الفتاوى

  • عرض الأزياء الشرعية

     أعمل في مجال الدعاية والإعلان، وقد جاءني عرض من إحدى الشركات العاملة في تصنيع الأزياء الشرعية بعمل عرض أزياء في السودان؛ وذلك لتعميم هذا الزي بالسودان الذي من المزمع إن شاء الله أن يقام بإحدى الصالات، وسوف يصوَّر للتلفزيون، فما حكم العمل في مثل هذا العرض؟ جزاكم الله خيراً وهل هو جائز؟ أرجو الإفادة ولكم الشكر من بعد الله

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالذي أعلمه من عرض الأزياء أنه يقام على مرأى من أناس ـ فيهم رجال ونساء ـ ويقوم مجموعة من النساء وهن في كامل زينتهن بالخروج على المشاهدين، والمشي أمامهم جيئة وذهاباً؛ بخطوات رتيبة من أجل أن يتمكنوا ملياً من رؤية الأزياء المراد عرضها وهي على أجساد لابسيها.

    ولا ريب أن العرض بالصورة التي عُلِمَتْ لا يجوز شرعاً لما يتضمنه من محاذير شرعية؛ إذ فيها تزيُّن النساء أمام الرجال الأجانب، وقد قال الله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن..الآية} وفيها نظر الرجال إليهن ونظرهن إليهم، وقد قال سبحانه {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} ولو كان المشاهدات من النساء فقط؛ فلا حرج إن شاء الله سوى أنه لا ينبغي تصوير ذلك للتلفاز لما فيه من المحاذير التي سبق ذكرها، والعلم عند الله تعالى.

  • وأنزل لكم ثمانية أزواج

    السؤال عن قوله تعالى في سورة الزمر {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} هل هذا يعني أنها أنزلت من السماء كما أنزل آدم عليه السلام وكما أنزل الحديد؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الأزواج الثمانية المذكورة في سورة الزمر بيَّن ربنا جل جلاله أنواعها في سورة الأنعام في قوله سبحانه {من الإبل اثنين ومن البقر اثنين} وقوله {ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين} وقوله سبحانه {وأنزل} الإنزال حقيقته نقل الجسم من علو إلى سُفل، وهذا هو المعنى المتبادر من ظاهر الآية، ويجوز أن يكون المعنى إنزال أصولها من سفينة نوح، ويطلق مجازاً على تذليل الأمر الصعب؛ كما يقال: نزلوا على حكم فلان؛ فيكون إطلاق الإنزال هنا بمعنى التذليل والتمكين على نحو قوله تعالى {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس} أي سخرناه للناس، ومن المفسرين من تأول الإنزال في الآية بمعنى الخلق؛ لأن خلقها بأمر التكوين الذي ينزل من حضرة القدس إلى الملائكة.

    قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره: أخبر عن الأزواج بالنزول، لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل، وهذا يسمى التدريج، ومثله قوله تعالى {قد أنزلنا عليكم لباسا} وقيل: أنزل أنشأ وجعل. وقال سعيد بن جبير: خلق. وقيل: إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض، كما قيل في قوله تعالى {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد. وقيل {وأنزل لكم من الأنعام} أي أعطاكم. وقيل: جعل الخلق إنزالاً، لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء؛ فالمعنى: خلق لكم كذا بأمره النازل.ا.هـ

  • كافر يفتتح مسجدا

    ما حكم افتتاح الكفار للمساجد؟ بمعنى أدق: هل يجوز لرئيس بلدية نصراني أو يهودي أن يفتتح مساجد؟ وهل يجوز أن يبنى مسجد على أرض تبرعت بها جهة غير مسلمة كالبلدية أو الحكومة الغربية؟ أرجو الإجابة مع توضيح آراء أصحاب المذاهب في المسألتين، وإن كان هناك أي موقع على النت يمكن أن أستفيد منه حول هذه المواضيع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن دخول الكافر إلى مسجد من مساجد المسلمين ـ سوى المسجد الحرام ـ جائز بإذن المسلمين؛ إذا دعت إلى ذلك حاجة أو مصلحة كتأليفه أو دعوته إلى الإسلام أو الاستعانة به في عمل يعود نفعه على المسجد أو جماعة المسلمين؛ لأنه ثبت أن بعض الكفار ـ كثمامة بن أثال الحنفي وأبي سفيان بن حرب وعمير بن وهب الجمحي ـ قد دخلوا المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُنكر عليهم، وقد رزقهم الله جميعاً الإسلام؛ فإذا كان دخول هذا المسئول الكافر بغرض افتتاح المسجد قد تم بإذن من المسلمين على رجاء منفعة تعود مصلحتها على مجموعهم فلا حرج إن شاء الله.

    وأما التبرع بالأرض من جهة غير مسلمة لبناء مسجد من غير أن يكون لهم توجيه وكلمة في تسييره وإدارة شئونه فلا حرج في ذلك؛ لأن الأرض كلها لله، وقد جعلها سبحانه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مسجداً وطهوراً، وأما إذا كان ذلك مؤدِّياً لأن يكون للكفار توجيه ومشاركة في المسئولية فلا يجوز لما يترتب عليه من إشراك هؤلاء الكفار في دين المسلمين وعباداتهم، وقد قال سبحانه {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} والأصل في قبول هدية الكفار ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم حين قبل هدايا الملوك الكفرة كهرقل والمقوقس وغيرهما، والله تعالى أعلم.

  • هل من الصبر ترك الدعاء؟

    جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة سوداء أتت النبي فقالت: إني امرأة أصرع، وإني أتكشف؛   فادع الله لي؛ فقال {إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك} فقالت: أصبر. كما جاء في حديث آخر قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الأعمى {إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك}
    والسؤال: هل من الصبر ترك الدعاء على العموم أم أن هذا خاص بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغيره؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد أمرنا ربنا جل جلاله بالدعاء واللجوء إليه سبحانه فقال{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ} وقال {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} وعلَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد القدر إلا الدعاء، وأن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وأن ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة؛ فالمطلوب من المسلم إذا نزل به بلاء أن يصدق في اللجوء إلى ربه جل جلاله ويلح عليه بالدعاء ولا يستبطئ الإجابة، فإن البلاء من قدر الله، والدعاء من شرعه سبحانه، والعاقل يتعامل مع القدر بالشرع؛ ويأخذ بالأسباب النافعة مع اعتقاده بأن الله تعالى فعال لما يريد، ولا يقع في كونه إلا ما قدَّره، وأنه جل جلاله )لا يُسأل عما يفعل( وأن أمر المؤمن كله خير فإن أصابته سراء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر؛ فكان خيراً له. فلا تنافي بين الصبر على قضاء الله، وبين الدعاء بأن يرفعه سبحانه بما شاء، وأما حديث المرأة التي كانت تُصرع فقد رواه الشيخان من حديث عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي e فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف؛ فادع الله لي؟ قال {إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوت الله أن يعافيك} فقالت: أصبر!! فقالت: إني أتكشف؛ فادع الله لي أن لا أتكشف؛ فدعا لها.

    وقولها في هذا الحديث: إني أتكشف، من الانكشاف؛ أي أنها خشيت أن تظهر عورتها وهي لا تشعر، قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وفي الحديث أن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف عن التزام الشدة، وفيه دليل على ترك التداوي، وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل.ا.هـ

    وأما حديث الأعمى فقد رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلاً ضرير  البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: ادع الله أن يعافيني؟ قال {إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت؛ فهو خير لك} قال: فادعه قال: فأمره أن يتوضأ؛ فيحسن وضوءه؛ ويدعو بهذا الدعاء {اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة؛ إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي؛ اللهم فشفعه فيَّ}

    ومجموع الحديثين دالٌ ـ والله أعلم ـ على أن الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب البلاء مستجاب؛ لكون جاهه عليه الصلاة والسلام عند ربه عظيم بحيث إذا دعاه أجابه، وإذا سأله أعطاه؛ فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ما هو أفضل من ذلك، وهو الصبر على البلاء، على رجاء أن يعوِّض الله صاحبه ما هو خير وأبقى، جنة عرضها السموات والأرض، ولا يعني ذلك أن يترك العبد الدعاء لنفسه؛ فإن الدعاء ـ في ذاته ـ مستوجب للأجر والثواب سواء حصلت الإجابة من الله تعالى أم لم تحصل؛ لقوله جل جلاله {الدعاء هو العبادة} والله تعالى أعلم.

  • هل على المتمتع أضحية؟

    إذا نوى المسلم حج التمتع فهل عليه أن يذبح الأضحية في مكة المكرمة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس على المتمتع أضحية بل عليه هدي واجب يذبحه بمكة ويطعم منه فقراء الحرم ويسن له أن يأكل منه؛ لقوله تعالى {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} والنبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً ـ على الراجح من أقوال أهل العلم ـ ولم يضحِ، ولو ضحى الحاج فلا حرج، وهو مخيَّر بين أن يذبحها في بلده أو في مكة، شريطة ألا يتعدى الوقت المشروع للأضحية، من بعد صلاة العيد إلى مغيب شمس ثالث أيام التشريق، قال النووي في المجموع: قال الشافعي: الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من المسلمين من أهل المدائن والقرى وأهل السفر والحضر والحج بمنى وغيرهم من كان معه هدي ومن لم يكن معه هدي، والله تعالى أعلم.

  • يدعو عند قبر النبي!!

    فضيلة الشيخ: هناك من يدعو النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره فيقول: يا رسول الله أعطني كذا، ويقول: جئتك من مسافة بعيدة من بلد كذا فلا تخيب ظني فيك؟ وغيرها من هذه الأدعية التي يرجى بها جلب النفع ودفع الضر منه صلى الله عليه وسلم فما حكم ذلك؟ وما الحكم إذا قال: يا رسول الله ادع الله بأن أرزق بكذا أو نحوه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المسلم أن يلجأ إلى ربه جل جلاله بالدعاء، سواء في ذلك ما كان لجلب نفع أو ما كان لدفع ضر، لأن الدعاء عبادة والعبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، قال سبحانه {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} وقال النبي صلى الله عليه وسلم {الدعاء هو العبادة} وعليه فإن المسلم الذي يقول: يا رسول الله أعطني كذا، قد أثم إثماً مبيناً، قد يصل به إلى الشرك بالله تعالى؛ وقد قال سبحانه مخاطباً المشركين الذين كانوا يدعون آلهتهم {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} فسمى الله دعاء غيره شركاً، وعليه فإن الواجب نصح هؤلاء الجهال مع الترفق بهم وبيان الحق لهم، والله تعالى أعلم.

  • يطوف بقبر النبي!!

    فضيلة الشيخ: هناك من يطوف بقبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحرم النبوي فيخرج من باب ويدخل من باب آخر إلى أن يتم سبعة أشواط، ما حكم هذا العمل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالطواف عبادة أمر بها ربنا جل جلاله في قوله سبحانه {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} وقال النبي صلى الله عليه وسلم {الطواف صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام} رواه أحمد، ولا يجوز صرف هذه العبادة إلا للبيت الذي أمر الله تعالى بأن يطاف حوله، وقد قال جل جلاله مخاطباً خليله إبراهيم عليه السلام وولده إسماعيل {طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} ومن طاف بغير البيت الحرام فهو آثم مبتدع ضال، والواجب نصحه وإقامة الحجة عليه وبيان أنه مضاد للنبي صلى الله عليه وسلم بفعله هذا وليس معظماً له كما يعتقد هو، والعلم عند الله تعالى.

  • حجّ ولم يزر الرسول

    هل صحيح أن من حج أو اعتمر ولم يزر الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جفاه؟ وهل نسكه ناقص؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فنسك الحج تام إذا أتى الحاج بأركانه وواجباته كاملة، وأما زيارة النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه فهي طاعة وقربة لله تعالى؛ لكن لا ارتباط لها بالحج، بل يمكن للمسلم أن يأتي بها متى ما يسر الله له ذلك، ولا يؤثر ذلك على صحة نسكه وتمامه.

    وأما الحديث الذي فيه {من حج ولم يزرني فقد جفاني} فقد نص أهل العلم بالحديث كالسخاوي في المقاصد الحسنة والعراقي في تخريج الإحياء والسيوطي في الدرر المنتثرة والعجلوني في كشف الخفاء وابن حجر في تخريج أحاديث مسند الفردوس على أنه ضعيف شديد الضعف لا تصح نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم عليه البعض ـ كالصغاني وابن الجوزي ـ بأنه موضوع مكذوب، والله تعالى أعلم.

  • يصلي أمام الإمام في الخيف

    فضيلة الشيخ: في منى يصلي من يحج بجانب مسجد الخيف في رحاله، وقد يكون بين الصفوف طريق للمارة فما حكم صلاتهم؟ وما حكم صلاة من يصلي أمام الإمام؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمقرر عند أهل العلم أن المشقة تجلب التيسير، ولا يخفى عليك ما يكون في الحج من زحام وكثرة عدد، مما يلزم المفتي الفقيه أن ييسر على الناس ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وأما الصلاة وراء الإمام وبينه وبين المأمومين طريق للمارة فهي صلاة صحيحة؛ لما رواه أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: {كان لنا حصيرة نبسطها بالنهار، ونحتجز بها بالليل، فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فسمع المسلمون قراءته فصلوا بصلاته؛ فلما كانت الليلة الثانية كثروا فاطلع عليهم فقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا} والشاهد من الحديث أنه كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين صلوا خلفه حائل، ومع ذلك لم ينههم أو يحكم ببطلان صلاتهم. قال الشوكاني رحمه الله تعالى: والحديث يدل على أن الحائل بين الإمام والمؤتمين غير مانع من صحة الصلاة.ا.هـ

    وأما الصلاة أمام الإمام ـ في مثل الحالة التي في السؤال من كثرة الناس وازدحامهم ـ فهي صحيحة كذلك، والعلم عند الله تعالى.

  • ما يقال عند رؤية الكعبة

    ماذا يستحب أن يقال عند دخول مكة وعند رؤية الحرم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس لدخول مكة دعاء مستحب مخصوص، بل المطلوب أن يغتسل داخلها لو استطاع؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما {كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم}  متفق عليه، وأن يدخلها متخشعاً متذللاً متواضعاً لربه سبحانه مستحضراً عظمة المكان، وأنه أحب البقاع إلى الله تعالى، وأما عند رؤية الكعبة المشرفة فالدعاء المأثور {اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا   بالسلام} رواه سعيد بن منصور في السنن والحاكم والبيهقي

زر الذهاب إلى الأعلى