: احكي لي بكل صراحة ما حدث بالتفصيل، واتركي لي قرار الرجوع والسماح أم لا.

    وقالت لي والله الذي أنزل هذا المصحف سأحكي لك كل شيء، ولن أكذب ولن أخبي حتى يسامحني ربي، وسأحكي أيضاً كل ما لم يصل إليك من حقيقة.

    وحكت لي أنها حتى من 8 شهور كانت تدخل دردشة على الانترنت فقط بسبب الفراغ وتركي لها بسبب مشاغل العمل، ولكن من 8 شهور كانت وصلت أنها محتاجة تسمع كلام رقيق وأنها لا تسمعه مني، فخطأت وصاحبت رجلاً كي تسمع منه ذلك الكلام فقط، وجاء إليها في منزلي ومثَّل عليها الحب، ولكن هي كانت تغشه بأنها ليست متزوجة وأنها مطلقة، وقالت لي ذلك “بسبب أني أحبك ومكنتش عايزة يبقى شكلك مش كويس أدامه”.

    وأول مرة قابلته تحول إلى شخص آخر، وكتفها وضربها واغتصبها، تأسف لها وقال لها أنه لن يفعل ذلك مرة أخرى، فقابلته 5 مرات بعد ذلك وتمت علاقة جنسية بينهم 6 مرات في منزلي.

    وهو كان يهددها بالصور التي معه، وقالت لي أنها حكت لي ذلك حتى أسامحها كي يقبل الله توبتها، وقالت لي أنها ستتوب إلى الله، ولا تترك الصلاة وتقرأ القرآن وتدعي الله يسامحها، وطلبت مني أن أسامحها وأرجعها لعصمتي، لأن ما حدث كانت غشاوة شيطان وتمت إزالتها عن طريق التوبة والصلاة، وقالت إثبات لكلامها أنها حكت لي بكل صراحة، مع العلم أنني لم أثبت أنها زنت بل هي التي اعترفت كي يسامحها الله.

    ما حكم الشرع في أن أرجعها بعد توبتها؟

    مع العلم أني رجعتها ولكن يمتلكني إحساس سيء للغاية، أحبها وأشتاق إليها ولكن أرى من خانتني معه في كل ركن في شقتنا، وأرى أمام عيني فيديو باستمرار يحتوى على خيانتها لي، وهي تعلم ذلك وتندم على ما فعلت وتقرأ قرآن وتصلي وتدعي الله ليقبل توبتها، ولكن أنا في غاية الحزن، فكيف أنسى وأنا أرى أشياء باستمرار في نومي وخارج نومي لا أستطيع تحملها، وفي نفس الوقت أحبها ولا أستطيع الحياة بدونها؟

    وهل ذلك يمكن أن يكون عقاب من الله بسبب ما فعلته معها قبل الزواج وما فعلناه بعد الزواج في صيام رمضان؟

    وماذا أفعل في حالة رجوعي لها من صلاة وعبادة واستغفار، وكيف أكفر عن خطئنا (الزنا) قبل الزواج وما فعلته هي من زنا بعد الزواج في حالة رجوعي لها وما فعلناه أيضاً في صيام رمضان وتكراره عدة مرات لم أتذكر عددها؟

    وايضاً التكفير عن الحلفان كذباً مني ومن زوجتي؟

    رجاء إفادتي بفتوى شرعية حتى يقبل الله توبتي وتوبتها، وفي حالة رجوعنا يجمعنا الله على خير ويبارك في حياتنا.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فيا أخي حياتكما هذه ظلمات بعضها فوق بعض، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، والواجب عليك وعليها التوبة إلى الله تعالى من تلك الكبائر التي حصلت منكما، ثم بعد ذلك أنت بخير النظرين؛ فإن كنت ترى أنها صادقة في توبتها وأوبتها إلى الله وقد بدا من حالها الصلاح والاستقامة والسداد فلا حرج عليك في إمساكها، وإن كنت في شك من ذلك فما ينبغي لك أن تستبقيها زوجة وذلك خشية من أن تدنس فراشك وتسيء إلى عرضك ويكفيك ما مضى. وبيان ذلك في النقاط الآتية:

    أولاً: العلاقة بينكما لم تكن على ما يحب الله ويرضاه وقد بدأت بمعصية الله؛ فلا غرابة أن يكون المآل كما ترى، والمطلوب منكما تجديد التوبة إلى الله تعالى مما كان قبل الزواج

    ثانيا: ترك الصلاة من كبائر الذنوب بل تارك الصلاة أمره يدور بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر، وكذلك ما كان منكما من التهاون بصيام رمضان، يلزمكما التوبة إلى الله تعالى وقضاء ما فسد من تلك الأيام والكفارة بصيام شهرين متتابعين عن كل يوم حصل فيه جماع، أو إطعام ستين مسكينا

    ثالثاً: الأيمان التي وقع فيها كلاكما هي أيمان فاجرة، وهي من كبائر الذنوب كذلك، والواجب عليكما التوبة إلى الله تعالى من تلك الأيمان، ولا كفارة لها إلا التوبة؛ لأنها أعظم من أن يكفِّرها إطعام أو صيام، وقد قال سبحانه {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلِّمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم}

    رابعاً: العجب لا ينقضي منك أيها السائل حين تكتشف مرارا أن زوجتك تخاطب رجالاً أجانب عبر النت، ثم في كل مرة تقول: سامحتها!!! هل هذا حق خاص خالص لك من أجل أن تسامح هكذا؟؟ أين حق الله؟ وأين النخوة والمروءة؟ وأين الفرار من الدياثة؟ وأين الغضب لله، ولذلك لم يكن غريباً حين رأت منك هذا التهاون أن تقع فيما هو أعظم وأكبر

    خامساً: كونها تشرب الخمر هذه من الكبائر كذلك، بل الخمر هي أم الخبائث وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسـلم شاربها، وكونها تمارس التدخين هذا مما يتنافى مع حياء الأنثى ولا حول ولا قوة إلا بالله

    ومهما يكن من أمر فالقرار لك كما بينت لك في صدر الجواب، والله الموفق والهادي إلى الصواب.

  • اكتشفت ان زوجتي ليست بكرا

    أردت الزواج لأبتعد عن الحرام، والتزمت الصلاة، أردت ذات الدين بنت العائلة، وطلبت من والدتي وعائلتي البحث عن الفتاة المناسبة، فلم أطلب ذات حسب و نسب أو جمال أو مال… علماً أنني حسن الخَلق و الخُلق وموظف ميسور و عمري 31. تزوجت من فتاة عمرها 17 من عائلة فقيرة وغير معروفة. غشوني بأنهم أصحاب دين؛ إلا أنهم أبعد ما يكونون عنه!! وتبين أن الفتاة لم تكن بكراً بعد الزواج! سامحتها و سامحت أهلها وطلبت منها رد الجميل بأن تكون زوجة وفية قرة عين، مثَّلت دور الزوجة المثالية إلى أن رزقنا بنتاً، و بدأت المشاكل …لا تريد الاهتمام بالبنت و لا إرضاعها تتركها تبكي! ضاق صدري بتصرفاتها فأخذتها إلى منزل أهلها ليوبخوها!! بدل من أن يوبخوها تعدَّى والدها عليَّ بالضرب!! وسرق والدها ممتلكات لي بقيمة 15000$ كانت عنده بالأمانة ! بقيت في منزل أهلها و تريد الطلاق بعد 15 يوم من خروجها من المستشفى!!  تكره البنت وتعاملها بقساوة و تريد بيعها لي!! وتريد متأخرها!! ولا يريدون رد ممتلكاتي المسروقة !!! أحب طفلتي الصغيرة ، ولكن … دفع هذه المبالغ كلها ليس بالأمر السهل ! أنا موظف … و هم دخلوا بالمشروع على طمع ! ماذا يجب أن أفعل؟ هل يحق لها بالشرع الإسلامي أن تطالب بالمتأخر؟ هل يحق لهم سلبي مالي بهذه الطريقة؟ فعلت معهم ومعها معروفاً بستر عرضهم و لم أطلقها عندما تبين لي أنها لم تكن عذراء بعد الزواج … و ها هم يردون المعروف بنكران الجميل ، و أذيت طفلتي الصغيرة !!!!!!!! أنا أبكي حظي و صابر على البلاء

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعليك الرضا بقضاء الله وقدره، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وتذكَّر أن نبي الله نوحاً ونبي الله لوطاً عليهما السلام قد رأيا من زوجتيهما ما لا يرضيان من كفر بالله وكفران للعشير، واعلم أنه )لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله( ولعل الله يعوضك خيراً ويبدلك بها زوجة صالحة تعينك على أمر دينك ودنياك.

    وأنت مأجور على سترك عليها {ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة} وأما خيانة أبيها لما ائتمن عليه فحسابه على الله، ولك أن ترفع أمرك إلى القضاء إن كانت عندك بينة على ما استودعته، ولا يحق لها المطالبة بمؤخر الصداق لكونها هي الطالبة للطلاق دون سبب موجب، وعلى كل حال فلا مناص من لجوئك إلى القضاء ليعطي كل ذي حق حقه، والله تعالى أعلم.

  • صلاة شارب الخمر

    إذا تكرمتم لي سؤال سأله أحد الزملاء وهو هل صحيح أن من شاهد أفلام مخلة لا تقبل صلاته 40 يوم وهل من شرب الخمر فعلاً لا تقبل صلاته 40 يوم وما هي الأدلة على التحريم لشرب الخمر أرجو تصحيح الصورة وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمشاهدة الأفلام المخلة من المنكر العظيم الذي يذهب بالمروءة والدين، وهي من المصائب التي عمت بها البلوى، وقد حرم الله ذلك في كتابه بعموم قوله ((قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق)) وبقوله ((ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)) وبقوله ((قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون + وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن)) فمن شاهد تلك الأفلام فقد عرض نفسه لسخط الله عز وجل، لكنني لا أعلم دليلاً على ما قاله صاحبكم من أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً.

    وأما الخمر فهي أم الخبائث وهي مستوجبة للعنة الله تعالى، وقد سماها الله في كتابه رجساً ((إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان)) وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شاربها ملعون وكذلك حاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وعاصرها ومعتصرها، وأن الميت وهو مصر على شربها كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال (عصارة أجسام أهل النار)

    وأما حديث (من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم يقبل الله منه صلاة سبعاً إن مات فيها مات كافراً، فإن أذهبت عقله عن شيء من الفرائض لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، إن مات فيها مات كافرا) فقد رواه النسائي عن محمد بن آدم. قال الشيخ الألباني: ضعيف. والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى