الفتاوى

  • جوال به تطبيق المصحف فهل أدخل به الحمام؟

    أحفظ في جهاز المحمول ملفات تحتوي على القرآن الكريم مقروءً ومكتوباً، فهل يجوز لي دخول المراحيض العامة لقضاء الحاجة وأنا أحمل الجهاز في جيبي إذا اضطررت إلى ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في الدخول إلى المراحيض العامة حال حملك لجهاز الهاتف المحمول وفيه آيات من القرآن أو القرآن كله؛ لأن هذا الأجهزة ومثلها أشرطة الكاسيت لا تأخذ حكم المصاحف في منع الدخول بها إلى أماكن قضاء الحاجة والعلم عند الله تعالى.

  • نصاب الزكاة

    كم النصاب في زكاة الأموال بالدينار السوداني؟ وهل ما يخصم منا شهرياً تحت مسمى الزكاة والضرائب تغني عن إخراج زكاة أموالنا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    نصاب الزكاة عشرون ديناراً من الذهب وهو ما يعادل خمسة وثمانين جراماً من الذهب عيار 21، وما بين الفترة والأخرى تتغير أسعار الذهب ولذا يعمد القائمون على أمر الزكاة إلى تحديد النصاب بمنشور يصدر وفق الأسعار التي تسود كل فترة.

    أما ما يخصم شهرياً تحت مسمى الضرائب فإنه لا يغني عن الزكاة لأن الضرائب نظام وضعي يلجأ إليه الحاكم للإنفاق منه على بعض المرافق التي يعود نفعها إلى مجموع الناس وذلك حين وجود الحاجة الماسة لدى الدولة لفرض مثل تلك الأموال على الناس، أما الزكاة فهي تشريع رباني يجب على المسلم الخضوع له والإذعان لنظامه سواء التزم به الحاكم أو لم يلتزم، أما ما يخصم من الراتب تحت اسم الزكاة فإنه يحسب من الزكاة التي تجب عليك، بمعنى أنك تحسب ما وجب عليك من زكاة فإن كان ما خصم منك معادلاً له برئت ذمتك، وإن كان ينقص عن الواجب فعليك تكميله، وإن كان أكثر من الواجب عليك فلك أن تحسبه من زكاة الحول القادم أو تحتسبه صدقة، والله تعالى أعلم.

  • حكم مشاهدة الأفلام

    ما حكم مشاهدة الأفلام الأجنبية التي لم تعد تخلو من مشاهد العري والخلاعة حتى البوليسية منها؟ وما حكم مشاهدة الأفلام المصنعة كمبيوترياً؟ وما حكم ألعاب الكمبيوتر التي يعكف عليها أبناؤنا لساعات؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن مشاهدة الأفلام ـ عربية أو أجنبية ـ إذا كانت مشتملة على ما يدمر القيم والأخلاق من مشاهد العري والخلاعة لا تجوز، بل هي من أقوى أسباب الوقوع في الفاحشة، ولا يستريب عاقل منصف في أن الأثر الذي تتركه مشاهدة تلك الصور الخليعة في الأفلام وغيرها هو نفس الأثر الذي تتركه لو شوهدت على الطبيعة، وإطلاق البصر في رؤية تلك المحرمات سبب للحرمان من العلم النافع والرزق الواسع وسبب لإفساد العلاقات الزوجية؛ كما قيل: من دامت نظراته كثرت حسراته.

    وأما الأفلام المصنعة كمبيوترياً فحكمها يكون باعتبار ما تحتويه من خير أو شر، حق أو باطل، وكذلك ألعاب الكمبيوتر لا حرج في اللعب بها إذا كانت لا تحوي ما ينافي قيم الإسلام وأخلاقه وكان اللعب بها باعتدال وبغير سرف ولم يترتب عليها تضييع للصلوات أو لما هو واجب، والله أعلم.

  • متى تُقرأ الوصية؟

    متى تقرأ الوصية قبل أخذ الجنازة من المنزل حتى يسمعها النساء والرجال قبل الذهاب إلى المقابر؟ أم في أثناء الدفن بالمقابر؟ أم بعد الرجوع من المقابر؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلم يرد دليل في الشرع يعين الوقت الذي تقرأ فيه وصية الميت؛ وعلى أهل الميت أن ينظروا فيما يحقق المصلحة من ذلك فيتبعوه، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم مشاهدة أفلام الكرتون

    هل يجوز مشاهدة أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر التي تحتوي على صور لذوات الأرواح؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي عليه أكثر العلماء أن الصور المحرمة هي ما كانت مجسمة من قبيل الأوثان والأصنام، أما الصور الفوتوغرافية ومثلها صور التلفاز والفيديو والكمبيوتر، فلا يشملها التحريم إلا لسبب آخر من تعظيم غير الله أو نشر عقيدة فاسدة أو إثارة شهوات محرمة وغير ذلك من الأسباب، وعليه فلا حرج عليك في مشاهدة أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر التي تحتوي على صور لذوات الأرواح، والله تعالى أعلم.

  • أبيع إسطوانات الغاز بالأقساط وأشتريها بأقل من سعرها

    أنا وكيل لإحدى شركة الغاز، وهذه الشركة تبيع لي الاسطوانات بالتقسيط الشهري، وأنا أقسطها للأفراد والشركات، في بعض الأحيان يقوم هؤلاء المشترين ببيع هذه الاسطوانات نقداً بأسعار أقل كثيراً من سعر التقسيط، فهل يجوز لي شراء هذه الاسطوانات من أصحابها بعد خروجها من عهدتي أو قبل خروجها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجوز لك شراء تلك الاسطوانات ممن بعتها عليهم لأن هذا هو بيع العينة الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وبين أنه سبب لحصول الذل في هذه الأمة فقال: {إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم} رواه أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والعينة كما قال أهل العلم: أن يبيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل ثم يشتريها نقداً بثمن أقل ممن باعها عليه. وهي ذات المعاملة التي ورد سؤالك عنها، والله تعالى أعلم.

  • شيخ يسيء إلى جيرانه

    ما حكم الشيخ الذي يتلفظ بألفاظ بذيئة ويساعد على الفتن يخطب في الجيران ويسيئهم بصورة غير مباشرة؟ وكذلك حيرانه يسبون الدين، ويستعين برجال الشرطة ـ وهم من حيرانه ـ في القبض على الجيران وتهديدهم؟ أين العدل وهل نسكت على ذلك أم ماذا نفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمفترض في حق شيخ الدين أن يكون هيناً ليناً مع المسلمين رفيقاً بهم شفوقاً عليهم؛ ساعياً في جمع كلمتهم وتأليف قلوبهم على البر والتقوى؛ تحقيقاً لقوله تعالى في الثناء على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم )أشداء على الكفار رحماء بينهم( وقوله تعالى )أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين( ويسعى كذلك في خطبته إلى تعليم الناس دينهم وهدايتهم إلى ربهم ودلالتهم على ما فيه نفعهم في دنياهم وآخرتهم، وأن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ما واجه أحداً بشيء يكرهه وكان يقول {ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا} دون أن يذكر أحدهم بما يدل الناس عليه لا تصريحاً ولا تلميحا.

    وقبيح بالشيخ أن يكون بذيء اللسان قبيح اللفظ فليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء، وقبيح به أن ينال أذاه جيرانه؛ لأن الله تعالى توعد من يؤذون المؤمنين بقوله )والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً( وقال النبي صلى الله عليه وسلم {لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه}رواه مسلم في صحيحه.

    وأما سبُّ الدين فهو كفر والعياذ بالله تعالى سواء كان قائله جاداً أو هازلاً، وقد قال الله تعالى )ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم( والواجب على من وقع فيه التوبة إلى الله بدخول دين الإسلام من جديد، وعليكم بذل النصح لهؤلاء جميعاً والاستعانة عليهم بالأتقياء ممن ولاهم الله أمور المسلمين، والله تعالى أعلم.

  • السلام على المصلين قبل تحية المسجد

    ما حكم السلام على المصلين قبل أداء تحية المسجد؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على من دخل إلى المسجد أن يبادر إلى تحية المسجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين} متفق عليه. وقد اتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب لا للوجوب، ويكون ذلك قبل أن يسلِّم على الناس؛ لأن تحية المسجد هي حق الله، والسلام حق للمخلوق، وحق الله أحق أن يقضى، والله تعالى أعلم.

  • أشعر بالزهو لصيامي الإثنين والخميس

    أنا أصوم والحمد لله الاثنين والخميس منذ خمس سنوات أو تزيد، وأعمل في مؤسسة عرفت بأنني أصوم كثيراً، وهم يدعونني بالصوَّام والشيخ، وأحسب أنني بعيد من هذا، سؤالي: هل يؤثر هذا على صومي وينتقص أجري إذا دخل الزهو والافتخار إلى نفسي بأنني أعمل شيئاً لا يعمله آخرون من زملائي في العمل؟ وما هو الحكم الشرعي في مواظبتي على صيام الاثنين والخميس بصفة مستمرة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد كان من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم المواظبة على صيام الاثنين والخميس ولما سئل عن ذلك قال في صيام الاثنين {ذاك يوم وُلدتُ فيه وأُنزلَ عليَّ فيه}رواه مسلم، وقال في صيام الاثنين والخميس معاً {ذانك يومان تُعرضُ فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم} رواه النسائي، والسعيد من اقتدى به في ذلك وابتغى وجه الله واستصحب الإخلاص في عمله كله.

    والواجب عليك أيها السائل أن تجتهد في إخفاء صومك عن الناس وأن تجعله سراً بينك وبين ربك جل جلاله، ثم لو اطلع عليه الناس بغير قصد منك ولا سعي فلا حرج عليك، ولو جرت ألسنتهم بالثناء عليك فتلك عاجل بشرى المؤمن، أما زهوك بنفسك وشعورك بخيريتك على زملائك فتلك مصيبة يجب عليك السعي في الخلاص منها؛ فإن الله لا يحب كل مختال فخور، ولتكن لك في الصالحين أسوة حيث كانوا يحتقرون أعمالهم ولا يعدونها شيئاً ويتهمون أنفسهم بالتقصير في كل حين، فإياك والعجب والغرور وسل ربك العافية وحسن الختام.

  • والدتها ترفض تزويجي بسبب الفارق المادي

    تعرفت على فتاة واتفقنا على الزواج ولكن والدتها رفضت بحجة الفارق المادي مع العلم بأني متوسط الدخل ووالدة الفتاة هذه غير ملتزمة ومتبرجة ومنفتحة، وتعامل الفتاة بصورة سيئة دوماً لا لشيء سوى أنها تريدها أن تصبح مثلها متحررة مع العلم أن الفتاة ملتزمة، فهل يجوز لي الزواج بها دون رضا والدتها مع العلم أن والدها متوفى، ولها عم وجد (والد أمها) وأخوال، فهل يمكن أن يتم الزواج بحضور أحد هؤلاء مع العلم بأنها بكر وتقيم في السودان؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على أهل الفتاة أن يتحروا ذا الدين والخلق فإذا وجدوه بادروا إلى تزويجها دون تأخير؛ لقول الله تعالى {ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} وقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا جاءكم من ترضون إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد} قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: {إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه} ثلاث مرات. رواه الترمذي، وسؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم بقولهم: وإن كان فيه؟ يعنون شيئاً من قلة المال أو عدم الكفاءة، فبيَّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الحكم مؤكد وأن الواجب هو النظر إلى الدين والخلق دون ما سواهما مما يتفاضل فيه الناس.

    والذي أنصحك به أيها السائل أن تبذل النصح لوالدة الفتاة عن طريق بعض الطيبين بأن تتقي الله في ابنتها وأن تزوجها للتقي الذي إذا أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها، وأن تعمل بهذه الوصية النبوية، فإن رضيت فالحمد لله، وإن أبت فما جعل الله الولاية بيدها بل الولاية لعمها ومن يليه من العصبة، والسلطان ولي من لا ولي له، وأسأل الله الهداية للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى