الفتاوى

  • حكم وصل الشعر تجملا للزوج

    ما حكم امرأة تصل شعرها بشعر مزيف زينة لزوجها فقط داخل المنزل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجوز وصل شعر الآدمي بشعر آخر سواء كان طبيعياً أو صناعياً، ولا يجوز وصله بما يشبه الشعر ويحصل به التدليس من صوف أو وبر أو خيوط صناعية؛ لأن علة تحريم الوصل قد تحققت فيه، وأما إذا كان الموصول به لا يشبه الشعر الطبيعي ولا يحصل به تغرير، ويدرك الناظر إليه بداهة أنه ليس شعراً فلا يحرم الوصل به سواء كان صوفاً أو خيطاً أو غير ذلك لعدم وجود علة التحريم؛ سواء كانت العلة هي تغيير خلق الله عز وجل أو التدليس. وقد دلت على ذلك النصوص الشرعية، منها ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت، فتمعَّط[1] شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة)، وروى البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أنكحت ابنتي، ثم أصابها شكوى، فتمرَّق[2] رأسها، وزوجها يستحثني بها، أفأصل شعرها؟ فسبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة. وفي رواية أن ذلك المرض كان الحصبة[3] وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواصلة والموصولة. قال ابن قدامة في المغني: فلا يجوز وصل شعر المرأة بشعر آخر؛ لهذه الأحاديث، وأما وصله بغير الشعر فإن كان بقدر ما تشدُّ به رأسها فلا بأس به؛ لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه، وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان: إحداهما أنه مكروه غير محرم؛ لحديث معاوية في تخصيص التي تصله بالشعر، فيمكن جعل ذلك تفسيراً للفظ العام، وبقيت الكراهة لعموم اللفظ في سائر الأحاديث، وروي عنه أنه قال: لا تصل المرأة برأسها الشعر ولا القرامل ولا الصوف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فكل شيء يصل فهو وصال. قال ابن قدامة رحمه الله: والظاهر أن المحرَّم إنما هو وصل الشعر بالشعر؛ لما فيه من التدليس واستعمال الشعر المختلف في نجاسته، وغير ذلك لا يحرم لعدم هذه المعاني فيها، وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة. والله تعالى أعلم.

    [1] قال الحافظ في الفتح: أي خرج من أصله، وأصل المعط المد؛ فكأنه مد إلى أن تقطع، ويطلق أيضاً على من سقط شعره

    [2] قال الحافظ في الفتح: فتمزق بالزاي أي تقطع وهي رواية مسلم، وبالراء أي مرق من أصله وهي أبلغ، ويحتمل أن يكون من المَرْق وهو نتف الصوف

    [3] بَثْرٌ تخرج في الجلد، ومنه يقال: حصب جلده يحصب

  • من الأحق بالإمامة؟

    أنا حامل لكتاب الله إلا قليلا وإمام مسجدنا حامل لكتاب الله، وهو يعمد في حضرته وحضرة إخوة ممن يحسنون القراءة بتقديم أخ أعجمي يخطئ في حروف الفاتحة من ذلك نطقه لحرف العين على أنه همز(آلمين) بدل عالمين وهو أظهر أخطائه وله غيره، وحين يقرأ السورة فأخطاؤه أفحش يضيق بها صدر من يحسن القراءة، حاولت إبلاغ حكم الله إلى المسئولين فلم يستجيبوا، كلمت الأخ الأعجمي في الأمر فاستشاط غضبا، فهل أصلي خلفه أم أغادر الصلاة إذا رأيته يؤمها مع ما في ذلك من إثارة للفتنة علما وأن هذا المسجد هو الوحيد في منطقتي؟ أجيبوني أثابكم الله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فالأفضل أن تعرض الأمر على لجنة المسجد؛ ليكون الأمر شورى بينهم فيختاروا أحسنَكم قراءة، فإن أبوا فاستَعِنْ على هذا الأمر بحضور بعض العلماء ممن يُبيِّنون للناس شروطَ الإمامة، واللَّحْنَ الذي يتغيَّرُ به المعنَى وتفسُدُ به القراءةُ. وأنصح السائل بتجنب التعصب البغيض؛ فإنه من الجاهلية المنتنة، ولْيَحْذَرْ تصنيفَ الناسِ إلى عربي وعجمي؛ فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). الحجرات 13. قال ابن كثير رحمه الله: “فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضًا مُنبِّهاً على تساويهم في البشرية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} أي: ليحصل التعارف بينهم، كلٌ يرجع إلى قبيلته”. تفسير ابن كثير 7/385. والله الموفق.

  • الأكل من طعام أهل الكتاب

    أنا مقيم في البرتغال ونحن مجموعة من السودانين خارج العاصمة هل يجوز لنا أكل لحم الفراخ والبقر، علماً بأن بعض الناس تقول: إنهم يستعملون الصعق الكهربائي لإماتة هذه الحيوانات؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا غلب على ظنكم أو حصل إخبار من الثقات العدول عندكم أن القوم لا يذبحون وإنما يقتلون البهيمة أو الطير بصعق أو ضرب بمثقل أو إلقاء في ماء يغلي ونحو ذلك من أنواع القتل فلا يجوز لكم الأكل من لحومهم؛ لأن هذا كله داخل في حكم الميتة، وقد قال الله عز وجل {حرمت عليكم الميتة} ويمكنكم اللجوء إلى المحلات التي تبيع اللحم الحلال فإن لم يوجد ذلك فعليكم الاكتفاء بما لا يحتاج إلى تذكية كلحم السمك، والله الموفق والمستعان.

  • حكم صلاة العيد

    ما حكم صلاة العيد؟ وكيف يقضى من فاتته صلاة العيد؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد اختلف العلماء في حكم صلاة العيد، فقال الحنفية: هي واجبة على الأعيان، وقال مالك وأكثر أصحاب الشافعي: هي سنة مؤكدة، وذهب الحنابلة إلى كونها فرض كفاية، وإذا تمالأ أهل بلد على تركها يُقاتلون، وقال به بعض أصحاب الشافعي، وقد اختار ابن القيم والشوكاني القول بالوجوب لأن الله تعالى أمر بها؛ فقال {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} والأمر يقتضي الوجوب، ومواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها وعدم تخلفه عنها، مع أمره النساء بأن يخرجن إليها.

    وأما قضاء الصلاة فإذا كان فواتها على الجميع لكونهم لم يعلموا بدخول الشهر إلا بعد الزوال مثلاً؛ فإنهم يقضونها من الغد؛ لحديث عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال (غُمّ علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً، فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا يومهم، وأن يخرجوا غداً لعيدهم)

    وأما إذا فاتت الشخص بعينه فلا يقضيها؛ لأنها صلاة اجتماع إما أن يدركها مع الجماعة وإلا فلا يشرع له قضاؤها، والله تعالى أعلم.

  • هل تحصل الرجعة إذا حصلت مقدمات الجماع؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    انا يا شيخنا مطلقه و لسه في فتره العده و مقيمه في بيت الزوجيه لسه. في ليله بعد نقاش طويل قام طليقي بفعل مقدمات الجماع الا انو ما اكتمل فلما سالتو هل كده انت رجعتني قال لي لأ لانو سمع انو الا يكون جماع كامل أو على الأقل يكون عندو نية الرجوع و هو قال وقتها ما كان عندو نية الرجوع. رجاءا افادتي بالحكم الشرعي لاني خايفه اكون وقعت في معصيه و انا ما عارفه

    شكرا و جزاك الله الف خير

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسبحان الله!! إذا لم تكن عنده نية الرجوع فبأي حق يستمتع بامرأة لا تحل له؟ والذي أنصحك به هو أن تراجعي مع زوجك بعض جهات الفتوى المعتمدة؛ وذلك لأن الفقهاء رحمهم الله تعالى مختلفون في حصول الرجعة بالأفعال دون الأقوال، فقد ذهب الحنفية إلى أن الجماع ومقدماته كاللمس والتقبيل ونحوهما بشهوة تحصل به الرجعة. وذهب المالكية إلى صحة الرجعة بالفعل كالوطء ومقدماته كالتقبيل بشهوة بشرط أن ينوي الزوج بهذه الأفعال الرجعة. وذهب الشافعية إلى عدم صحة الرجعة بالفعل مطلقاً سواء كان بوطء أو مقدماته، وسواء كان الفعل مصحوباً بنية الزوج للرجعة أو لا.

    وذهب الحنابلة إلى التفريق بين الوطء وبين مقدماته فرأوا أن الرجعة تحصل بالوطء ولو لم ينو الرجعة.

    وأما مقدمات الوطء فقد اختلفوا في حصول الرجعة بها، والرواية المعتمدة عندهم عدم حصول الرجعة بها. والعلم عند الله تعالى.

  • لعب الكوتشينة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكر الله لكم حسن صنيعكم وآتاكم من فضله؛ نسأله وهو الغفور الرحيم أن يغفر لنا ولكم إنه هو البر الرحيم

    أولاً:- أريد قولاً فصلاً في لعب الورق إن  كان لا ينهى عن الصلاة في المسجد في كثير من الأحيان، بينما نلعب إما بالأذآن أو الإقامة يقوم من يصلي في المسجد بالهرولة إلى الصلاة وآخرون لا.

    ثانياً:- هنالك من ظلمتهم قولاً وفعلاً واخذت منهم ما ليس لي بحق خاصاً كان أم مالاً عاماً وأشياء صغيرة لا قيمة لها أو لها قيم صغيرة حسب ما كنت أظن، وأني والله قد تبت إلى الله وأريد أن أموت وأنا خميص البطن من حق الغير خاصة وعامة. فكيف أن أرد هذه المظالم.

    ثالثاً:- في رمضان نسأل الله أن يتقبله منا صياماً وقياماً عند قراءة القرآن نخطئ في بعض الحروف أو الكلمات وبعض الآيات دون قصد الحكم في هذا. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. ونسأله أن يغفر لنا ويرحمنا وهو أرحم الراحمين.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا أعلم في أدلة الشرع ما يحرِّم اللهو المباح ـ أياً كان ـ إذا كان بمقدار ولم يتعدَّ إلى حد الإسراف ولم يترتب عليه تضييع حق واجب لله ـ كصلاة الجماعة ونحوها ـ أو للعباد ـ كسعي على قوت الزوجة والعيال ونحو ذلك ـ ولم يتضمن محرَّماً من إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين.

    هذا وليعلم كل مسلم أنه محاسب على وقته بين يدي ربه كما قال النبي صلى الله عليه وسـلم “لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيمَ فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه وعن جسمه فيمَ أبلاه” رواه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد أمرنا نبي الله صلى الله عليه وسـلم باغتنام ساعات العمر في طاعة الله عز وجل والسعي في مرضاته {من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين} وبيَّن ربنا سبحانه وتعالى أن أهل النار ـ نعوذ بالله من حالهم ـ يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليتزودوا من طاعة ربهم {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل}  فليحذر كل امرئ من هذا المصير، وأسأل الله أن يحسن لنا الختام أجمعين.

    وأما المظالم التي تعلقت بها حيناً من الدهر فالحمد لله الذي منَّ عليك بتوبة نصوح، وعليك أن تتحلل من تلك الأموال بردها إلى أهلها دون أن تفضح نفسك؛ فإن عجزت عن الوصول إليهم فيكفيك أن تتصدق بها عنهم؛ إن الله يجزي المتصدقين.

    ص {ورتل القرآن ترتيلا} وقال سبحانه {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} ومن العناية بالقرآن أن نتلوه بالطريقة المتواترة المتلقاة عن رسول الله صلى الله عليه وسـلم ونجتهد في ذلك ما استطعنا. ومن كان عاجزاً لعي في لسانه أو خلل في نطقه فلا حرج عليه بل هو مأجور أجراً مضاعفا؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسـلم “الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران” والله الموفق والمستعان.

  • ضرب الأطفال للتربية

    كيف نوفِّق بين تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة والذي مكث عنده فترة من الزمن فلم يقل له: افعل كذا، ولا تفعل كذا، وأنه صلى الله عليه وسلم ما رأى منكراً إلا نهى عنه، وخاصة في الأمور مثل الصلاة وغيرها من المسئوليات للأطفال؟ وما هو العمر الذي يمكن فيه استخدام الضرب للأطفال؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس خلقاً، وأقومهم بحق الله تعالى، وكان من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام أنه ما ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يكون في جهاد في سبيل الله، وقول أنس رضي الله عنه {فلم يقل لشيء فعلتُه لم فعلتَه، ولا لشيء لم أفعله هلا فعلتَ كذا} لا يتعارض مع قيامه صلى الله عليه وسلم بواجب الأمر والنهي، ويحمل تركه أنساً على كونه غير مكلف، بل هو صبي صغير يحتاج إلى نوع مصانعة ومسايسة إلى أن يبلغ مبلغ الرجال، ثم إن قوله رضي الله عنه {فلم يقل لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله هلا فعلت كذا} إنما هو مما يدور في إطار المباحات لا في ترك الواجبات ولا اجتناب المحرمات.

    وأما العمر الذي يضرب فيه الطفل فقد أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {واضربوهم عليها وهم أبناء عشر} فهذا هو العمر الذي يضرب فيه الطفل، قال ابن علان رحمه الله تعالى في دليل الفالحين: وقد اختلف هل ذلك بعد تمامها أو بالدخول فيها، وإنما أمر بالضرب فيها لأنه حدّ يحتمل فيه الضرب غالباً.ا.هــــــــــ والعلم عند الله تعالى.

  • الجمع بسبب المطر

    الشيخ الجليل السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته، قبل أيام قلائل حدثت مناقشة عقب الصلاة في مسجد حقل هجليج حول جمع الصلوات؛ حيث إن هذا الإمام يرى أن الجمع يجوز في الظهر والعصر أو المغرب والعشاء لدواعي المطر أو الخوف من هطول المطر؛ علماً بأن منطقة هجليج سريعة في تجمع السحاب وهطول الأمطار؛ مستنداً على حديث ابن عباس المشهور أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع دون خوف أو سفر، لكن عدد من المصلين يرون أن بعض الأئمة من الأئمة الأربعة قالوا إنه لا يجوز الجمع، وأن الجمع لا يكون في الحضر وأنه لا جمع بين الظهر والعصر، فأصبحنا في حيرة من أمرنا ونخشى الفتنة، نريد رأي الدين في هذا الموضوع. علماً بأني سأطبع الرد والفتوى وأعرضها على إمام المسجد والمصلين حتى يتوقف الخلاف الذي يحدث كل عام أثناء فترة الخريف. وجزاك الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فبداية أوصيك وإخوانك المصلين بتقوى الله عز وجل، وألا تجعلوا المسجد ساحةً للخلاف ورفع الأصوات وإثارة الضغائن، بل عليكم أن تتحابوا وتتعاونوا ويرفق بعضكم ببعض، وما يثور من خلاف فقهي فواجب عليكم في حله أن تلجئوا إلى من تثقون بدينه وعلمه ليفتيكم فيما أشكل عليكم؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما شفاء العِيِّ السؤالُ» وعليكم كذلك أن تنزلوا على قول إمامكم؛ لأنكم ما قدَّمتموه للصلاة بكم إلا لاعتقادكم بأنه الأقرأ والأعلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله؛ فإن كانوا سواءً فأعلمُهم بالسنة؛ فإن كانوا سواء فأقدمُهم سلما»

    وفي خصوص ما سألت عنه فإن العلماء رحمهم الله وضعوا قاعدة قالوا فيها: الجمع أوسع من القصر، بمعنى أن القصر لا يبيحه إلا السفر؛ وأما الجمع فإنه يجوز في السفر والمطر والوحل والمرض وكذلك حين المشقة، وقد استدلوا على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر» قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته. رواه مسلم، وقد حمل الجمهور هذا الحديث على أن ذلك الجمع كان بسبب المرض، وأنه ما ينبغي للعبد أن يتخذ ذلك عادة فيجمع بين الصلاتين من غير سبب موجب، وقال بعضهم: إن الجمع المذكور صوري بأن يكون أخَّر الظهر إلى آخر وقتها وعجَّل العصر في أول وقتها. قال النووي رحمه الله تعالى: وهذا احتمال ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل. قال الحافظ ابن حجر: وهذا الذي ضعَّفه قد استحسنه القرطبي ورجحه إمام الحرمين وجزم به من القدماء ابن الماجشون والطحاوي وقواه ابن سيد الناس بأن أبا الشعثاء وهو راوي الحديث عن ابن عباس قد قال به. قال الحافظ أيضاً: ويقوِّي ما ذُكر من الجمع الصوري أن طرق الحديث كلها ليس فيها تعرض لوقت الجمع، فإما أن يحمل على مطلقها فيستلزم إخراج الصلاة عن وقتها المحدود بغير عذر وإما أن يحمل على صفة مخصوصة لا تستلزم الإخراج ويجمع بها بين مفترق الأحاديث فالجمع الصوري أولى والله أعلم. ا.هـــــــــــــــ

     قال الشوكاني رحمه الله تعالى: ومما يدل على تعيين حمل حديث الباب على الجمع الصوري ما أخرجه النسائي عن ابن عباس بلفظ: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعاً أخَّر الظهر وعجَّل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء» فهذا ابن عباس راوي حديث الباب قد صرح بأن ما رواه من الجمع المذكور هو الجمع الصوري. ومما يؤيد ذلك ما رواه الشيخان عن عمرو بن دينار أنه قال: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء؟ قال: وأنا أظنه. وأبو الشعثاء هو راوي الحديث عن ابن عباس كما تقدم، ومن المؤيدات للحمل على الجمع الصوري ما أخرجه مالك في الموطأ والبخاري وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» فنفى ابن مسعود مطلق الجمع وحصره في جمع المزدلفة مع أنه ممن روى حديث الجمع بالمدينة كما تقدم وهو يدل على أن الجمع الواقع بالمدينة صوري ولو كان جمعاً حقيقياً لتعارض روايتيه والجمع ما أمكن المصير إليه هو الواجب؛ ومن المؤيدات للحمل على الجمع الصوري أيضا ما أخرجه ابن جرير عن ابن عمر قال «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يؤخر الظهر ويعجل العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب ويعجل العشاء فيجمع بينهما» لكن لو حصل ذلك بسبب مرض أو مشقة فلا حرج إن شاء الله؛ لأن مبنى ديننا على اليسر {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}

    والجمع بين المغرب والعشاء بسبب المطر هو مذهب جمهور العلماء لاجتماع مشقة المطر مع الظلمة، وأما الجمع بين الظهر والعصر في حال المطر فهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، والله الموفق والمستعان.

  • حكم الشراء بالتقسيط

    هل الشراء بالتقسيط يعد ربا?

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

    فبيع التقسيط صورة من صور بيع النسيئة، الذي اتفق أهل العلم على جوازه للنصوص الثابتة في ذلك، ومنها ما رواه البخاري ومسلم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل ورهنه درعاً من حديد)). وقد أجازت الشريعة المطهرة بيع النسيئة الذي يؤجل فيه الثمن؛ كما أجازت بيع السلم الذي يؤجل فيه المبيع؛ وفق شروط معلومة. وجواز بيع النسيئة يعني جواز بيع التقسيط؛ لأن هذا البيع ليس إلا بيعاً مؤجل الثمن قد قسط ثمنه على آجال معلومة، ولا فرق في الحكم الشرعي بين ثمن مؤجل لأجل واحد وثمن مؤجل لآجال متعددة.

    وأما بيع التقسيط إذا زيد فيه الثمن لمكان الأجل، بأن يكون ثمن السلعة حالة مائة جنيه مثلاً فإذا بيعت على أقساط كان ثمنها مائة وخمسين؟ فقد ذهب جمهور العلماء سلفاً وخلفاً إلى جوازه؛ لأدلة منها:

    – عموم الأدلة التي تقضي بحل البيع، وما البيع بالتقسيط إلا صورة من صور هذه البيوع المشروعة في الأصل، ولم يأت المانعون بما ينقل هذه الصورة إلى الحرمة.

    – قوله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} والآية تشمل بعمومها بيع السلعة المعينة بثمن مؤجل وهو بيع النسيئة، كما تشمل بيع السلعة في الذمة إلى أجل مسمي وهو السلم، وكما ينقص في بيع السلم لأجل تعجيل الثمن يمكن أن يزاد في بيع النسيئة لأجل تأجيله.

    – قوله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)

    وفي هذا الحديث دلالة على الأمور الآتية:

    – إذا بيع ذهب بذهب أو بر ببر يُشْتَرَطُ التماثل والتقابض مثلاً بمثل يداً بيد فتحرم الزيادة ويحرم التأجيل.

    – إذا بيع ذهب بفضة أو بر بتمر أو شعير يشترط التقابض ولا يشترط التماثل، فيجوز التفاضل لاختلاف الصنفين، ويحرم التأجيل.

    – إذا بيع ذهب ببر أو فضة بتمر جاز التفاضل والتأجيل، وكما يكون التفاضل لاختلاف الصنفين يكون لاختلاف الزمنين.

    – أنه في بيع الذهب بالذهب مَثَلاً يمتنع ربا النساء وهو التأجيل؛ لأنه يخل بالتساوي ولكن هذا لا يشترط في بيع الذهب بالبر مَثَلاً؛ فتحل فيه الزيادة سواء أكانت لأجل فارق الجودة أو لأجل فارق الزمن.

    وأما المانعون للزيادة في الثمن مقابل الأجل فقد احتجوا بأن كل زيادة نظير الأجل تعد ربا، وقد نوقش بأن هذه الزيادة لا تعد من قبيل الربا الحرام لما سبق من أنه في بيع الأموال الربوية إذا بيع الشيء بجنسه حرم الربا بنوعيه فضلا ونسيئة (ذهب بذهب أو دولار بدولار) وإذا بيع الشيء بغير جنسه مع اتحاد العلة ذهب بفضة أو دولار بجنيه حلَّ الفضل وحرم النساء، وإذا بيع الشيء بغير جنسه مع اختلاف العلة ذهب ببر أو دولار بتمر حل الفضل والنساء جميعاً، فيجوز الفضل لاختلاف الصنفين أو لاختلاف الزمنين.

    واحتجوا أيضاً بعموم النصوص التي تقضي بتحريم الربا وأن هذا البيع مندرج تحتها، وقد قوبل هذا بعموم النصوص التي تقضي بحل البيع معجلاً ومؤجلاً وأن هذا البيع مندرج تحتها.

    وكما احتجوا أيضا بما ورد من النهي عن بيعتين في بيعة كقوله صلى الله عليه وسلم (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) وقد نوقش هذا الحديث بأنه – على فرض صحته – محمول على بيوع الآجال (بيوع العينة) لا على بيع الأجل، وهو أن يشتري السلعة إلى أجل ثم يعيد بيعها إلى البائع بثمن أقل حالاً، ولا يخفى التحيل على الربا بهذا العقد الصوري الذي لم تعد فيه السلعة أن تكون وسيطاً صورياً أقحم لاستباحة قرض بزيادة.

    والذي يلزم التنبيه عليه في هذا المقام أنه إذا تأخر المشتري في أداء بعض الأقساط فإن هذا – على حرمته – لا يبيح للبائع أن يفرض عليه غرامة مالية في مقابلة هذا التأخير، وإن كان من حقه أن يطالب بحلول بقية الأقساط عند حدوث المماطلة إذا كان قد اشترط ذلك عند التعاقد.

    وقد صدر بذلك قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي فقد قرر في دورة مؤتمره السادس بجدة المنعقد في شعبان عام 1410هـ ما يلي:

    1- تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال ـ كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو بالتأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً.

    2- لا يجوز شرعاً في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالِّ، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتَّفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.

    3- إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين، بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرَّم.

    4- يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حلَّ من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.

    5- يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين في أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.

    6- لا حقَّ للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة

  • أريد أن أطلب العلم الشرعي

    السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل جزاك الله خيرا. أريد أن أطلب العلم الشرعي ولا أدري من أين أبدأ، هل يجوز أن آخذه من الكتب بمفردي؟ أم يجب علي أن آخذه على يد مدرس أو عالم؟ وهل يوجد معاهد مخصصة لذلك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإني أسأل الله تعالى أن يعلمني وإياك علماً نافعاً، وأن يرزقنا عملاً صالحاً، وأن يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا، والذي أنصحك به أخي يتمثل في عدة أمور:

    أولها: إخلاص النية لله تعالى؛ فلا تطلب العلم لتماري به السفهاء أو تجادل به العلماء أو تصرف به وجوه الناس إليك، ولا تطلب العلم لدنيا تصيبها؛ بل اطلب العلم تقرباً إلى الله تعالى، وطاعة لنبيه صلى الله عليه وسلم الذي أمر بطلب العلم؛ واقتداء بالصالحين الذين ملأ الله بهم الأرض نوراً وهدى ورحمة

    ثانيها: لتكن نيتك العمل بما تعلمت؛ فقد هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل، واعلم – علَّمني الله وإياك ـ أن من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، وأن العلم بركته العمل

    ثالثها: لا غنى لك عن الشيخ المرشد والأستاذ الموجِّه؛ فإن من دخل في العلم وحده خرج وحده، أي من دخل في طلب العلم بلا شيخ؛ خرج منه بلا علم، إذ العلم صنعة، وكل صنعة تحتاج إلى صانع، فلا بد إذاً لتعلمها من معلمها الحاذق، وكان الأوزاعي يقول: كان هذا العلم كريماً يتلاقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله. ومن ظن أن الكتب تكفيه فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الضلال، وأساء من حيث ظنه الإحسان، فإن الله تعالى قال ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) ولم يقل: ارجعوا إلى الكتب؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا} رواه البخاري. وقد قيل {لا تأخذ القرآن من مصحفي ولا الحديث من صُحُفي} والمصحفي هو الذي قرأ القرآن من المصحف دون استعانة بشيخ ضابط، والصُحُفي هو الذي قرأ الحديث من الصحف والأوراق دون رجوع إلى أهله، ثم إن جلوس الطالب مع العالم يختصر طريق الطلب عليه؛ فإن العالم يبيِّن له الاصطلاحات الخاصة في العلم أو الكتاب، والتي يكون الشيخ قد اكتشفها من كثرة المخالطة، أو أخذها عن شيخ تتلمذ عليه من قبل، والعلم وراثة، كما يجمع له قواعد ذلك العلم، ويدله إلى أحسن من تناول المسألة، ويحصل على الملكة العلمية. ويعلِّمه طرق البحث وآداب المناظرة، ويفيده من تجاربه ما لا يجده في كتاب مهما قرأ؛ كما أن جلوسه إلى العالم يُكسبه الأجر والثواب؛ لأنه سعى للعلم من بابه وقد قال عليه الصلاة والسلام {من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة} رواه مسلم، وهو بالجلوس إلى العالم يستفيد من سمته ودلِّه وهيئته وكلامه، ولربما عرضت له شبهة ـ أثناء الدرس ـ فسأل عنها، أو أشكل عليه نص فاستفسر منه، وهكذا فإن مجالسة العالم لا يغني عنها شيء من الوسائط الحديثة. وقد قيل: من جعل شيخه كتابَه، غلب خطؤه صوابَه. ومن عواقب الاستغناء عن سؤال العلماء: سوء التربية، والتطاول على أهل العلم، وسلاطة اللسان، وحصول الفهم السقيم، لأن الشيخ هو مفتاح العلوم الذي يجلِّي المسائل الغامضة، والتي قد يفهمها القارئ فهماً غير سليم، ومن أسوأ العواقب كذلك حصول التصحيف والتحريف كما هو مشاهد في كثير مما يكتبه الناس اليوم أو ينقلونه وقد نظم هذا المعنى غير واحد؛ ومن ذلك الأبيات السائرة لأبي حيان المفسر واللغوي الشهير:

    يظن الغمر أن الكتب تهدى … … أخا فــهم لإدراك العلوم

    وما يدري الجهول بأن فيها… …  غوامض حيرت عقل الفهيم

    إذا رمت العلوم بغير شيخ … …  ضللت عن الصراط المستقيم

    وتلتبس الأمور عليك حتى… …   تصير أضل من توما الحكيم

    تصدق بالبنات على رجال … …يريد بذاك جنات النعيــم

    وأنصحك – أخي – بأن تقرأ بعض الكتب التي تناولت أدب طالب العلم، ومن أجمعها وأطيبها كتاب (حلية طالب العلم) للشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى.

    رابعها: عليك أن تبدأ بصغار العلم قبل كباره، وبالمختصرات قبل المطولات، وبالأهم قبل المهم؛ فاحرص – بارك الله فيك – على ما يصح به معتقدك، وتقبل به عبادتك، ويستقيم به سلوكك، ثم بعد ذلك ابحث عن الفضلة، والله الهادي إلى سواء السبيل..

زر الذهاب إلى الأعلى