الفتاوى

  • هل النقاب واجب؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المسلم المبادرة إلى الخيرات والمسارعة في الطاعات عملاً بقوله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) وقال سبحانه في معرض الثناء على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين) وكذلك يجب عليه الانتهاء عن المعاصي والمبادرة إلى التوبة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه).

    أما النقاب فليس بواجب فلا تجعلي منه سبباً للفرقة بينك وبين من ترتضين دينه وخلقه، ويمكنك بعد الزواج إن شاء الله أن تقنعي زوجك بأن النقاب ليس لباس الغلاة ولا المتشددين بل هو أمر مستحب والقدوة فيه أمهات المؤمنين، والله الموفق.

  • ما هي نواقض الإيمان؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإنني أنصح السائل الكريم بأن يراجع الكتاب القيم الذي هو بعنوان (نواقض الإيمان القولية والعملية) للشيخ الدكتور/ عبد العزيز العبد اللطيف، فقد بسط فيه القول وذكر الأدلة بما لا يتسع له المجال في مثل هذه الفتوى.

    وكذلك يمكنه مراجعة كتاب الجواب الكافي لابن قيم الجوزية والعبودية لابن تيمية ورسالة المسترشدين للحارث المحاسبي يجد فيها بغيته، والله الموفق والمستعان.

  • صدقة جارية لوالدي من مال الكشف

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيجوز للولد أن يعمل صدقة جارية لوالديه بعد موتهما من ماله، وهذا من البر الذي يؤجر عليه إن شاء الله، وأما المال الذي يأتيه في كشف العزاء فإنه من الأمور المحدثة التي جرت عليها عادة الناس نظير ما يتكلفه أهل الميت من صنعة الطعام والقيام على ضيافة المعزين، لكن يجوز له أن يعمل منه صدقة جارية لوالديه ما دام قد أخرجه أهله بطيب نفس منهم، والله تعالى أعلم.

  • هل أعطي زكاتي لخالتي؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن المال المخرج بغير نية الزكاة لا يعد زكاة ولو نوى مخرجه بعدها أنه زكاة إذ لا بد أن تكون النية سابقة على العمل، ويجوز لك أن تعطي خالتك من زكاة مالك إن كانت من أهل الزكاة، ويجب عليك الزكاة في المال ولو كان مرصوداً للحج لدخوله في عموم الأدلة الموجبة للزكاة، والله أعلم.

  • زوجي لا يزكّي ماله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالزكاة واجبة عليك في مالك وعلى زوجك في ماله وكل امريء بما كسب رهين، والواجب عليك نصح زوجك وتخويفه بالله ببيان عاقبة منع الزكاة وما يجره ذلك من شؤم في الدنيا والآخرة فإن انتصح فالحمد لله وإلا فحسابه على الله. والله الموفق والمستعان.

  • تجريح العلماء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا الأمر مما عمَّت به البلوى وعظُم به الخطب حتى كان سبباً في انصراف كثير من الشباب عن حلق العلم ومجالس الذكر، والواجب على هؤلاء الوالغين في الأعراض التوبة إلى الله عز وجل مما يصنعون من تجريح العلماء والدعاة والتشنيع عليهم بأخطاء قد تثبت أو لا تثبت، ولو ثبتت فقد لا تكون أخطاء إلا عند هؤلاء المشهِّرين بهم، بل لهم فيها تأويل سائغ أو دليل بوجه من الوجوه، أو قد تكون من المسائل التي اشتهر فيها الخلاف بين أهل العلم ولم ينكر بعضهم على بعض فيها، والأجدر بهؤلاء الاشتغال بما ينفعهم من طلب العلم والعمل به ونفع الناس بنشره وتعليمهم إياه رجاء ما عند الله من أجر وثواب وطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.

    وأما العلماء والدعاة فإنهم عرضة للخطأ والصواب ولا معصوم بعد رسول الله، وما من أحد من أهل العلم والفضل ـ مهما علا كعبه ـ إلا وقد أخطأ في بعض المسائل، لكن من غلب عليه الصواب واشتهر بين الناس فضله وجرت الألسنة بالثناء عليه وجب علينا أن ننتفع به وندعو له، ولا يمنعنا هذا من مناصحته ومباحثته مع التزام الأدب الواجب معه، أما هذا الصنف المذكور في السؤال فإن مسلكهم لا يفيد إلا في إيغار الصدور ونشر الفتن والصد عن سبيل الله نعوذ بالله من الهوى، وإني أنصح السائل بمراجعة ما كتبه أهل العلم في هذا الباب أخص من بينهم:

    1ـ الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله في كتابه الفريد (تصنيف الناس بين الظن واليقين)

    2ـ الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الصويان وفقه الله في كتابه القيم (منهج أهل السنة في الحكم على الرجال ومؤلفاتهم) وأسأل الله التوفيق للجميع.

  • تطلب من زوجها أن يحلف بالطلاق

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: الحياة الزوجية في الإسلام مبنية على الصدق والأمانة والوفاء بالحقوق، وما ينبغي للزوج أو الزوجة أن يعتمد الكذب شعاراً لأنه بذلك تزول الثقة بينهما وتحل الريبة المنذرة بتدمير هذه الحياة التي أرادها الله عز وجل مودة ورحمة.

    ثانياً: أثاث المنزل إذا كان ملكاً لك فلا حرج عليك في التصرف فيه بالبيع أو الهبة أو غير ذلك من التصرفات المشروعة، أما إذا كان ملكاً للزوجة أو شركة بينكما فلا يحل لك ذلك إلا بعد استئذانها؛ لقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه).

    ثالثاً: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) ولا يجوز للزوجة أن تطلب من زوجها الحلف بالطلاق وترتب على ذلك تصديقه أو تكذيبه. وبخصوص اليمين التي صدرت منك فإنني أنصحك بمراجعة القاضي الشرعي في مكانكم ليبين لك ما يلزمك والله تعالى أعلم.

  • الجماع للمُحرم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا عقد المحرم نية النسك فلا يجوز له الجماع ولا مقدماته إلى حين فراغه من نسكه؛ لعموم قوله تعالى (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) والعمرة هي الحج الأصغر، وقال صلى الله عليه وسلم (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا  يخطب) رواه مسلم، أما بعد تحلله من إحرامه فلا حرج عليه في المعاشرة الزوجية ولو في مكة زادها الله شرفاً، والعلم عند الله تعالى.

  • علاج السحر

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن علاج السحر على نوعين: علاج دفع ويكون قبل وقوعه عن طريق المواظبة على الطهارة الشرعية والصلوات في أوقاتها والإكثار من ذكر الله خاصة قول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مائة مرة في الصباح ومثلها في المساء وقراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة وغير ذلك من التحصينات الشرعية النافعة كقول: (أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق) ثلاثاً، وعلاج رفع ويكون بعد وقوعه عن طريق استخراج السحر إذا عرف مكانه ثم إحراقه وإبطاله، وعن طريق استعمال الرقية الشرعية بقراءة الآيات التي تبطل السحر كالآيات التي في سور البقرة والأعراف ويونس وطه والشعراء والمعوذتين وغيرها مما هو مذكور في كتب الأذكار.

    ويجوز للمسحور أن يلجأ إلى من يثق به من أهل الدين المعروفين بسلامة المعتقد والبعد عن أساليب الدجالين وحيل المشعوذين، لكن لو ترك الذهاب إليهم فهو أفضل وأسلم؛ لقوله (سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.. هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) ومن أعظم العلاج في ذلك الإلحاح على الله تعالى بالدعاء ليكشف الكرب ويزيل الهم، والله أعلم.

  • قراءة سورة الفاتحة بعدد معين للبركة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس من السنة قراءة الفاتحة إحدى وعشرين مرة أو سورة قريش بنية زيادة البركة في البيت، بل إن هذا من الابتداع في الدين لأنه ترتيب عبادة بعدد معيَّن دون دليل من الشرع، وشر الأمور محدثاتها، والمشروع أن تكثر من تلاوة القرآن في بيتك حتى يكثر خيره ويقل شره وتذهب عنه الشياطين، دون أن ترتب عدداً معيناً إلا ما رتبه الشرع كقراءة الإخلاص والمعوذتين ثلاثاً عند النوم ونحو ذلك والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى