الفتاوى

  • اوقات واماكن اجابة الدعاء للحاج

    أنا ذاهب للحج؛ فما هي الأوقات والأماكن التي يرجى فيها إجابة الدعاء؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يكثر من الدعاء عند الحجر الأسود وفي الطواف وحال الصعود على الصفا والمروة وكذلك في يوم عرفة، وقد قال {خير الدعاء دعاء يوم عرفة} وكذلك بعدما يصلي صبح يوم النحر في المزدلفة، يدعو طويلاً عند المشعر الحرام حتى يسفر الصبح جداً، وكذلك كان يدعو بعد الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى دعاء طويلاً قريباً من قراءة سورة البقرة، والحج كله ظرف للدعاء لكون العبد قد جمع بين السفر والنسك، وقد قال عليه الصلاة والسلام {ثلاثة لا ترد دعوتهم: المسافر حتى يرجع، والصائم حتى يفطر، والإمام العادل} والله الموفق والمستعان.

  • القنوت والدعاء الجماعي

    نسأل الشيخ عن القنوت في صلاة الفجر والدعاء عقب الصلوات يومياً؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالقنوت في صلاة الفجر مما اختلف فيه أهل العلم سلفاً وخلفاً مع اتفاقهم على صحة صلاة من فعله ومن تركه، وعليه فإن الواجب على الناس أن يكونوا على مذهب إمامهم فإن قنت قنتوا معه وإن ترك تركوا؛ لعموم قوله e {إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه} ولا يحل لمسلم أن يجعل من هذه المسألة مادة خلاف في المساجد يثير بها المشاكل والفتن.

    وأما الدعاء عقب الصلوات بصورة جماعية فليس من السنة، إذ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل {صلوا كما رأيتموني أصلي} وما ينبغي للإمام أن يواظب على ذلك حتى يعتقد الناس سنيته أو فضيلته، ولو فعل ذلك أحياناً لعارض أو من باب التعليم فلا حرج، والعلم عند الله تعالى.

  • كيف أبر والدي؟

    السلام عليكم ورحمة الله .. هل يجوز الصدقة أو الدعاء للولدين حتى لو لم يكونوا يصلون؟ (بهم مرض نفسي أو غيره مثلا) وماذا أفعل لأكون بار بهما؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فإن بر الوالدين لازم على كل حال، حتى في حال وقوعهما في الكفر والشرك، وقد قال الله تعالى {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} وقد أمر النبي صلى الله عليه وسـلم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بصلة أمها قتيلة بنت عبد العزى رغم كونها مشركة.

    ومن باب أولى يلزمك بر والديك حال مرضهما وقيام العذر بهما، فعليك أن تترفق بهما وتحسن إليهما وتعمد إلى ألطف عبارة وألين كلام حال مخاطبتهما، ولا تمل عافاك الله من الدعاء لهما ودعوتهما إلى المحافظة على الصلوات المكتوبات، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • غض البصر

    {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} ﴿٣٠ النور﴾

    وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ﴿٣١ النور﴾ {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} ﴿١٩ لقمان﴾ {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ} ﴿٣ الحجرات﴾

    السؤال: يغضوا للرجل جاءت بمعنى ابتعد عن نظرك اما بالنسبة للمرأة جاءت بمعنى اخفض نظرك … ما بعرف تركيب يغضوا ويغضضن يختلف عن بعضهم ودليل على ذلك انه جاءت بسورة لقمان اغضضن متل تركيبها للمرأة اي اخفض واجت بسورة الحجرات بمعنى ابعدوا اصواتكم عن صوت نبي؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فأنت مأجور على تدبرك القرآن وتفكيرك في مراد الله به، وليس الأمر عسيراً بل عليك سؤال أهل العلم فيما يشكل عليك، وكذلك يمكنك مراجعة ما كتبه المفسرون الثقات رحمة الله عليهم؛ فإنك واجد فيه جواباً عما أشكل عليك، واحذر – عافاك الله – من الجرأة على تفسير آيات القرآن من غير بينة؛ فإن الله تعالى لما ذكر المحرمات قال {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من قال برأيه في كتاب الله فأصاب فقد أخطأ) وجواباً على سؤالك أقول:

    إن الغضَّ يدل على كفٍّ ونقص، ويُفسَّر في كل آية بما يدل عليه سياقها؛ ففي سورة النور {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} أي يكفُّوا أبصارهم عما حرَّم الله عليهم؛ قال الشوكاني رحمه الله تعالى في تفسيره (فتح القدير): مِنْ في قَولِه: {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} هي: التَّبعيضيَّةُ، وإليه ذهب الأكثَرونَ، وبيَّنوه بأنَّ المعنى غضُّ البصَرِ عمَّا يَحرُمُ، والاقتِصارُ به على ما يَحِلُّ. وقيل: وجهُ التَّبعيضِ أنه يُعفَى للنَّاظِرِ أوَّلُ نظرةٍ تقَعُ مِن غيرِ قَصدٍ.ا.هـــــ قال ابن القطان رحمه الله تعالى: النَّظَرُ إنَّما حَرُم في محلِّ الإجماعِ حَذرًا من الفِتنةِ، كما حَرُم الزِّنا حَذرًا من اختلاطِ الأنساب، وشُربُ الخَمرِ توقيرًا للعَقلِ، فإذا كان كذلك وَجَب غَضُّ البصرِ على كلِّ خائفٍ، وحرُمَ عليه أن يُرسِلَ طَرْفَه في مواقِعِ الفِتَنِ؛ فإنَّه إذا فعَل ذلك رأى الذي لا كُلُّه هو قادِرٌ عليه، ولا عن بَعضِه هو صابِرٌ!.ا.هــ

    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في (الجواب الكافي) في غَضِّ البصَرِ عِدَّةُ مَنافِعَ:

    أحدها: أنَّه امتِثالٌ لأمرِ اللهِ، الذي هو غايةُ سَعادةِ العَبدِ في معاشِه ومَعادِه.
    الثانية: أنَّه يمنَعُ مِن وصولِ أثَرِ السَّهمِ المسمومِ -الذي لعلَّ فيه هلاكَه- إلى قَلبِه.

    الثالثة: أنَّه يورِثُ القلبَ أُنسًا بالله، وجمعيَّةً عليه.

    الرابعة: أنَّه يقوِّي القلبَ ويُفرِحُه.

    الخامسة: أنَّه يُكسِبُ القَلبَ نُورًا، كما أنَّ إطلاقَه يُلبِسُه ظُلمةً؛ ولهذا ذكَرَ الله سُبحانَه آيةَ النورِ عَقِيبَ الأمرِ بغَضِّ البصَرِ، فقال {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} ثمَّ قال إثرَ ذلك {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ}، أي: مَثَلُ نورِه في قَلبِ عَبدِه المؤمِنِ الذي امتَثَل أوامِرَه، واجتَنَب نواهيَه
    السادسة: أنَّه يُورِثُ العبدَ فِراسةً صادِقةً يميِّزُ بها بين الحَقِّ والباطِلِ، والصَّادِقِ والكاذِبِ، فمَن ترَك لله شيئًا عوَّضَه اللهُ خيرًا منه، فإذا غَضَّ بصَرَه عن محارِمِ الله، عوَّضَه اللهُ بأن يُطلِقَ نورَ بصيرتِه؛ عِوَضًا عن حَبسِ بَصَرِه لله، ويفتَحَ عليه بابَ العِلمِ والإيمانِ، والمعرفةِ والفِراسةِ الصَّادقةِ المُصيبةِ التي إنَّما تُنالُ ببَصيرةٍ.
    السابعة: أنَّه يورِثُ القَلبَ ثَباتًا وشجاعةً وقُوَّةً، فجمَع الله له بيْنَ سُلطانِ النُّصرةِ والحُجَّة، وسُلطانِ القُدرةِ والقُوَّة.

    الثامنة: أنَّه يَسُدُّ على الشَّيطانِ مَدخَلَه مِن القلبِ؛ فإنَّه يدخُلُ مع النَّظرةِ، ويَنفُذُ معها إلى القَلبِ أسرَعَ مِن نفوذِ الهواءِ في المكانِ الخالي، فيُمثِّلُ له صورةَ المنظورِ إليه ويزَيِّنُها، ويجعَلُها صنَمًا يَعكُفُ عليه القَلبُ، ثمَّ يَعِدُه ويُمَنِّيه، ويوقِدُ على القَلبِ نارَ الشَّهوةِ، ويُلقي عليها حطَبَ المعاصي التي لم يكُنْ يتوصَّلُ إليها بدونِ تلك الصُّورةِ؛ فيصيرُ القَلبُ في اللَّهبِ!

    التاسعة: أنَّه يُفَرِّغُ القلبَ للفِكرةِ في مصالحِه، والاشتِغالِ بها.
    العاشرة: أنَّ بيْنَ العَينِ والقَلبِ مَنفذًا وطريقًا يوجِبُ انتقالَ أحَدِهما عن الآخَرِ، وأن يَصلُحَ بصلاحِه، ويَفسُد بفسادِه، فإذا فسَد القَلبُ فسَدَ النَّظرُ، وإذا فسَدَ النظَرُ فسدَ القَلبُ، وكذلك في جانبِ الصَّلاحِ، فإذا خَرِبَت العَينُ وفَسَدت خَرِب القَلبُ وفَسَد، وصار كالمَزبَلةِ التي هي محَلُّ النَّجاساتِ والقاذوراتِ والأوساخِ، فلا يَصلُحُ لسُكنى معرفةِ اللهِ ومحبَّتِه، والإنابةِ إليه، والأُنسِ به، والسُّرورِ بقُربِه فيه، وإنَّما يسكُنُ فيه أضدادُ ذلك.

    فهذه إشارةٌ إلى بَعضِ فوائِدِ غَضِّ البصَرِ، تُطلِعُك على ما وراءَها

    وأما قوله تعالى في سورة لقمان {واغضض من صوتك} فمعناه أنقص واخفض من صوتك، أي لا ترفع صوتك من غير حاجة. قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن): فإنَّ الجَهرَ بأكثَرَ مِنَ الحاجةِ تكَلُّفٌ يؤذي. والمرادُ بذلك كُلِّه التَّواضُع.ا.هــــ ثم قال رحمه الله تعالى: هذه الآيةُ أدَبٌ مِنَ اللهِ تعالى بتَركِ الصِّياحِ في وُجوهِ النَّاسِ تهاوُنًا بهم، أو بتَركِ الصِّياحِ جُملةً، وكانت العَرَبُ تَفخَرُ بجَهارةِ الصَّوتِ الجَهيرِ وغيرِ ذلك؛ فمَن كان منهم أشَدَّ صَوتًا كان أعَزَّ، ومَن كان أخفَضَ كان أذَلَّ.ا.هـــ

    وأما في سورة الحجرات {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} قال ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره (التحرير والتنوير): الْغَضُّ حَقِيقَتُهُ: خَفْضُ الْعَيْنِ، أَيْ أَنْ لَا يُحَدِّقَ بِهَا إِلَى الشَّخْصِ وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِخَفْضِ الصَّوْتِ وَالْمِيلِ بِهِ إِلَى الْإِسْرَارِ.

    قال الزمخشري في الكشاف: «وَهَذِهِ الْآيَةُ بِنَظْمِهَا الَّذِي رُتِّبَتْ عَلَيْهِ مِنْ إِيقَاعِ الْغَاضِّينَ أَصْوَاتَهُمُ اسْمًا لِ إِنَّ الْمُؤَكِّدَةِ وَتَصْيِيرُ خَبَرِهَا جُمْلَةً مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ مَعْرِفَتَيْنِ مَعًا. وَالْمُبْتَدَأُ اسْمُ الْإِشَارَةِ، وَاسْتِئْنَافُ الْجُمْلَةِ الْمُسْتَوْدَعَةِ مَا هُوَ جَزَاؤُهُمْ عَلَى عَمَلِهِمْ، وَإِيرَادُ الْجَزَاءِ نَكِرَةً مُبْهَمًا أَمْرُهُ نَاظِرَةً فِي الدَّلَالَةِ عَلَى غَايَةِ الِاعْتِدَادِ وَالِارْتِضَاءِ لِمَا فَعَلَ الَّذِينَ وَقَّرُوا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْإِعْلَامِ بِمَبْلَغِ عِزَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْرِ شَرَفِ مَنْزِلَتِهِ» اهـ. وَهَذَا الْوَعْدُ وَالثَّنَاءُ يَشْمَلَانِ ابْتِدَاءَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِذْ كَانَ كِلَاهُمَا يُكَلِّمُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَخِي السّرار.

  • عقيدة جماعة الأحباش

    ما حكم الصلاة وراء إمام من جماعة الأحباش أو الهررية التي تنتمي لمؤسسه عبد الله الحبشي؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فإن جماعة الأحباش تنتسب إلى عبد الله الحبشي الذي جمع أنواعاً من الضلال في الإرجاء والجبر وسبِّ الصحابة وانتقاص أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ فشابه الرافضة في ذلك، وأتباعُه أشداءُ على المسلمين، والتكفيرُ سهلٌ على ألسنتهم؛ حيث لا يرون مسلماً إلا من تابع شيخهم في ضلاله، وشيخهم هذا عنده أوابد وفتاوى شاذة ما أنزل الله بها من سلطان، ومن ذلك:

    أولاً: زعمه أن جبريل عليه السلام هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن الكريم وليس الله تعالى، فالقرآن عنده ليس بكلام الله تعالى، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص591

    ثانياً: في مسألة الإيمان والعمل هو على عقيدة المرجئة الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان، وتبعاً لذلك يتفهون شأن التحاكم إلى القوانين الوضعية المناهضة للشريعة الإلهية؛ ففي كتابه بغية الطالب ص51 يقول الحبشي: (ومن لم يحكّم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات، ولكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله، فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب)

    ثالثاً: يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار. بغية الطالب ص8

    رابعاً: يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم. ويطعن في خالد بن الوليد وغيره، ويقول إن الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية. ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة. كما في كتاب (إظهار العقيدة السنية ص182)

    خامساً: الحبشي بذيء اللسان مع علماء المسلمين وخاصتهم؛ فيزعم أن شيخ الإسلام أبا العباس بن تيمية كافر، ويرى أن أول واجب على المكلَّف اعتقاد كفر ابن تيمية!! أما شمس الدين الذهبي فهو عنده خبيث!! ولم يسلم من فحش قوله معاصروه فالشيخ السيد سابق عنده مجوسي كافر!! وسيد قطب من كبار الخوارج!! انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد (3ص234) النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي)

    سادساً: هو صاحب فتاوى شاذة من جواز خروج المرأة متعطرة ولو بغير رضا زوجها، وجواز بيع الصبي الحر وشرائه!! وعدم وجوب الزكاة في العملة الورقية وأنها لا علاقة لها بالزكاة؛ لأن الزكاة واجبة في الذهب والفضة فقط!! وجواز الصلاة مع التلبس بالنجاسة!! إلى غير ذلك مما يوحي بالتحلل من الدين، واتباع غير سبيل المؤمنين

    أما أتباعه فهم دعاة فتنة حيث عُهد عنهم إثارة الخلافات بين المسلمين في أمريكا وكندا وأوروبا واستراليا، أما في لبنان – حيث نفوذهم – فقد اشتهر عنهم أنهم لا يصلون خلف أئمة المسلمين هناك، بل يقيمون جماعات خاصة بهم بعد أن يقضي المسلمون صلاتهم، وعرف عنهم التعدي على أئمة المساجد بالضرب والإهانة، ومحاولة نشر أفكارهم بالقوة

    والخلاصة أن الأحباش طائفة ضالة، تنتمي إلى الإسلام ظاهراً وتهدم عراه باطناً، والظاهر من حال أتباعها أنهم مدعومون من جهات حاقدة على الإسلام وأهله، تروم تفريق جماعتهم وتمزيق شملهم وشغل بعضهم ببعض، وقد وجدوا في هذه الجماعة ضالتهم؛ مثلما وجدوا أو أوجدوا القاديانية في شبه القارة الهندية وطائفة الجمهوريين في السودان والبهائية في مناطق أخرى، وهكذا {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}

    وعليه فإنه ما ينبغي الوثوق بهم ولا الصلاة معهم ولا الاستماع إليهم، بل الواجب منابذتهم والتحذير منهم؛ حتى يقيِّض الله لأهل الإسلام من ينتصف لهم منهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • التوسل بالنبي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فللإجابة على هذا السؤال يلزم بيان أمور لا بد من الإحاطة بها حتى يعرف السائل محل النزاع دون أن يشغل نفسه بمسائل لا خلاف عليها:

    أولاً: لا خلاف بين المسلمين في أن جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عظيم؛ فهو خاتم النبيين وإمام المرسلين إ ذا اجتمعوا وخطيبهم إذا وفدوا، وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع وأول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيستفتح، وهو صاحب المقام المحمود والحوض المورود، ومناقبه مما علمت من دين الإسلام ضرورة بمنطوق الكتاب الكريم والأحاديث المتواترة.

    ثانياً: لا خلاف بين المسلمين في جواز بل استحباب التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى ـ كما في دعاء الاستخارة ـ والتوسل بالعمل الصالح ـ كما في قصة الثلاثة أصحاب الغار ـ والتوسل بدعاء العبد الصالح ـ كما في الحديث الذي رواه مسلم {دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب}

    ثالثاً: التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم مما اختلف فيه أهل العلم قديماً وحديثاً، وهي من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف لتعارض الأدلة ولا ينبغي الإنكار فيها على المخالف، بل المطلوب هو التباحث فيها بين أهل العلم حسب الآداب الشرعية المتوارثة دون إخلال بالحقوق الواجبة للمسلم على المسلم.

    رابعاً: لو أعملنا قاعدة: (الخروج من الخلاف مستحب) لوجب علينا أن نقول: إن على المسلم أن يتوسل بما لا خلاف عليه ويدع المختلف فيه حتى يكون عمله صواباً عند الكافة، والعلم عند الله تعالى.

  • الأخذ من اللحية

    ما حكم الأخذ من اللحية؟ وهل من أخذ منها ولم يحلقها كلها يكون موافقاً لحديث {وفروا اللحى}؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على المسلم توفير لحيته طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الآمر بذلك في قوله (وفِّروا اللحى) وقوله: أعفوا وأوفوا وأرخوا وأرجوا، وهي روايات تدل على المعني السابق، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثَّ اللحية تملأ لحيته صدره كما وصفه أصحابه رضي الله عنهم والله تعالى يقول {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.

    وإذا كانت اللحية كثيفة بحيث زادت على القبضة فلا حرج على المسلم في الأخذ منها كما كان يفعل ذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو من خيار الصحابة ومن أحرصهم على اتباع السنة، أما إذا كانت دون القبضة فلا ينبغي الأخذ منها ومن فعل فقد خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرتكبٌ حراماً أو مكروهاً، والعلم عند الله تعالى.

  • حفر بئر من مال الزكاة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل يجوز إنفاق شيء من مال الزكاة في حفر بئر لشرب الناس؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فإن الله تعالى قد حدد مصارف الزكاة في ثمانية أجزاء بيَّنها في سورة التوبة حين قال {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} والآية قد افتتحت بأداة الحصر {إنما} وقد روى أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته -وذكر حديثًا طويلا- فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقة، حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك)

    وعليه فإن الواجب إخراج الزكاة في هذه الأصناف التي حددتها الآية، أو في بعضهم، وما ينبغي تجاوزها إلى غيرها، ولذلك لا يجوز الإنفاق من الزكاة في حفر بئر؛ وهذا الذي قرره فقهاء المذاهب رحمهم الله تعالى.

    قال الموفَّق ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه (المغني): ولا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذَكَرَ الله تعالى، من بناء المساجد والقناطر والسقايات، وإصلاح الطرقات وسد البثوق، وتكفين الموتى والتوسعة على الأضياف وأشباه ذلك من القُرَب التي لم يذكرها الله تعالى. انتهى.

    وقال الخرشي في شرحه لمختصر خليل بن إسحاق المالكي: ولا يجوز صرف شيء من الصدقات في غير الوجوه المبينة من عمارة المساجد أو بناء القناطر، أو تكفين الموتى، أو فك الأسارى أو غير ذلك من المصالح. انتهى.

    وفي البناية شرح الهداية في الفقه الحنفي عند قول المؤلف: ولا يبني بها مسجد ولا يكفن بها ميت لانعدام التمليك. وكذا لا تبنى بها القناطر والسقايات، ولا يُحفر بها الآبار، ولا تصرف في إصلاح الطرقات وسد الثغور والحج والجهاد ونحو ذلك مما لا يملك فيه. انتهى.

    بل الواجب تمليك المال للفقير أو المسكين ثم بعد ذلك هو أدرى بحاجته، والله تعالى أعلم.

  • هامش الجدية

    الشيخ الدكتور / عبد الحي يوسف حياك الله ونفع بك وبارك فيك

    سؤالي: أريد أخذ تمويل من بنك الخرطوم تفاصيلهُ كالآتي:

    ١/ أقوم بتقديم شهادة مرتب من شركة أو مؤسسة موجودة فعلا ومسجلة عند المسجل التجاري بالإضافة إلى الرقم الوطني وعدد ٢ شهود وصورتين فتوغرافيتين

    ٢/ يقوم بنك الخرطوم بعد فحص الأوراق تحديد مبلغ التمويل الذي يمكنني أن أخذه بناء على شهادة المرتب ومبلغه

    ٣/ إذا تمت الموافقة على التمويل مثلا بمبلغ (1،000،000) مليون جنيه يكون التمويل عبارة عن بضاعة كهربائية او إلكترونية او مواد بناء بالمبلغ المذكور وتستلم بضاعة عينية حقيقية ، وقبل استلام البضاعة ادفع ٣٠٪ من قيمة التمويل كمقدم قبل استلام البضاعة أودعها في حساب باسمي ثم اكتب شيكات بمتبقي المبلغ ال٧٠٠ الف الذي يمثل ٧٠٪ من قيمة التمويل واخذوا عليه فائدة ١٩٪ على كل عام، فائدة على ال ٧٠٠ الف فقط ما يعادل ١٣٣ الف جنيه على كل عام إذا كانت الأقساط ١٢ شهر يأخذوا ١٣٣ ألف بالإضافة لل٧٠٠ ألف وإذا كانت الأقساط ٢٤ شهر يأخذوا ٢٦٦ الف بالإضافة لل ٧٠٠ الف وهكذا ثم تقسم على عدد الشهور والناتج هو القسط الشهر للتمويل

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد

    فتصحيح هذه المعاملة أن تسمى بيع مرابحة للآمر بالشراء؛ لا أن تسمى تمويلا، وأن تكون تلك الزيادة أرباحاً لا فائدة، وهذه المقدم الذي دفعته يسمونه (هامش جدية) وقد أجازته بعض الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية في شتى البلاد.

    فحقيقة الأمر أن البنك يشتري تلك البضاعة نقداً، ثم يبيعها عليك بالأقساط بعد وضع أرباحه، ولا حرج أن تكون تلك الأرباح قليلة أو كثيرة على ما تتفقان عليه، لكن المطلوب هو الاتفاق الواضح على السعر وعلى مدة الأقساط، والممنوع هو أن يقول لك البنك: خذ البضاعة فإن سددت خلال اثني عشر شهرا فالقيمة كذا، أما إذا سددت على أربعة وعشرين شهرا ستكون القيمة كذا، ثم تنصرفان دون الاتفاق على أحد السعرين هذا هو الممنوع.

    وهامش الجدية كما ذكرت لك قد أجازته هيئة الرقابة، بناء على ترجيح الرأي القائل أخذ بلزوم الوفاء بالوعد في المرابحة، تتقاضى من الزبون في مرحلة المواعدة مبلغًا من المال يسمى (ضمان الجدية أو هامش الجدية أو أمانة)، وهو الدفعة التي يدفعها المشتري إلى البنك عند إبرام الوعد بالشراء، وقد يُسمى العربون أحيانًا. وهذا المبلغ يأخذه البنك الذي يبيع للعميل لضمان جديته في الشراء، فإذا أراد العميل النكول عن الشراء أخذ البنك من المبلغ الذي دفعه بقدر الكلفة التي تحملها في سبيل إتمام إجراءات البيع، ولا يجوز للبنك أن يتعدى فيأخذ أكثر من الكلفة الفعلية، لأنه لا حق له في ذلك، والعلم عند الله تعالى

    كتبه

    عبد الحي يوسف

    7/8/1443

  • الإشتراك في مسابقات المجلات

    أود الاشتراك في مسابقة تقيمها إحدى المجلات، ويكون الاشتراك بالإجابة عن أسئلة تنشرها المجلة، فما حكم الاشتراك في مثل هذه المسابقات وإذا ربحت هل هذا المال حلال؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه المسابقات تجوز المشاركة فيها بشروط:

    أولها: أن تكون في ذاتها مباحة، كما لو كانت في معلومات مفيدة يترتب عليها غذاء للعقل أو الروح، أما لو كانت فارغة المضمون ـ كما لو كانت أسئلتها عن المغنين ولاعبي الكرة فما ينبغي المشاركة فيها

    ثانيها: ألا يترتب على المشاركة فيها تضييع لواجب شرعي – كالصلاة – أو حق للعباد – كالسعي على الرزق للأهل والعيال

    ثالثها: أن تكون قيمة المجلة؛ أي القيمة الفعلية لها، أما لو كان سعرها في وقت المسابقة يختلف عن سعرها في غيره فهذا هو عين الميسر الذي حرمه الله تعالى، والله أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى