الفتاوى

  • الصوم والحج عن الميت

    هل يجوز قراءة القرآن والحج والصوم للميت؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد دلت النصوص الشرعية على أن الميت ينتفع بأعمال مخصوصة مما يقوم به الحي نعمة من الله وفضلاً، ومن ذلك الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم {حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة} والصوم لقوله صلى الله عليه وسلم {من مات وعليه صيام صام عنه وليه} وكذلك قراءة القرآن عند جمهور العلماء قياساً لها على الحج والصوم، ومما ينفع الميت بعد موته الدعاء والصدقة، والله تعالى أعلم.

  • يتوب من الذنب ثم يعود إليه

    ما حكم من يتوب عن الذنب ويعود إليه مرة أخرى ويكرر هذا عدة مرات؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

    فإنَّ الإقلاعَ عن المعصية، والندمَ على فِعلِها والعَزمَ على عَدمِ العودةِ إليها في المستقبَل شروطُ التوبة النصُوح والاستغفار الصادق. قال النووي رحمه الله: “قال العلماء: التوبةُ واجبةٌ من كلِّ ذنب: فإن كانت المعصية بين العبدِ وبين الله تعالى لا تتعلقُ بحقِّ آدميٍّ فلها ثلاثة شروط: أحدها: أن يقلع عن المعصية، والثاني: أن يندم على فعلها، والثالث: أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا. فإن فُقِد أحد الثلاثة لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدميٍّ فشروطُها أربعة: هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق صاحبها: فإن كانت مالا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان حدَّ قذفٍ ونحوه مكَّنه منه أو طلب عفوَه، وإن كان غيبة استحله منها”. [رياض الصالحين للنووي ص 46-47].

    فهذا الذي يتوب من الذنب ويعود إليه مرة أخرى ويكرر هذا عدة مرات له أحدُ حُكْمَيْن لا ثالث لهما: إما أن يتوب صادقاً؛ فيُقْلِع عن الذنب ويندم ويعزم أن لا يعود، ثم يضعف ويذنب نسياناً من غير إصرار، فيندم ويتوب مُقلِعاً نادِماً عازِماً على عَدَمِ العَوْد؛ فهذا يغفر الله عز وجل  له برحمتِه لعلمِه بصدقِ توبتِه وسُرعةِ عودتِه من قريب. وإما أنْ يكون مُصِراًّ على الذنب ـ عياذاً بالله ـ فهذا يُخشَى عليه سوءُ الخاتمة.

    وما أحسنَ قولَ الحسن بن الفضل في تفسيرِ قولِ الله عز وجل  (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنه قال: (وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنَّ لهم رباًّ يغفر الذنب” [الجامع لأحكام القرآن 4/212]. قال القرطبي رحمه الله: “وهذا أخذَه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكى عن ربه عز وجل  قال: (أذنب عبدٌ ذنباً فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال: أي رب أغفر لي ذنبي ـ فذكر مثله مرتين وفي آخره ـ اعمل ما شئت فقد غفرتُ لك) أخرجه مسلم… ودلت الآيةُ والحديثُ على عظيمِ فائدةِ الاعترافِ بالذنب والاستغفارِ منه قال صلى الله عليه وسلم (إنَّ العبدَ إذا اعترفَ بذنبِه ثم تاب إلى الله؛ تاب الله عليه) أخرجاه في الصحيحين، وقال: يستوجب العفو الفتى إذا اعترفْ    بما جنى من الذنوب واقترفْ، وقال آخر:

    أقْرِرْ بذنبِك ثم اطلبْ تجاوُزَه   إنَّ الْجُحُودَ جُحودَ الذنبِ ذنبان!

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهبَ الله بكم وجاء بقوم يُذنِبُون ويستغفرون؛ فيغفر لهم)؛ وهذه فائدة اسم الله تعالى (الغفار) و(التواب)”. [لجامع لأحكام القرآن 4/212].

    فطُوبَى للتائبين المستغفِرين الذين أثنى عليهم ربُّهم بأنهم (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ. وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). وقد قال المفسرون رحمهم الله في قوله تعالى: (فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ) “أي: طلبوا الغفران لأجل ذنوبهم، وكلُّ دعاءٍ فيه هذا المعنى أو لفظه فهو استغفارٌ … فالاستغفارُ عظيمٌ وثوابُه جَسِيم؛ حتى لقد روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَن قال: أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ غفر له وإن كان قد فرَّ من الزحف)، وروى مكحول عن أبي هريرة قال: ما رأيتُ أكثرَ استغفاراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم! وقال مكحول: ما رأيتُ أكثرَ استغفاراً من أبي هريرة، وكان مكحولُ كثير الاستغفار”.[الجامع لأحكام القرآن 4/210]. و”الاستغفارُ المطلوبُ هو الذي يحلُّ عُقَدَ الإصرارِ ويثبت معناه في الجنان لا التلفظ باللسان، فأما من قال بلسانه: أستغفر الله وقلبه مصر على معصيته؛ فاستغفارُه ذلك يحتاج إلى استغفار، وصغيرتُه لاحقةٌ بالكبائر. وروي عن الحسن البصري أنه قال: استغفارُنا يحتاج إلى استغفار! قلتُ: هذا يقولُه في زمانه فكيف في زماننا هذا الذي يُرَى فيه الإنسانُ مُكِباًًّ على الظلم حريصاً عليه لا يُقلِعُ والسبحة في يده زاعماً أنه يستغفر الله من ذنبه! وذلك استهزاء منه واستخفاف، وفي التنزيل (ولا تتخذوا آيات الله هزوا)”.[الجامع لأحكام القرآن 4/210-211].

  • أنفق على زوجي

    أود أن اسأل فضيلتكم عن حكم إنفاقي علي زوجي؛ أنا امرأة متزوجة حديثاً؛ وأعمل في شركة ذات امتيازات جيدة جداً؛ بعكس زوجي الذي يعمل بدخل محدود، ويكاد يكون بسيطاً جداً؛ وأحيانا في بعض الأحيان يمر شهر بأكمله لا يجد مالاً؛ وأنا والحمد لله انفق علي نفسي وعليه وعلي بيتنا كل ما لديَّ من مال، حتى أثاثات المنزل وإيجاره قمت بدفعها؛ هل هذا جائز؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالأصل أن النفقة واجبة على الزوج؛ لقوله تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} وقوله سبحانه {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} لكن لو لحق الرجل إعسار وأصابته فاقة فلا حرج على المرأة إذا أنفقت من مالها على بيتها وزوجها، وهي في ذلك مأجورة؛ فعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال (تصدقن ولو من حليكن) وكانت زينب تنفق على عبد  الله وأيتام في حجرها؛ فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى  أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي؛ فمرَّ علينا بلال؛ فقلنا: سل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا: لا تخبر بنا؛ فدخل فسأله؛ فقال (من هما) قال: زينب. قال: (أي الزيانب؟) قال: امرأة عبد الله قال (نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة) رواه البخاري ومسلم

  • صلاة الرغائب

    السلام عليكم ورحمة الله، أحب أن أعرف ما معنى ليلة الرغائب؟ ومتي تكون هذه الليلة؟ وما أفضل الأعمال فيها؟ وهل ورد حديث يحث علي قيام ليلة أول جمعة من شهر رجب؟ وجزاكم الله عني وعن الأمة الإسلامية الف خير. والله يا دكتور عبد الحي إني أحبك في الله.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتني فيه، أما بعد.

    فليلة الرغائب هي ليلة الجمعة الأولى من شهر رجب، وقد ورد في فضلها حديث مكذوب، ورتبوا لها صلاة لا أصل لها في الشرع الحنيف، قال الإمام أبو زكريا النووي في كتاب (المجموع شرح المهذب): الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان، ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب (قوت القلوب) و (إحياء علوم الدين) ولا بالحديث المذكور فيهما؛ فإ، كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما؛ فإنه غالط في ذلك، وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتاباً نفيساً في إبطالهما، فأحسن فيه وأجاد رحمه الله.ا.هــــــ والله الموفق والمستعان.

  • تشغيل القرآن عند النوم

    هل يجوز لي تشغيل القرآن الكريم إذا كنت نائمة أو إذا خرجنا جميعا من المنزل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج في تشغيل القرآن الكريم حال النوم أو عند الغياب عن البيت؛ فإن قراءة القرآن في البيت رحمة وخير وبركة، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره ويقل شره، وتسكنه الملائكة وتطرد عنه الشياطين، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. والله الموفق والمستعان.

  • انفلات الريح

    أعاني من خروج الريح أثناء الوضوء فأشرع في الوضوء فيخرج الريح فأقطعه وأبدأ من جديد، ويظل يتكرر خمس أو ست مرات وأكثر ويتكرر في كل وضوء حتى أصاب بالضيق وأصبحت الصلاة هاجساً أفكر فيها طوال الوقت، ولكنني لا أقوم لها وأصلي وقتين أو ثلاث مع بعض وأهملت العبادات الأخرى.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن كان مصاباً بانفلات ريح فعليه أن يلتمس العلاج ويجتهد في ذلك مع الإكثار من الدعاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «تداووا عباد الله؛ فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله إلا داء واحداً هو الهرم» وإلى أن يأتي الله بالشفاء فليس مطلوباً منك سوى أن تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضرك ما يخرج بعد الوضوء من ريح؛ عملاً بقوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} وقول النبي صلى الله عليه وسلم «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» ومن هنا قال علماؤنا: المشقة تجلب التيسير، والله الموفق والمستعان.

  • سؤال عن الرضاعة

    قيل: إن والدتي أرضعت إحدى بنات خالتي، وسألت أمي قبل أن أتقدم للزواج بتلك البنت؛ فاختلف قولها فمرة قالت: إنها أرضعتها من ③ـ④ مرات، وتارة تقول: إنه لم يكن عندها لبن لترضعها وإنما تلقمها ثديها لتسكتها إذا بكت وأمها غائبة، وتارة تقول: إن الزمن قد طال ولا أذكر، أما خالتي فتنفي أن تكون تجاوزت الأربع مرات. فما الحكم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: رضاع الطفل منوط بأمه عملاً بقول الله تعالى )والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة( ولا مانع من أن ترضعه امرأة سوى أمه؛ لكن الواجب تسجيل ذلك والإشهاد عليه حذراً من النسيان الذي يترتب عليه النكاح المحرم.

    ثانياً: الرضاع المحرم هو ما كان في الحولين، أما ما كان بعد الحولين فلا حكم له عند جماهير العلماء

    ثالثاً: الأصل في الفروج التحريم، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين، وفي مثل هذه الحالة التي تسأل عنها لا يجوز لك الزواج بتلك الفتاة؛ عملاً بعموم قوله تعالى عند ذكر المحرمات من النساء )وأخواتكم من الرضاعة( وقول النبي صلى الله عليه وسلم {يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب} مع الأخذ بالورع وترك الشبهات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك} وقوله {فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه} وخروجاً من اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله تعالى أعلم.

  • العمرة عن الميت

    أرجو إفادتي عن العمرة عن الميت هل هي جائزة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالعمرة عن الميت جائزة؛ لما رواه الترمذي عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن؟ قال {حج عن أبيك واعتمر} قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وعلى هذا جمهور أهل العلم سوى المالكية رحمهم الله الذين يرون أن الحج والعمرة لا تصح عن الميت بل ينويها الحي عن نفسه، ويشرك الميت معه في الثواب، وقولهم مرجوح؛ والله تعالى أعلم.

  • الفرق بين السمسرة وبيع ما لا تملك

    فضيلة الشيخ/ عبد الحي يوسف. أرجو أن تدلنا على الفرق بين السمسرة وبيع ما لا أملك؛ لأن صديقي اتصل علي _وأنا تاجر- فقال لي أريد تلفازا، فقلت له: اذهب إلى محل كذا، واتصلت على صاحب المحل، وقال لي: سأبيعه له بمليون وخمسمائة، وسأعطيك مائة عندما تأتي، هل هذه سمسرة أم بيع ما لا أملك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالفرق بينهما أن السمسرة هي دلالة كل من البائع والمشتري أو أحدهما على ما هو أصلح له من بيع سلعة أو شرائها، دون أن يدعي السمسار امتلاكه إياها أو قدرته على التصرف فيها بغير إذن المالك، وهي جائزة شريطة بذل النصح للطرفين معاً، ولا مانع من أن ينال على ذلك أجراً لقاء ما بذل من جهد أو نصيحة، كما في الحالة الواردة في السؤال؛ وأما بيع ما لا تملك فهو أن تتعاقد على بيع شيء ليس في ملكك، ومن شروط صحة البيع أن يكون المبيع مملوكاً للبائع إما أصالة أو وكالة، والله تعالى أعلم.

  • كيفية صلاة المسبوق

    أنا جاهلة وليس لي علم بكيفية أداء صلاة المسبوق؛ رجاء علموني لها وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

    فلست بجاهلة إن شاء الله ما دمت حريصة على أن تتعلَّمي وتسألي عن مُهمات دينك، وصلاة المسبوق بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال {إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا} فاعتبري ما أدركت من الصلاة هو أول صلاتك، ثم إذا سلم الإمام فقومي بإتمام صلاتك.

    مثال ذلك لو أدركت الإمام في الركعة الثانية من صلاة المغرب مثلاً؛ فاعتبريها هي الركعة الأولى والثالثة هي الثانية، ثم إذا سلم الإمام فعليك أن تأتي بالثالثة سراً بفاتحة الكتاب فقط، وهكذا في سائر صلواتك، والله الهادي إلى سواء السبيل.

زر الذهاب إلى الأعلى