الفتاوى

  • غسل في ساعة ونصف!!

    عندما أدخل أراجع الغسل بحجة أنني أحسست شيئاً في موضع العانة، وأدلك الجسد كثيراً بالماء، ويستغرق الغسل مني حوالي ساعة ونصف، فماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإنني أنصح السائلة بأن تستعيذ بالله من الخبث والخبائث حال دخولها إلى المغتسل؛ وأن تحرص على معرفة الصفة الشرعية للغسل وذلك بسؤال أهل العلم، ثم إن الواجب عليها ألا تستجيب لوساوس الشيطان بإعادة الغسل مرة بعد مرة، ولتعلم أن دين الله مبني على اليسر خاصة في أمر الطهارة؛ كما قال سبحانه في ختام آية الطهارة في سورة المائدة {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} وأما الدلك فهو إمرار اليد على العضو إمراراً متوسطاً، وليس المطلوب المبالغة في ذلك حتى يضر الإنسان بنفسه، والله تعالى أعلم.

  • وسواس في نية الطهارة

    أعاني منذ عشر سنين من الوسواس، وذهبت لدكاترة نفسيين، ولم أجد فائدة، ومشكلتي عندما أدخل الحمام للغسل يراودني الشك بأنني على غير نية، ولكنني دخلت بنية خالصة، وأردد جهراً بأنني نويت الغسل، وبهذه الطريقة أقف أكثر من نصف ساعة، فهل مجرد دخولي للحمام أبدأ الغسل دون التفات للشك، وهل علي ذنب؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس التلفظ بالنية من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم بل النية محلها القلب، ومجرد دخولك للحمام دليل على أنك تريدين الغسل وقد نويته، ولا يطلب منك بل لا يسن لك التلفظ بالنية جهراً، فاستعيني بالله ولا تستجيبي لوسوسة الشيطان؛ ولا تلتفتي للشك، وسلي الله أن يعيذك من همزات الشياطين، والله أعلم.

  • تنزل مني مادة لزجة عند الحديث مع خطيبي

    أنا فتاة متدينة والحمد لله، خطبني شاب ملتزم ومتدين، وزواجنا بعد شهر بإذن الله، تحدث لي هذه الأيام عندما يتحدث معي خطيبي عن حياتنا وأنه يريدني أن أكون بقربه وأسعده وأن نعيش في بيت واحد وما إلى ذلك، أحس بأحاسيس غريبة وتنزل مني مادة لزجة فهل هي مادة طبيعية أو إفرازات عادية؟ وهل يجب علي أن أغتسل أم أصلي عادي بعد غسلها بالماء؟ علماً بأنها قد تحدث أكثر من مرة في اليوم.. أفيدوني عاجلاً وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: عليك أن تعلمي أن هذا الخاطب أجنبي عنك إلى أن يتم عقد قرانه عليك، فلا يحل لك ولا له أن تتماديا في الحديث، وتتلذذا بذلك، وتكثرا منه حتى يخرج منك شيء، بل الواجب أن يكون الكلام بقدر الحاجة، وفي الأمور التي تدعو إلى الحديث، أما التمادي في ذلك فلا يجوز

    ثانياً: الشيء الذي يخرج منك إنما هو مذي يجب أن تغسلي المحل منه، وأن تجددي وضوءك؛ لأن المذي نجس وخروجه ناقض للوضوء، والله تعالى أعلم.

  • الرهن العقاري

    في بلدنا هناك ظاهرة جديدة (الرهن العقاري) وهو كالتالي: يكتري محلاً للسكنى من صاحبه بقدر مالي زهيد شهرياً؛ شريطة أن يرهن القاطن الجديد مبلغاً من المال مثال 4000 دولار إلى صاحب الملك مقابل أربع سنوات من استغلال المحل للسكنى؛ فهل هذا يدخل في الربا أم الرهن؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالرهن في الشرع هو توثيق دين بعين، أي أن الدائن يلجأ إلى أن يطلب من المدين أن يرهن عنده عيناً ليضمن بذلك ماله، بحيث إذا عجز المدين عن الوفاء بالدين يحق للدائن بيع ذلك المرهون واستيفاء دينه منه، وقد أجمعت الأمة على مشروعيته؛ لقوله تعالى {فرهان مقبوضة} ولأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي في آصع من شعير، وعليه فإن هذه  المعاملة لا تجوز شرعاً؛ لأن الرهن لا يكون إلا في الدين، وليس ثمة دين في هذه المعاملة بل هي إجارة، ثم إن العين المرهونة لا يجوز الانتفاع بها بسكنى أو ركوب أو غير ذلك؛ لئلا يقع العاقدان ـ المرتهن والراهن ـ في الربا، وهذا المال المرهون يظهر من السؤال أن مالك العقار المستأجر يتجر به أو يضارب وينتفع بربحه، وبالجملة فإن هذه المعاملة قد أحاطت بها عوامل البطلان، والله تعالى أعلم.

  • الشراء من المزادات الحكومية

    هل شراء ما يطرح في المزاد الذي تقيمه المحاكم جائز؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان البيع بحق ـ كبيع العقار لقضاء دين مثلاً ـ فلا حرج عليك في المشاركة في المزاد، وشراء ما تحتاجه من متاع أو عقار، والله تعالى أعلم.

  • هل الزواج ساري المفعول؟

    هل الزوجة إذا تزوجها الرجل أسبوع وعاد إلى بلده، ولم تستلم منه أي مقدم أو مؤخر لظروفه الصعبة، وهو الآن لا يعولها، وقد مضى على هذا الزواج سنة، هل الزواج ساري المفعول؟ أرجو الإفادة.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا الزواج لا يزال قائماً، وهو زواج صحيح، وإن كان الزوج قد وقع منه تقصير؛ إذ النفقة واجبة عليه ما دامت الزوجة قد مكنته من نفسها ولم تمتنع منه أو يقع منها نشوز نحوه، قال الله تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} وقال سبحانه {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وفي حديث معاوية القشيري رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم {ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت} والواجب على وليك أن يذكر هذا الزوج بواجبه تجاهك وأن يطالبه بالنفقة عليك، وإن كان معسراً فإنه ينظر إلى حين ميسرته، وإن وقع منه تفريط في هذا الأمر فلا حرج عليك أن تسعي إلى فراقه، والله تعالى أعلم.

  • الدعاء للفوز في مباراة

    ما حكم دعاء الله عز وجل في سفاسف الأمور؟ مثال شخص يشاهد مباراة في كرة قدم، ولما كانت ضربات الجزاء صار يقرأ القرآن ويدعو الله أن يسجل فريقه هدفاً وأن يضيع خصمه الهدف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المسلم تعظيم ربه جل جلاله والتأدب معه حال دعائه، وما ينبغي له أن يدعوه بسفاسف الأمور التي يكرهها جل وعلا بل يدعوه في معالي الأمور، وكذلك قراءة القرآن لا تتخذ لمثل هذه الأحوال، وقد قال الله تعالى {ولا تتخذوا آيات الله هزوا} وكرة القدم ليست إلا لهواً مباحاً في أحسن أحوالها، ولا يترتب على الفوز أو الخسارة نفع أو ضرر في دين المرء، فليتق الله امرؤ جعل الدعاء لمثل تلك السفاسف، وأسأل الله الهداية للجميع.

  • حكم وضع الطين تحت رأس الميت

    ما حكم وضع طينة لينة تحت رأس الميت؟ وهل يعاقب من وضع حجراً جافاً بعد أن قرأ عليه سورة يس؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمستحب أن يوسد رأس الميت لبنة أو حجراً ونحوهما، وليس من السنة قراءة شيء على الحجر أو اللبنة قبل وضعها؛ إذ لم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا قال به سلف الأمة المتبوعون، وكل خير في اتباع من سلف، والله تعالى أعلم.

  • حكم إسبال الثياب

    ما حكم إسبال الرجل ثيابه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبتت الأحاديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم في النهي عن الإسبال والتشديد في منعه؛ كقوله عليه الصلاة والسلام {لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء} وقوله {ما أسفل الكعبين فهو في النار} وقوله {ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب} وتشتد الحرمة إذا اقترن بالإسبال قصد الخيلاء، والله تعالى أعلم.

  • تنزيل القرآن في الهاتف الجوال

    ما الحكم في تنزيل القرآن الكريم على الجوال صوت أو صورة أو كلاهما؟ وهل من الحرام أخذ الجوال إلى الحمام خصوصاً في الأماكن العامة، والقرآن لا يظهر على الشاشة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في تنزيل القرآن الكريم على الجوال صوتاً أو صورة أو كلاهما، إذا كان القصد من ذلك الانتفاع به في التلاوة والسماع؛ إذ الجوال من الوسائط التي ينبغي للمسلم تسخيرها في طاعة الله تعالى، ولا حرج في أخذه إلى الحمام دون تشغيله فيه صوتاً أو صورة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى