الفتاوى

  • الإستدانة من أجل ذبح الهدي

    عليَّ هدي تمتع، ولا أملك المال في مكة؛ فهل أستدين وأهدي وأقضي الدين بعد الحج في بلدي؛ علماً بأني أستطيع إرجاع الدين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فخير لك أن تقترض وتهدي ما دمت تملك قضاء ذلك الدين حال رجوعك إلى بلدك، ولعل الله تعالى يخلف عليك بخير مما أنفقت، والله تعالى أعلم.

  • الكلام أثناء الطواف

    ما حد الكلام في الأمور الدنيوية في الطواف علماً بأن بعض الناس يتكلمون بالهاتف الجوال وبصوت مسموع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالطواف صلاة غير أنه أبيح فيه الكلام؛ فمن تكلم بخير ولم يخرجه كلامه إلى اللغو الممنوع فطوافه صحيح ولا شيء عليه، وحري بالطائف أن يشغل وقته بذكر الله والدعاء وتلاوة القرآن والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون اشتغال بأمور الدنيا، والله المستعان.

  • استدبرت الكعبة أثناء الطواف

    كنت طائفاً بالبيت ومع شدة الزحام وأنا أتحرى الفرار منه، أعطيت الكعبة ظهري وأنا أسير وقطعت مسافة وأنا أعطيها ظهري فما الحكم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فشرط صحة الطواف أن يكون البيت عن يسار الطائف، لا عن يمينه ولا من وراء ظهره؛ فإذا كانت المسافة التي قطعتها يسيرة فالأمر هين إن شاء الله ولا شيء عليك؛ خاصة أنك كنت مضطراً إلى ذلك؛ أما إذا كانت مسافة طويلة فلا بد أن تلغي ذلك الشوط وتقيم مكانه شوطاً آخر، والله تعالى أعلم.

  • مكوس تفرض على الحجيج

    ما حكم فرض المكوس على الحجاج؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمكوس ـ جمع مكس بفتح الميم ـ هي الأموال التي تجبى بغير وجه حق، وهي من كبائر الذنوب سواء كانت على الحجاج أو غيرهم؛ لأن النبي اشتد وعيده على المكاسين؛ فثبت عنه في الحديث أنه قال {لا يدخل الجنة صاحب مكس} وقال عن المرأة التي زنت {لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له} وهي في شأن الحجاج أعظم وأخطر؛ لأنهم قوم خرجوا في طاعة فكان حرياً بكل قادر ـ من الدولة وغيرها ـ أن يبذلوا لهم يد العون؛ فإن لم يستطيعوا فلا أقل من أن يكفوا عنهم الأذى، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • أين نصلي ركعتي الطواف

    هل لا بد من أداء ركعتي الطواف خلف مقام أو في صحن الحرم خاصة أوقات الزحام علماً بأن ذلك يعوق الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فأداء ركعتي الطواف خلف المقام سنة ثابتة؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم بعدما أتم طوافه أتى المقام وهو يتلو قوله تعالى ((واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)) وصلى خلفه ركعتين قرأ فيهما بالكافرون والإخلاص، لكن الإتيان بهذه السنة مشروط بعدم أذية الطائفين، وعليه فإذا كانت صلاة الشخص خلف المقام تعوق الطواف وتؤذي عباد الله فلا ينبغي الإتيان بها هنالك، بل يصليها الإنسان حيثما تيسر من الحرم الشريف، وذلك لعموم الأدلة الناهية عن أذية المسلمين، والله تعالى أعلم.

  • هل لمس الكعبة سنة؟

    هل لمس الكعبة والالتصاق في أي جانب من جوانبها والدعاء سنة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهدي نبينا صلى الله عليه وسلم استلام الركنين اليمانيين، ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام استلام بقية أركان الكعبة، ولا الالتصاق بشيء من جوانبها، أما الدعاء فالطواف كله مظنة الاستجابة إن شاء الله، والله أعلم.

  • مسح المناديل والسجادات على الركن اليماني

    بعض الناس يقبلون الركن اليماني ويمسحون مناديلهم وسجاداتهم وملابسهم تبركاً؛ فهل لهم في ذلك دليل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من هديه عليه الصلاة والسلام أنه إذا حاذى الركن اليماني استلمه بيده الشريفة، ولم يكن يقبله كصنيعه بالحجر الأسود، ولم يكن يمسح به منديلاً أو عصا أو ثياباً، فمن سره أن يلقى الله تعالى مسلماً فليحرص على اتباع سنته عليه الصلاة والسلام دون زيادة أو نقصان، والله تعالى أعلم.

  • تقبيل الركن اليماني

    هناك بعض الناس يقبلون الركن اليماني، فما صحة ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس من السنة تقبيل الركن اليماني؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح عليه ولم يقبله، وخير الهدي هديه عليه الصلاة والسلام، والله تعالى أعلم.

  • تقبيل الحجر الأسود

    هل لا بد من تقبيل الحجر الأسود والمسح على الركن اليماني في كل شوط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فتقبيل الحجر الأسود سنة في كل شوط إذا تيسر ذلك للطائف من غير أن يؤذي أو يؤذى، وإن لم يتيسر له ذلك اكتفى باستلامه، وإلا أشار إليه وكبر ثم مضى، كما هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم، وكذلك الركن اليماني إذا تيسر للطائف المسح عليه في كل شوط فبها، وإلا مضى دون أن يشير، والله تعالى أعلم.

  • طفت الوداع ثم ذهبت للسوق

    طفت طواف الوداع ثم ذهبت إلى السوق ثم سافرت، فهل يجزئ هذا الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فطوافك مجزئ إن شاء الله؛ لأن دخولك السوق هو جزء من شروعك في سفرك، وقد نص أهل العلم الموجبون لطواف الوداع على أن المودِّع لو دخل السوق لحاجة سفره فلا يؤثر ذلك على طوافه، ولا تلزمه الإعادة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى