الفتاوى

  • أعالج أخواتي على كفالة الدولة فهل يجوز؟

    أعمل بمصلحة حكومية، ويخصم من راتبي جزء للعلاج؛ لكي أدفع ربع القيمة عند علاجي، ويدخل في هذا العلاج الوالدان والأبناء والأزواج، وأنا غير متزوجة ووالداي متوفيان عليهم رحمة الله، وأسكن في منزل خالتي أنا وأخواتي، وأساهم في مصروف البيت معهم، ولكن أقوم بمصاريف العلاج كلها وحدي عند مرض أحد أخواتي؛ فهل يعتبرن تحت كفالتي؛ لأني أريد إدخالهن في البطاقة العلاجية التي تشترط كفالة من تدخله في العلاج؟ وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كانت أغلب نفقات أخواتك ـ في طعامهن وكسوتهن ـ منك؛ فهن في كفالتك، ويجوز لك في مثل هذه الحال أن تدخليهم في بطاقتك العلاجية؛ والله تعالى أعلم.

  • هل الحدَثُ يطرد الملائكة

    سؤالي هو إذا انتهيت من الصلاة وجالسة للتسبيح، وأحدثت فهل اترك التسبيح وأقوم من مكان الصلاة؟ لأن لي أختاً تقول إن الملائكة تذهب إذا أحدث الشخص؛ فإما أن يتوضأ الشخص للتسبيح أو يقوم من مصلاه، أرجو الإفادة علي ذلك، وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالملائكة تمتنع من الاستغفار للشخص إذا وقع منه الحدث، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه} ففي هذا الحديث بيان أن العبد يُحرَم من استغفار الملائكة حال وقوع الحدث منه، وقد حُمل لفظ الحدث في كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو أعم من حدث الفرج؛ فيدخل فيه حدث اليد واللسان إذا تكلم العبد أو فعل ما لا يرضي الله جل جلاله، وعليه: فليس مطلوباً منك إذا وقع منك الحدث أن تتركي المكان، لأن وقوعه لا يطرد الملائكة، وإنما يمنع استغفارهم للعبد، والله تعالى أعلم.

  • زنا بإمرأة وتزوج من أختها

    كنت على علاقة بامرأة، وللأسف تمكن منا الشيطان ومارسنا الزنا أكثر من مرة، شاءت الأقدار بعد أن تبت أن ارتبطت بأختها الصغرى، بعد أن انقطعت علاقتي بها تماماً، وتزوجنا على سنة الله ورسوله؛ هل هناك ما يمنع من زواجي من أختها؟ مع العلم بأنني والحمد لله تبت من كل المعاصي التي كنت أرتكبها في أيامي الأولى؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في زواجك بأخت من وقعت معها في الزنا؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، واحرص ـ عافاك الله ـ على أن تقطع كل صلة لك بأختها؛ لئلا يزين لك الشيطان أن تعود لما كنت عليه، وأكثر من الاستغفار، وأسأل الله أن يتوب علينا أجمعين.

  • فعل معه فعل قوم لوط فهل يتزوج من أخته؟

    شخص لاط بشخص أو كلاهما لاط بالآخر، ثم الآن تابا إلى الله من فترة عما فعلا في فترة الضلال؛ فهل يجوز للائط أو الملوط به أن يتزوج بأخت الآخر؟  أرجو منكم الرد على هذا السؤل بشكل واضح وبإسناد صحيح.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاللواط من أقبح الخطايا وأكبر الذنوب، وقد عاقب الله فاعليه بعقوبة بليغة لم ينزلها بأمة قبلهم ولا بعدهم؛ قال سبحانه {فجعلناها عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد} وقال النبي صلى الله عليه وسلم {لعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط} وليحمد الله من كان مبتلى بهذه  الفاحشة القبيحة، ثم وفقه الله للتوبة منها.

    وأما زواج الفاعل أو المفعول به بأخت من فعل معه تلك الفاحشة فجائز؛ لأن الله تعالى ذكر المحرمات من النساء، ولم يذكر هذا السبب، وكذلك من يحرم تزويجهم من الرجال ـ لعارض مؤقت ـ كالمشرك والزاني عند بعض أهل العلم ـ فما دام الفاعل أو المفعول به قد تاب فلا حرج في تزويجه؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله تعالى أعلم.

  • حكم تأخير الدعوة إلى التوحيد

    ما رأيك في القول بتأخير الدعوة إلى التوحيد؛ وبخاصة التحذير من شرك القبور بحجة أن ذلك يفرِّق صف الأمة؟ وكيف نجمع بين توحيد الصف ووضوح المنهج؟ وهل يدخل في توحيد الصف أصحاب البدع المكفرة كغلاة التصوف في بلادنا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالدعوة إلى التوحيد هي لبُّ الدين وأساسه؛ وهي التي بدأ بها كل رسول؛ كما قال سبحانه {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقال سبحانه {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وكان كل نبي يقول لقومه {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ويدخل في ذلك التحذير من أنواع الشرك، وحض الناس على أن يفردوا ربهم جل جلاله بأنواع العبادة كلها، وأن يَقدُروه حق قدره؛ وهذا الذي ينبغي تقديمه على كل شيء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن {إنك ستأتي قوماً أهل كتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة…الحديث} فقدَّم صلى الله عليه وسلم التوحيد على العبادات العملية، والتي هي ثمرة التوحيد ومظهره العملي، ولا يجوز أن يقال: إن هذه الدعوة تفرِّق صف الأمة، بل هي السبيل الصحيح لوحدة دائمة لا مؤقتة، ولكن لا بد من التنبيه على مسائل يغلط فيها بعض الناس:

    أولاها: أن ثمة فرقاً بين الدعوة إلى التوحيد والإساءة إلى المدعوين؛ فإن بعض الناس يظن أن من لوازم الدعوة إلى التوحيد ذكر المخالفين بأسمائهم أو طوائفهم وطرقهم، والتشنيع عليهم وربما السخرية منهم ومن عقائدهم ومشايخهم المعظَّمين عندهم، مما يفضي إلى إعراضهم عن قبول الحق واستمساكهم بما هم عليه من الباطل، وقد قال الله تعالى {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم}

    ثانياً: ليس من لوازم الدعوة إلى التوحيد الإغلاظ على الناس واستعمال الشدة معهم، بل الإغلاظ يكون على الكفار والمنافقين حال الجهاد {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} وإلا فإن الأصل في الدعوة أن تكون برفق وبالتي هي أحسن حتى مع الكافر {وجادلهم بالتي هي أحسن} والكتابي {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم}

    ثالثاً: الدعوة إلى التوحيد مجال واسع قد يلج إليه الشخص من خلال تفسير القرآن أو شرح السنة أو سرد السيرة أو بيان أحكام الفقه العملي، أو غير ذلك من أبواب العلم، وليس من شرط بيان التوحيد أن يكون الدرس أو الخطبة أو الكتاب معنوناً بهذا العنوان؛ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تعالى وإلى دينه بطرح سؤال أو سرد قصة أو ضرب مثل أو غير ذلك من الأساليب، وما ينبغي لعاقل أن يحجر واسعاً؛ ليسعى بعد ذلك في تصنيف الناس: هذا يدعو إلى التوحيد، وهذا لا يدعو إليه

    رابعاً: ليست الدعوة إلى التوحيد قاصرة على بيان شرك القبور، بل يشمل ذلك أبواباً كثيرة من العلم كلها داخل تحت هذا العنوان الكبير، فنهي الناس عن الرياء والطيرة وتعليق التمائم توحيد، كما أن أمرهم بالتوكل على الله واللجوء إليه والاستغاثة به والنذر له وإخلاص العمل له وموالاة المسلمين والبراءة من الكافرين توحيد، وكذلك الحديث عن عذاب القبر ونعيمه وأشراط الساعة والجنة والنار والصراط والميزان والحوض والعرش والكرسي توحيد، والحديث عن صفات الكمال والجمال لذي الجلال والإكرام توحيد، وتذكير الناس بوجوب الحكم بما أنزل الله، ونبذ القوانين الجاهلية الوضيعة توحيد، والحديث عن النبوات وشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعجزاته توحيد وهكذا.

    وأما سؤالك عن المتصوفة فالواجب أن تعلم أنهم معدودون في طوائف المسلمين، وأنهم ليسوا سواء بل فيهم وفيهم، والواجب عند دعوتهم التفرقة بينهم، كما أن المنتسبين إلى السلفية اليوم فيهم وفيهم، وفي حال تعرُّض الأمة لبلاء عظيم ـ كما هو في مثل أيامنا ـ يجب الحرص على رصِّ الصفوف وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا؛ لأن العدو المتربص بنا لن يترك صوفياً ولا سلفياً، بل الكل مستهدف والعراق خير مثال، وأسأل الله أن يجمع المسلمين على كلمة سواء.

  • حكم تخصص النساء في طب العيون

    1ـ زوجتي خريجة كلية الطب، وتريد التخصص؛ فهل يجوز لها أن تتخصص في العيون؟ مع العلم أنها لا تستطيع أن تتخصص في النساء والتوليد أو طب الأطفال؛ لضخامة المجالين السابقين وهي أم لطفلين ما زالا صغيرين في السن؟
    2ـ ما هي الزكاة الواجبة في الذهب المستخدم للزينة؟ وهل النصاب هو  85 جم؟ كما أن القيمة تخرج بسعر القيمة أو بسعر الذهب اليوم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج على زوجتك في أن تتخصص في طب العيون؛ لأنه من التخصصات التي تحتاج إليها الأمة، ويمكن عن طريقها تفريج هموم الناس وتنفيس كروبهم؛ خاصة من النساء، والذي أنصح به الزوجة أن تستحضر نية طيبة وأن يكون غرضها من هذا التخصص أن تخفف آلام الناس، وأن تحسن إليهم ما استطاعت، وألا يكون غاية همها الكسب المادي؛ حذراً من قوله تعالى )من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب(

    وأما الذهب المستخدم للزينة فلا زكاة فيه على الراجح من أقوال أهل العلم، والله تعالى أعلم.

  • حكم لبس اللون الأحمر للرجال

    ما حكم لبس الثوب الكامل ذو اللون الأحمر أو الأصفر للرجال؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ورد في السنة ما يدل على جواز لبس الثوب الأحمر؛ فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال {كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئاً قط أحسن منه} وفي سنن أبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه قال {رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بعير وعليه برد أحمر} قال ابن حجر: وإسناده حسن.  فهذان الحديثان يدلان على جواز لبس الأحمر، وقد قال بمدلولهما جماعة من الصحابة والتابعين، وفي ووردت نصوص أخرى تمنع من لبس الأحمر؛ فقد روى ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال  {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المفَدَّم} وهو المشبع بالعصفر، وأخرج الطبري عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا  رأى  على الرجل ثوباً معصفراً جذبه وقال {دعوا هذا للنساء} وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن {الحمرة من زينة الشيطان والشيطان يحب الحمرة} وأخرج أبو داود والترمذي وحسَّنه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال {مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم رجل وعليه ثوبان أحمران فسلَّم عليه؛ فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم} واستدلالاً بهذه الأحاديث قالت طائفة بالمنع من لبس الحمرة، والحقُّ إعمال هذه الأدلة كلها بالجمع بينها، وقد سلك أهل العلم في الجمع مسالك:

    1ـ فرَّق بعضهم بين ما كان مشبعاً بالحمرة دون ما كان صبغه خفيفاً

    2ـ وقال ابن عباس: يكره لبس الأحمر مطلقاً لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوت والمهنة

    3ـ رجَّح ابن القيم رحمه الله أن النهي مخصوص بالثوب الذي يكون حمرته خالصة، وأما ما كان فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد فلا يشمله النهي

    4ـ وسلك الطبري رحمه الله مسلك التفريق في الحكم باعتبار الزمان؛ فقال بعد أن ذكر الخلاف: الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغ بكل لون، إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعاً بالحمرة، ولا لبس الأحمر مطلقاً ظاهراً فوق الثياب؛ لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا؛ فإن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثماً، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة

    5ـ وسلك ابن حجر قريباً من مسلك الطبري فقال: والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء، وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك.

  • هل أحلف على هذا؟

    أوكلني أخي بخصوص حقيبة فقدها وهو في طريق عودته من إحدى دول الاغتراب، والحقيبة فقدت  بواسطة شركة نقل، وأخيراً لجأ إلى المحكمة، وكتب كل ما بداخل الحقيبة وأسعارها؟ فهل أحلف على أساس هذه الورقة المكتوب عليها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج على أخيك في طلب ضمان الحقيبة المفقودة وفق العقد المبرم بينه وبين الشركة الناقلة، لكن لا يجوز لك أن تحلف على صحة ما كتبه أخوك عن محتويات الحقيبة؛ لأنه لا يجوز التوكيل في اليمين لكونها قد أشبهت العبادة من حيث كونها تعظيماً لله تعالى، ثم إن هذه اليمين في معنى الشهادة، ولا يجوز للمسلم أن يشهد إلا على ما أدرك صحته يقيناً؛ وقد روي في الحديث {على مثل الشمس فاشهد أو دَعْ} والله تعالى أعلم.

  • أشك في الأشياء أنها نجسة

    الحمد لله علي كل شئ، ومشكلتي باختصار هي مع الطهارة؛ فإني معذب تعذيباً شديداً لأنني أشك في معظم الأشياء التي من حولي؛ فأعتقد أنها نجسة؛ فمثلاً عندما أدخل الحمام لا أستطيع لمس أي شئ؛ كما لو أنني خرجت وأصاب ثوبي أي شئ من الماء الموجود في أسفل النعال أسارع بغسله فهذه أشياء بسيطة مما يحدث لي.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاعلم أخي أن الأصل في الأشياء الطهارة، وأن الأعيان النجسة في شرع الله محدودة معدودة، فلا تَدَعْ للشيطان عليك سبيلاً، واستعذ بالله منه فإنه وسواس خناس، واعلم بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يخوضون في ماء المطر ثم يصلون ولا يغسلون ثياباً ولا نعالاً، واعلم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وفي نعليه نجاسة فخلعهما في أثناء صلاته، وبنى على مضى ولم يُعِدْ، فدين الله يسر، وقد قال سبحانه {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ولعلكم تشكرون} فاستعن بالله ولا تعجز، وأكثر كذلك من قراءة آية الكرسي ليذهب الله عنك نزغة الشيطان، والله تعالى أعلم.

  • علاقتي بوالدتي سيئة

    مشكلتي باختصار إنني شاب ملتزم، ولكن علاقتي بوالدتي للأسف سيئة جداً؛ حيث إنه لا يوجد بيننا تعامل كما بين الأمهات والأبناء لا كلمة ثناء ولا كف أذى؛ بل توبيخ وشتم بألفاظ يقشعر لها البدن، ولا تبالي بوجود شخص غريب أو قريب، ودائماً ما تقف ضدي في أتفه الأشياء؛ حتى ولو كان الحق معي!! والله يا شيخ أصبحت في حيرة من أمري، كلما حاولت التودد إليها صدتني بأشنع ما يكون. جلبت لها بعض الأشرطة لعلها تغيِّر شيئاً من تعاملها، ولكن لم يتغير شيء، أرجو منكم توجيهي وإيجاد حل لمشكلتي في أسرع وقت ممكن فأنا في حال لا يعلمها إلا الله. وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا أخي سلْ ربك العافية، واحمده على نعمته عليك، ثم اعلم بأن الواجب عليك بر أمك والإحسان إليها؛ للنصوص الكثيرة الآمرة بذلك في الكتاب والسنة، والتي لم تقيِّد البر بكون الأم عاقلة أو مسلمة أو محسنة إلى ولدها أو قائمة بحقه، بل البر واجب على كل حال مع كل أم ولو كانت كافرة.

    عليه فالذي أنصحك به أن تكثر من الدعاء لأمك بأن يرقِّق الله قلبها ويأخذ بناصيتها إلى الخير، وتودد إليها ما استطعت، وقابل إساءتها بالإحسان وعقوقها بالبر وجفاءها بالرحمة، وعما قريب إن شاء الله ستجد عاقبة ذلك {والله لا يضيع أجر المحسنين} والله أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى