الفتاوى

  • كيفية التعفف

    أنا أسأل من كيفيه التعفف؛ أنا شاب وأبلغ من العمر 20 عاماً، والحمد لله محافظ محافظة تامة علي نفسي ومن الوقوع في الشهوات، والحمد لله أصوم لكي لا أقع في فتنة النساء؛ لكن أنتم تعرفون أن الإسلام جعل لنا الزواج هو الفرج لنا من كل هذا؛ لكن لا أملك شيئاً ولا أقدر علي الزواج في هذه السن، مع العلم أن المسؤولية كبيرة عليَّ مع دراستي وعملي والراتب بسيط جداً لا يكفي أن أوفر منه؛ أرجو الإفادة ماذا أفعل في هذه الحال؟ وماذا كان الصحابة يفعلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا أخي استعن بالله ولا تعجز، واعلم أن نبيك صلى الله عليه وسلم قال {من يتصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله} فعليك بالصبر الجميل مع الاستعفاف؛ رجاء ما عند الله من أجر وثواب؛ ويمكنك البحث عن المسلمة الصالحة التي ترضى بالقليل وتقنع باليسير، ولك كذلك أن تطلب من بعض أهل اليسار أن يعطيك من زكاة ماله؛ وقبل هذا كله عليك بالدعاء والاستغفار؛ فمن لزم الاستغفار جعل الله من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب، والله أعلم.

  • موانع تكفير الحاكم

    قررتم في تفصيلكم لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله أن هناك شروطاً وموانع ينبغي مراعاتها قبل الحكم بالتكفير على الحكام الحاكمين بالقوانين الوضعية؛ فما هي الموانع المعتبرة في حقهم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإنني أذكِّر الأخ السائل في هذا المقام بخطورة تكفير المعيَّن من حاكم أو محكوم، فلا بد قبل إصدار الحكم أن يكون القائل على يقين من توفر الشروط وانتفاء الموانع، وأما الموانع المعتبرة في حق أولئك الحاكمين بغير ما أنزل الله؛ فقد يكون بعضهم مكرَهاً على الحكم بغير ما أنزل الله من قبل بعض القوى الكافرة التي تستطيع الإضرار به وببلده، وقد يكون جاهلاً بخطورة الأمر؛ نسبةً لوجود بعض علماء السوء ممن يزيِّن له الباطل ويهوِّن عليه الأمر، فلا بد التأكد من إقامة الحجة عليهم قبل الحكم بتكفير أعيانهم، والله تعالى أعلم.

  • الإستفادة من فرق تكلفة الإبتعاث

    أنا مبعوث من جامعة إلى دولة خارجية؛ خصَّصت الجامعة لبعثتي مبلغ قدره ستة عشر مليوناً، وبعد وصولي إلى الدولة المعنية وجدت أن الرسوم الدراسية أقل من التي حسبت عليها البعثة؛ علماً بأن تكاليف البعثة الدراسية أكثر بكثير من مبلغ الستة عشر مليون التي خصصتها الجامعة لي؛ فهل يجوز لي التصرف في الفرق في الرسوم الدراسية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالورع يقضي بأن تخبر الجامعة أو من يمثلها ـ كالملحق الثقافي ـ في البلد المعنية، بحقيقة الأمر والقيمة الفعلية للدراسة، وما يصحبها من تكاليف للسكن والإعاشة؛ فإن صرحوا لك بالاستفادة من الفرق في بعض تلك الشئون فلا حرج عليك، وإلا وجب عليك إعادة ما بقي من المال للجهة التي خصصته، والله تعالى أعلم.

  • طريقة فك السحر

    أريد أن اسأل هل يفك السحر بدون أن يوجد وكيف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمقصود من فك السحر أن يزول أثره عن المسحور، وذلك بقراءة الرقية الشرعية من فاتحة الكتاب وأوائل البقرة وآية الكرسي وآية هاروت وماروت {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان..} وقوله تعالى {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} وخواتيم البقرة، وكذلك آيات السحر في الأعراف ويونس وطه والشعراء مع الإخلاص والمعوذتين، وتكون القراءة إما مباشرة على المسحور وهذا هو الأفضل إن تيسر، وتكون كذلك في ماء يشربه أو عسل يأكله أو زيت يدَّهن به، والله تعالى أعلم.

  • مسجد خاص بالسلفيين

    نسكن في قرية موبوءة بالتصوف المشبوه، وفيها مسجدان ملك لأولئك القوم، وهناك بعض التضييق علي الدعاة الربانيين من السلفيين؛ لذلك لجأ البعض لحشد بعض الفئات بغية إنشاء مسجد خاص بالسلفيين!! ومن يومها اعتزل أكثر أولئك مساجد القرية، وأصبحوا يصلون في جماعة في ديارهم، مع أنه بحسب علمي بأهلي أن هذا الأمر يضر بأمر الدعوة في القرية؛ إذ لابد من المجاهدة في الدين؛ فما رأي الشرع في هذا الأمر؟ أفيدونا فنحن والله بحاجة لنصحكم قبل أن يحتدم الأمر ويستعصي علي الراقع

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على هؤلاء الإخوة الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي صبر على أذى قومه، ولم يعتزلهم بل كان يدعوهم ويدعو لهم ويترفق بهم ويحنو عليهم؛ حتى أخذ الله بنواصيهم إلى الهدى، وهؤلاء الإخوة الذين يعتزلون المساجد ويصلون في بيوتهم يخشى عليهم بأن يؤدي بهم هذا السلوك إلى شعور بنوع من الاستعلاء على الناس، وأنهم الغرباء الفضلاء ونحو ذلك مما يلقيه الشيطان في روع العبد ليفتنه؛ ولربما يتحول الأمر ـ لا قدر الله ـ إلى تكفير للمجتمع بأسره؛ كما وقع في ذلك بعض من بدأ طريقه بذات الكيفية الواردة في السؤال.

    وعلى هؤلاء الإخوة أن يسألوا أنفسهم سؤالاً: ما النفع الذي يعود على الدعوة باعتزال المساجد وهجر الناس؟ وهل هذه هي طريقة النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؟ لقد كانوا أهل تأثير ودعوة وجهاد؛ ولما قال إبراهيم عليه السلام لأبيه {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي} ما كانت إلا عزلة شعورية؛ بدليل أنه قام بعدها بتكسير الأصنام {فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون} وصبر عليه السلام على الإلقاء في النيران؛ فجعلها الله برداً وسلاماً عليه؛ قال تعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} ثم إن القوم الذين وقعوا في مخالفات عقدية أو عملية هم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويدلهم على طريق النجاة بأحسن أسلوب وألطف عبارة؛ فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله في أنفسهم وفي الناس، وألا يفتحوا باب فتنة قد يعجزون عن سده، والله المستعان.

  • ما هي صيغة التشهد؟

    ما هي الصيغة الكاملة للتشهد (كلها)؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ورد في التشهد عدة صيغ؛ كلها صحيح وبأيها أتى العبد أجزأه، والأفضل أن يقول هذه تارة وهذه تارة؛ ليحصل له العمل بالسنة كلها، ومن تلك الصيغ:

    أولاً: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال {إن الله هو السلام؛ فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله}

    ثانياً: ما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول {قولوا التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله}

    ثالثاً: ما رواه مسلم في صحيحه عن سعيد بن جبير وعن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول {التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله}

    رابعاً: ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله} قال النووي رحمه الله تعالى: واتفق العلماء على جوازها كلها، واختلفوا في الأفضل منها.

    وأما الصلاة الإبراهيمية فقد وردت فيها صيغ كلها صحيح، وبأيها أتى العبد أجزأه إن شاء الله، ومنها:

    أولاً: ما رواه البخاري ومسلم عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {قولوا اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

    ثانياً: ما رواه البخاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة رضي الله عنه فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى فأهدها لي. فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؛ فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم؟ قال {قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

    ثالثاً: ما رواه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة؛ فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله؛ فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد}

    رابعاً: ما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {من سرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

    خامساً: ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود قال إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا  الصلاة عليه؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه؛ قال: فقالوا له: فعلِّمنا؟ قال: قولوا {اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد، مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

    سادساً: ما رواه الإمام أحمد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي  رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده؛ فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه؛ فكيف نصلي عليك إذا  نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله  فقال {إذا أنتم صليتم عليَّ فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

    سابعاً: ما رواه الإمام أحمد عن بريدة الخزاعي رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله: قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال {قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد}

  • والدتي تسيطر علي

    مشكلتي بأنني خُطبت من فترة عشرة شهور، ومنذ ذلك الوقت ومشاكلي مع والدتي لم تنته؛ وإلى اليوم! مع العلم بأن هذه المشاكل لا أساس أو سبب لها؛ إلا أن والدتي لديها مشكلة وهي حب التملك، وهذه المشكلة وقع بها جميع إخوتي قبلي؛ المشكلة بأن هذه الضغوط المترتبة عليَّ تؤدي بي إلى التكلم معها بطريقه غير ملائمة وأحياناً بعصبية؛ وأحياناً أعود لأتمالك نفسي، لقد مللت من هذا العناء، ولا أعلم ما الحل؟ أنا ابلغ من العمر 26 عاماً وحاصلة على تعليم جامعي.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا أمة الله اتقي الله فيما تقولين وتفعلين، واعلمي بأن حق الأم عظيم؛ مهما كانت أخلاقها أو أفعالها؛ فإن برَّها واجب وعقوقها حرام، وقد قال الله تعالى {ولا تقل لهما أف} وقال {وصاحبهما في الدنيا معروفا} فلا تواجهي أمك بما تكره، بل اصبري على أذاها لعل الله يلين قلبها ويصلح بالها، وأكثري من الدعاء لها بالمعافاة مما هي فيه، ولا ترفعي عليها صوتاً، ولا تغلظي لها قولاً، واعملي على زرع الطمأنينة في نفسها بأنك بعد الزواج ـ إن شاء الله ـ ستكونين أكثر براً بها واهتماماً بشأنها، وأكثري من الاستغفار ليجعل الله لك فرجاً ومخرجاً، والله تعالى أعلم.

  • بيع الكمبيوتر لمن يدخل مواقع إباحية

    ألمت بي ضائقة مالية، واضطررت إلى أن أبيع جهاز كمبيوتر.. ولكنني بعته لشخص يشرب الخمر ويزني، ويتشبه بالغربيين في كل شئ؛ ترددت كثيراً قبل أن أبيع لـه؛ ولكن الضائقة المالية عندما اشتدت عليَّ بعته؛ أنا اعلم أن هذا الشخص قد يستخدمه لـدخول المواقع الإباحية والغناء وما شابهه من الأشياء المائعة؛ فأريد أن أعلم هل وقعت في إثم ببيعي هذا ؟ وما هو كفارة خطأي هذا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
    فأسأل الله أن يفرج همك وينفس كربك ويغفر ذنبك، وإذا غلب على ظن صاحب السلعة أن المشتري يستعملها فيما حرم الله فلا يجوز له أن يبيعها عليه، وقد نص أهل العلم على حرمة بيع السلاح في الفتنة وحرمة بيع العنب لمن يعصرها خمراً، وحرمة بيع كتب المناظرة والجدل لمن يستخدمها في إضلال المسلمين، فإذا كان ظنك بالرجل مجرد شكوك فلا إثم عليك إن شاء الله؛ أما إذا كان غلبة ظن فعليك أن تستغفر الله مما كان، والله المستعان.

  • حكم المسح على الجوربين أكثر من مرة

    هل يجوز الوضوء على الشُراب للصلاة أكثر من مرة؟ كأن أصلي الظهر بالوضوء على الشراب ثم يأتي العصر وأنا مازلت لابسه وأتوضأ مرة أخرى عليه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا بأس من الوضوء مع المسح على الجورب لمن كان قد لبسه على طهارة، وذلك لمدة يوم وليلة لمن كان مقيماً، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر؛ ولو بال أو تغوط أو نام أو أصابه حدث أو سبب من نواقض الوضوء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمسافر في المسح ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوماً وليلة؛ إلا من أصابته جنابة فالواجب عليه خلع خفه ثم الاغتسال ولا يجزئه أن يمسح، والعلم عند الله تعالى

  • العمل في ديوان الضرائب

    هناك تعارض في الفتوى الخاصة بالعمل بديوان الضرائب، تصفحت موقعكم ووجدت فتوى تتعلق بهذا الموضوع تحرِّم أخذ المال المأخوذ من الضرائب، وأخرى تجيز العمل بالضرائب؛ أفتيت بها لبعض الناس آحاداً، وسمعها أحد الإخوة في بعض الدروس التي تلقيها، أرجو التوضيح؛ علماً بأني أعمل مهندس شبكات بالضرائب وأجد حرجاً في ذلك، حتى ولو كانت جائزة هل الأولى تركها أم الاستمرارية فيها مع مناصحة القائمين عليها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا تعارض إن شاء الله، وجماع القول في ذلك أن الضرائب يصح للدولة فرضها على الناس لمواجهة نفقات يعود نفعها على جمهورهم؛ كتعبيد الطرق وشق القنوات وتنظيم الشوارع وبناء الجسور وحماية الثغور وغير ذلك من المصالح التي ينتفع بها عامة الناس؛ مع مراعاة العدالة في فرضها، وكذلك تقوى الله في إنفاقها؛ فلا تنفق في سفاسف الأمور، ولا يستمتع بها طبقة دون سائر الناس.

    وعليه فإن العمل في الضرائب سائغ إذا كان العامل يتقي الله في أمة الإسلام، فلا يكلف الناس ما لا يطيقون ولا يتلذذ بظلمهم والتعدي على كرائم أموالهم، ولا يجعل من وظيفته باباً لتلقي الرِّشا وأكل أموال الناس بالباطل؛ ولا بد أن يلج الطيبون الصالحون مثل هذه الأبواب؛ تخفيفاً على الناس وإحساناً إليهم، ولو قال كل امرئ صالح: لا أعمل في الضرائب؛ فإن ذلك سيفضي إلى شر عظيم، والله أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى