الفتاوى

  • توفي زوجها وليس له بيت فهل تعتد في بيت أختها؟

    أسأل الله تعالى أن يحسن عزاءكم ويعظم أجركم ويغفر لميتكم، وأن يجعل ما أصابه كفارة وطهورا، وأن يكتبها لها شهادة، ولا حرج عليك في السفر مع أختك وزوجها وأولادها، وذلك لأن البيت الذي تسكنينه الآن ليس بيت زوجية – تمليكاً ولا إيجارا – فلا حرج عليك حينها أن تعتدي حيث شاء الله لك.

  • حكم أكل طعام النصارى في الكريسماس

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عبد الرزاق، والأصل جواز الأكل من طعام أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى قال {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} اللهم إلا ما علمنا أنه حرام – كميتة أو خنزير – فلا يجوز لنا الأكل منه؛ وأعيادهم المرتبطة بدينهم الباطل ما ينبغي لنا مشاركتهم فيها؛ لأن الله تعالى قال {والذين لا يشهدون الزور} وقد فسر بعض أهل العلم الزور بأعياد المشركين.

  • مسح الوجه والجسم بعد الصلاة

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والسنة الاقتصار على ذلك في المواضع التي مسح فيها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو عند النوم أو عند الرقية؛ فما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك دبر كل صلاة، لكن في الوقت نفسه ما ينبغي لكم الإنكار عليهم لأن لفعلهم وجها وقد أفتاهم بذلك من يثقون به من أهل العلم.

  • ذنوب أورثتني ظلمة في القلب

    أسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعا، ويعفو عنا جميعا، ويرزقنا الإخلاص والإنابة، ويجعل خير عملنا خواتمه، وخير عمرنا أواخره، وخير أيامنا يوم نلقاه، ويا أخي استعن بالله ولا تعجز، واجعل قوله تعالى {قد أفلح من زكاها} وقوله {قد أفلح من تزكى} نصب عينيك؛ أكثر من الاستغفار، وحافظ على الصلوات في أوقاتها مع جماعة المسلمين، وأدها بشروطها وأركانها وسننها وأدابها، واستكثر من نوافل الصلاة والصيام والصدقة، واجعل ذكر الله عز وجل دينك وديدنك فإنه جلاء القلوب ومصفاة الأرواح، ولا تبتئس ولا تقنط؛ بل اعلم أنك تعامل رباً رحيماً كريماً غفورا تواباً حليما، يعطي الجزيل ويغفر الذنب الكثير. وهو القائل (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً؛ فاستغفروني أغفر لكم).

  • وصلت سن اليأس ويأتيها دم متقطع فكيف تحسب عدتها؟

    هذه المرأة إذا كانت قد أيست من المحيض فواجب عليها الاعتداد بالأشهر؛ قال تعالى {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر} وهذا الدم الذي يعتريها ما إخاله دم حيض، بل هو دم علة وفساد؛ وذلك لكونه متقطعا غير منتظم وقد أتى في غير أوانه.

  • علاج القلق

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتني فيه، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا في دار كرامته {إخواناً على سرر متقابلين. لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين} وأوصيك – أخي – لعلاج القلق الذي تعاني منه بجملة أمور: أولها الإكثار من ذكر الله عز وجل {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} ثانيها الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكفيك الله تعالى ما أهمك وغمك. ثالثها المحافظة على الصلوات المكتوبات في أوقاتها مع جماعة المسلمين وأداؤها بشروطها وأركانها وسننها وآدابها؛ فإن في الصلاة راحة النفس وطمأنينة القلب. رابعها: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال) خامسها: كن مؤمنا بالقدر وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها. وأسأل الله تعالى أن يسكب عليك السكينة ويجعلك من أهله وخاصته.

  • أصلي النافلة وأقتدى بي من يصلي الفريضة

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولا حرج في تركه يواصل صلاته؛ فلعله ممن يرى جواز إمامة المفترض بالمتنفل؛ استدلالاً بصنيع معاذ بن جبل رضي الله عنه حيث كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة، ثم يصلي بقومه صلاة الفريضة.

  • نوت العمرة وهي مقيمة بمكة

    نعم عمرتك صحيحة إن شاء الله تعالى؛ لأنك ما نويت إلا بعد ما أقمت؛ فصار ميقاتك ميقات أهل مكة وهو الخروج إلى الحل الذي أدناه التنعيم. وأختك إذا كانت قد نوت العمرة من قطر فكان الواجب عليها أن تحرم من ميقات أهل قطر، فإذا لم تفعل فقد لزمها دم؛ أما إذا لم تنو العمرة إلا بعدما أقامت بمكة حينا فحكمها أن تخرج إلى الحل فتحرم من أي مكان

  • الفرق بين استحلال المحرمات والوقوع فيها

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومن استحل حراماً مجمعاً على تحريمه فهو كافر خارج من ملة الإسلام، إن كان استحلاله ذاك عن علم وتعمد واختيار، لا عن جهل ولا خطأ ولا نسيان ولا إكراه، سواء أفعل ذلك الحرام أم لم يفعله، أما من وقع في الحرام لشهوة نفس أو غلبة هوى مع اعتقاده حرمته فهو مسلم عاص فاسق.

  • لم تتزوج وتهتم بإمها في منزل أخيها فما حقوقها؟

    سؤالي عن حقوق فتاة مات أبوها و تزوج أخواها و بقيت هي ملازمة لأمها نظر لحالتها الصحية.. و تقيمان بمنزل أحد هؤلاء الإخوة، لكن زوجته ترفض..
    أرجو من فضيلتكم تفصيل حق كل من الزوجة و الأم من حيث وجوب النفقة و السكن و كذلك الأخت إن كان لها حقوق في ذمة أخويها.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
    أما بعد.
    فالإنفاق على الأرحام من القربات العظيمة التي يؤجر عليها فاعلها، وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة} رواه أحمد والترمذي، ولما سألته امرأة عبد الله بن مسعود: أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام في حجري؟ قال: {نعم ولك أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة} رواه البخاري. وجاء في بعض الروايات أن أولئك الأيتام هم بنو أخيها وبنو أختها، فعلى هذين الأخوين أن يتقيا الله تعالى وينفقا على أمهما وأختهما ما دامتا بحاجة إلى تلك النفقة، أما إن كان الأخ معسراً بحيث لا يستطيع النفقة على أهله ـ أي زوجه وعياله ـ وأخته وأمه معاً؛ فإنه يقدِّم النفقة على الزوجة والعيال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم {ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك؛ فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك؛ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا} رواه أحمد ومسلم، أما إذا كان الأخوان في سعة من أمرهما فإنه يجب عليهما النفقة على الأم والأخت بما يكفيهما؛ لما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب}رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
    وإني لأنصح زوجة الأخ بأن تتقي الله في أم زوجها وعمة أولادها وأن تحث زوجها على برهما والإحسان إليهما، ولتعلم أن صلة الرحم تزيد العمر وتبارك الرزق وتدفع مصارع السوء، ولتعلم كذلك أن البر سلف والجزاء من جنس العمل ولا يظلم ربك أحداً.

زر الذهاب إلى الأعلى