الفتاوى

  • محجبة تريد الدراسة في الغرب

    السلام عليكم فضيلة الشيخ، أنا متزوجة ولي ثلاثة أطفال وأعيش في بلد أجنبي مع زوجي. أريد السؤال عن حكم الدراسة للمرأة المسلمة بالجامعات الأجنبية مع العلم بأني ملتزمة بحجابي والحمد لله، وغرضي من الدراسة هو تحسين وضع الأسرة حتى نستطيع العودة بأولادنا إلى بلدنا المسلم والاستقرار هناك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه الدراسة إن كانت في علم نافع ولا يترتب عليها ارتكاب محرم من خلع حجاب أو ممارسة ممنوعة أو اختلاط مشين فلا حرج عليك فيها؛ لأن طلب العلم ممدوح لذاته، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، مع ملاحظة تحسين النية فلا يكن همك الوحيد تحسين الأوضاع، بل لا بد من استحضار نية صالحة في أنك تريدين نفع المسلمين بما تنالين من هذا العلم، والله تعالى أعلم.

  • الدراسة في بلاد غير المسلمين

    السلام عليكم وحمة الله وبركاته ،،،

    1. ما حكم الدراسة في بلاد الغرب (إنجلترا، أستراليا، أمريكا …إلخ)؟
    2. ما حكم التوسع في العلوم الدنيوية ،، جامعة ثم ماجستير، دكتوراة … إلخ ؟
    3. أحياناً، أفكر في هذه الإشياء فأقول هذه من تخطيط الكفار، ليشغلوا المسلمين عن تعلم دينهم وحفظ القرآن والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، حيث تجد الشاب يقضي جل عمره من مرحلة إلى مرحلة، وهو لا يحفظ القرآن، ولا صحيح مسلم أو البخاري، أو حتى لا يجيد حفظ الأربعين النووية، فحين يتخرج من الجامعة يبدأ يبحث عن فرصة أو منحة لدراسة الماجستير وتحضير لامتحانات اللغة الإنجليزية، ثم بعد الماجستير يبدأ بالبحث عن الدكتوراة، والتحضير للاختبارات اللازمة للتقديم، ثم بعد الدكتوراة يبدأ في العمل أو البحث عن العمل ،،، فأين دراسة القرآن وأين دراسة السنة؟؟ فهل تفكيري بهذه الطريقة صحيح؟؟ وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، ودراسة العلم النافع ممدوحة لذاتها؛ والعلم النافع هو كل علم يترتب عليه نفع في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معاً، ثم بعد ذلك هو متفاوت في فضله؛ فأفضل العلوم وأشرفها ما كان متعلقاً بكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسـلم، من علوم القرآن والسنة والفقه واللغة والسيرة والتاريخ والشمائل، ثم بعد ذلك العلوم التي تتعلق بها مصالح العباد في الدنيا كعلوم الطب والصيدلة والبيطرة والهندسة والاقتصاد والآداب والإدارة والزراعة وما شابهها، وهذه العلوم لا غنى للناس عنها من أجل صلاح معاشهم ومعادهم مع ملاحظة تحسين النية فلا يكن همك الوحيد تحسين الأوضاع، بل لا بد من استحضار نية صالحة في أنك تريدين نفع المسلمين بما تنالين من هذا العلم،.

  • العقيقة وحلق شعر رأس المولود

    سؤالي زادكم الله من علمه يتعلق بالعقيقة وكيفية حلق شعر المولود، هل يجوز حلقه كله أم جزء منه؟ وهل صحيح أن حلقه والتصدق بوزنه سنة وليس بواجب؟ وماذا يفعل بالشعر بعد حلقه ووزنه؟ زادكم الله من علمه وجزاكم عنا خيراً

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالسنة أن يُحلق رأس المولود في يوم سابعه ـ قصيراً كان أم طويلاً ـ ويتصدق بوزنه فضة؛ لما رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلاً عن محمد بن علي بن الحسين قال {وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة} ورواه البيهقي مرفوعاً من رواية عليّ رضي الله عنه {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة} قال النووي رحمه الله تعالى: وفي إسناده ضعف. وفي مصنف عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن علي يقول: {كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يولد لها ولد إلا أمرت بحلق رأسه وتصدقت بوزن شعره ورقا} قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال أبو عمر بن عبد البر: أما حلق رأس الصبي عند العقيقة فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث العقيقة ويحلق رأسه ويسمى.ا.هـ وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: يُستحب أن يحلق رأس الصبي يوم السابع، ويُسمَّى.ا.هـ وكذا قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع وابن حزم الظاهري في المحلى بالآثار وغيرهم من أهل العلم؛ استدلالاً بالروايات السابقة. وقد استحب كثير من أهل العلم أن يدفن الشعر بعد حلقه لأنه جزء من آدمي مكرَّم.

    وأما العقيقة فالسنة أن تكون في اليوم السابع للمولود؛ لما رواه أهل السنن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه} قال الترمذي: هذا حديث حسن. فإن فات يوم السابع ولم يُعقَّ عنه ففي تضاعيفه؛ لما رواه أبو داود في كتاب المسائل قال: سمعت أبا عبد الله ـ يعني الإمام أحمد ـ يقول: العقيقة تُذبح يوم السابع. وقال صالح بن أحمد: قال أبي في العقيقة: تُذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: متى يعق عنه؟ قال أما عائشة فتقول: سبعة أيام وأربعة عشرة ولأحد وعشرين.ا.هـ

  • ميول جنسية شاذة

    السلام عليكم ورحمة الله، أنا شاب بالغ من العمر 25 عاما، أشعر بميول جنسية تجاه الرجال، ولقد وقعت فى هذه الجريمة 7 مرات، أولها كانت في رمضان الماضي، وآخرها كانت منذ شهر تقريباً؛ لقد قمت بهذه الجريمة. أعوذ بالله فى شهر رمضان الكريم، أستغفر الله العظيم، لكن كانت أول مرة، وكل مرة في ال 7 مرات التي مارست فيها هذه الجريمة كنت أكره نفسي بعدها، وأكره كل شيء حولي، والآن أنا والحمد لله أحاول الالتزام والتقرب من الله؛ عسى أن يشفيني وأن يغفر لي ذنبي على هذه الجريمة، أنا أطلب من حضرتكم 3 أشياء:

    1/ كيف أكفِّر عن تلك الجريمة التى فعلتها فى الشهر الكريم؟

    2/ كيف أقوم بالعلاج من هذا الابتلاء أو المرض؟

    3/ كيف أتخلص من الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالشذوذ الجنسي – وهو عمل قوم لوط – من كبائر الذنوب التي يكفر مستحلها ويفسق فاعلها، وقد وصف الله فاعليها بأنهم عادون مسرفون فاسقون، وبيَّن ما أنزل بهم من العذاب والنكال {فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود} وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “لعن الله من عمل عمل قوم لوط” ثلاثا. وقد روى رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسـلم قال “من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به” رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. وأخرج البيهقي أن أبا بكر رضي الله عنه جمع الناس في حق رجل يُنكَح كما يُنكَح النساء؛ فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فكان أشدهم يومئذ قولاً علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن نحرقه بالنار!! فاجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحرقه بالنار؛ فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار. وأخرج البيهقي أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن حد اللوطي؛ فقال: يُنظَر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكَّساً ثم يُتبع الحجارة. قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارف هذه الرذيلة الذميمة، بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويُعذَّب تعذيباً يكسر شهوة الفسقة المتمردين؛ فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين أن يصلى من العقوبة بما يكون في الشدة والشناعة مشابهاً لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.ا.هــــــــ

    ولا عبرة بما يقوله بعض علماء الطب النفسي والعضوي من الكفرة الفجرة؛ إذ موازين القوم مختلة واعتباراتهم مختلفة حتى عُهد تنصيب بعض القساوسة الشواذ في بعض الكنائس مما يدل على أن القوم قد فشت فيهم هذه الفاحشة حتى أعلنوا بها، وحتى صار للشواذ في كثير من البلاد جمعيات تطالب بما يسمونه حقوقاً لهم، وغدا التحذير من ذلك العمل اعتداء على حقوق المثليين كما يسمونهم، وتعمل الأمم المتحدة في كثير من تشريعاتها على إقرار ذلك الأمر واعتباره عادياً لا حرج فيه. وحال هؤلاء كحال قوم لوط الذين قالوا {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} نعوذ بالله من تلك الحال.

    فيا أخي تب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وأنت على خير ما دمت نادماً على تلك الفعلة الذميمة حريصاً على ألا تقع فيها ثانية، وحقق شروط التوبة من الندم على ما فات والحرص على عدم العود، مع الإقلاع التام والبعد عن مواطن تلك المعصية. وجواباً على أسئلتك أقول:

    أولاً: استر على نفسك ولا تحدث بما كان منك أحداً من الناس، بل اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسـلم قال “من ابتلي بشيء من هذه الحدود فليستتر بستر الله” والله تعالى حيي ستير يستر على عبده، وأسأل الله تعالى أن يديم علينا جميعاً نعمته وعافيته وستره في الدنيا والآخرة. وأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى {غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى} واعلم بأن التوبة تجبُّ ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

    ثانياً: احرص على علاج نفسك وذلك باتباع خطوات تعذر بها إلى الله تعالى ومنها: اتخاذ صحبة صالحة تذكرك بالله عز وجل وتخوفك منه، والإكثار من تلاوة القرآن، والقراءة في سير الصالحين، والمواظبة على حلقات العلم ومجالس الذكر.

    ثالثاً: الخلاص من تلك الجريمة يكون بالإكثار من صيام التطوع، ثم السعي في إعفاف نفسك بالزواج الشرعي، واقطع كل صلة لك بعهد أو شخص يذكرك بها أو يحضك عليها وأكثر من الدعاء والتضرع لله تعالى بأن يغنيك بالحلال عن الحرام وبالطاعة عن العصيان، والله الموفق والمستعان.

  • كفالة أبناء فلسطين

    السؤال: تقوم جمعية أنصار الخيرية بكفالة أبناء فلسطين بالأرض المحتلة بواسطة الخيرين من أبناء السودان، حيث يقوم الكافل بدفع مبلغ من المال يرسل شهرياً على اليتيم في فلسطين، فبهذه الطريقة هل ينطبق على الكافل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم {أنا وكافل اليتيم في الجنة   كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى}؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    الحديث المذكور في السؤال ثابت في صحيح البخاري ومسند أحمد وسنن أبي داود والترمذي، وفيه بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم لمن يقوم على أمر اليتيم بكفالة مصالحه وتدبير أموره بأن يكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك.

    ولا ريب أن باذل المال طيبة به نفسه في كفالة اليتيم داخل في معنى هذا الحديث إذ مقصود الحديث الحث على رعاية اليتيم وحفظه وعدم تضييعه، ولا تتم الرعاية ولا تتحقق العناية إلا بهذا المال، ولرب إنسان يبذل ماله للنفقة على يتيم هو أعظم أجراً ممن يباشر اليتيم بنفسه بحسب ما يقترن بعمله من إخلاص نية وصحة قصد؛ إذ بذل المال والنفس قرينان حتى في الجهاد في سبيل الله عز وجل، وبهذا يُعلم أن من أرسل ماله في كفالة أيتام فلسطين في أكناف بيت المقدس داخل في هذا الحديث إن شاء الله، والله ذو الفضل العظيم، والعلم عند الله تعالى.

  • هل الحجاب قطعة واحدة؟

    السلام عليكم، لقد قرأت ما قلته في شبكة المشكاة في سؤال سابق عن لباس المرأة وأنه يكون سابغاً واسعاً لا يصف ولا يشف فقط وأنه ليس قطعة واحدة من الرأس إلى القدم كما في السؤال، إذا ما رأي فضيلتكم في قوله تعالى (يدنين عليهن من جلابيبهن) ورأي الفقهاء أنه يدنين من الرأس يسترن به رؤوسهن وصدورهن والأرداف أي أن الإدناء يكون من الرأس حتى يتجافى الثوب عن البدن، وما رأي فضيلتكم أنه عندما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار وعليهن أكسية سود يلبسنها كأنهن الغربان من السكينة..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلم أقل في الجواب عن السؤال إن لباس المرأة لا بد أن يكون سابغا واسعاً فقط، بل ذكرت شروطاً أخرى لعلك تجدها إن أعدت قراءة الجواب أحسن الله إليك، وأما كونهن غرباناً أو كالغربان فلا يعني هذا أن السواد فرض أو أنه مطلوب لا يجزئ غيره؛ بل المقصود وصف حالهن وبيان مشروعية لبس السواد، وقد كان النساء يلبسن سوى السواد، ولربما أكون قد ذكرت حديث أمنا عائشة رضي الله عنها حين جاءتها امرأة تشكو من ضرب زوجها لها؛ فقالت عائشة: يا رسول الله؛ إن جلدها لأشد اخضراراً من خمارها!! فهذا يعني أن خمار المرأة كان أخضر. وأما قوله تعالى {يدنين عليهن من جلابيبهن} فللمفسرين فيه كلام كثير حيث قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في (أحكام القرآن) اختلف الناس فى تفسير الجلباب على ألفاظ متقاربة عمادها أنه الثوب الذى يستر البدن.ا.هـــــــــــ والله تعالى أعلم.

  • دفع مال للغش في الإمتحانات

    السلام عليكم، سؤالي هو أني طالب أدرس في دولة أجنبية وبحمد الله أكملت دراستي، وكنت أود الجلوس لامتحان يسمى اون لاين؛ أي اقوم بالجلوس لامتحان شركة أمريكية عن طريق الإنترنت، وبعد الانتهاء من الامتحان يتم تصحيحه مباشرة، وقبل توجهي الى الامتحان وسداد الرسوم قابلني شخص من مركز الامتحان وعرض عليَّ أن أدفع مبلغ من المال إضافي على رسوم الامتحان ويقوم شخص بمساعدتي والإجابة عن بعض الأسئلة نيابة عني؛ وأضمن النجاح بدلاً عن أخذ الامتحان بمفردي واحتمالية عدم النجاح وضياع المبلغ، حيث إنه فى حالة الرسوب يسقط المبلغ المدفوع ويجب التسجيل وسداد مبلغ 300 دولار مرة أخرى، وحقيقة أجلت الجلوس للامتحان إلى حين الاستفسار عن الأمر لأني مشتت الذهن حيث أني استعديت جيداً للامتحان لكن هاجس ضياع المبلغ أصبح يؤرقني، وبعض الأحيان أفكر فى سداد المبلغ الإضافي لضمان النجاح. أرجو من فضيلتكم الرد والتوضيح

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فقيام شخص ما بالجلوس بديلاً عنك والإجابة عن الأسئلة التي يتضمنها الامتحان غش لا يحل لك التورط فيه، ولا بذل المال لمن يمارسه؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان؛ وقد قال سبحانه {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وقال صلى الله عليه وسلم «من غش فليس منا» وبدلاً من ذلك استعن بالله وتول الأجابة بنفسك وسل الله التوفيق.

  • شروط الأضحية

    ما هي شروط الأضحية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الشروط المعتبرة شرعاً في الأضحية منها ما يتعلق بجنسها ومنها ما يتعلق بسنها أو سلامتها أو وقت ذبحها، وإليك البيان مختصرا:

    أولاً: من حيث الجنس نقل ابن رشد في بداية المجتهد إجماع أهل العلم على أنه لا تجوز الأضحية من غير بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التضحية بغيرها، ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنَّعم كالزكاة.

    ثانياً: من حيث السن لا تجزيء إلا المسنة وهي من الإبل ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة، ومن البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، ومن المعز ما استكمل سنة ودخل في الثانية، وأما الضأن فيجوز الأضحية بالجذع منه وهو ما بين ستة أشهر وسنة؛ لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) رواه الجماعة إلا البخاري.

    ثالثاً: لا بد أن تكون الأضحية من خير مال المسلم سالمة من العيوب التي تمنع الإجزاء وهي كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسير التي لا تنقي} رواه الخمسة، ويجب على المضحي أن يتفقد أذني أضحيته وقرنيها وعينيها لأحاديث وردت في ذلك. قال النووي رحمه الله: أجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهي المرض والعور والعرج والعجف لا تجزيء التضحية بها وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه.

    رابعاً: من حيث الوقت الذي تذبح فيه اتفق أهل العلم على أن الذبح قبل صلاة العيد غير مجزئ؛ لحديث البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء) ويستمر وقت الذبح إلى مغيب شمس رابع أيام العيد الذي هو ثالث أيام التشريق. والله تعالى أعلم.

  • يطعنون في العلماء

    إنا نعاني في هذا الوقت من طعن في العلماء؛ فإن بعض الأشخاص عندنا في المسجد في ليبيا يحذرون ويطعنون في بعض المشايخ، ويقولون عليهم أنهم تكفيريون مثل الشيخ والشيخ علي الخضير والشيخ حمود بن عقلاء والشيخ سليمان العلوان؛ فهل هذا صحيح؟ أريد منكم الجواب، وهل لا أدرس كتبهم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالطعن في أهل العلم من علامات الحرمان، وأسباب الخذلان، ولا يقدم عليه إلا من قلَّ ورعه ورقَّ دينُه؛ إذ الواجب توقير العلماء والدعاء لهم، وحث الناس على الرجوع إليهم والنزول على أقوالهم؛ ولا يعني هذا أنا نعتقد عصمتهم، بل هم بشر يصيبون ويخطئون.

    ولو أن كل إنسان أخطأ في مسألة تُرك قوله وهُجر لفسدت العلوم والصناعات، ولما وجد الناس من يعلمهم أو يفتيهم؛ وليس أحد معصوماً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كلٌ يؤخذ من قوله ويُترك، وهؤلاء الشيوخ المذكورون في السؤال أئمة هدى، وقد نفع الله بهم خلقاً كثيرين، وأما المسائل التي خفي عليهم وجه الصواب فيها؛ فغير قادحة في علمهم وفضلهم، وهم مأجورون على ما بذلوا ونسأل الله أن يتقبل من الجميع

  • إمام لا يستطيع الجلوس للتشهد

    دخلت المسجد والإمام يصلي، وانتبهت إلى أن الإمام يعاني من مشكلة في الجلوس، فيجثو على ركبتيه دون أن يمكن فخذيه على ساقيه؛ فاحترت بين أن أقلده لحديث (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وبين أن أجلس الجلوس الصحيح؛ فأفتيت نفسي وجلست الجلوس الصحيح فما الحكم؟ هل تجب متابعة الإمام في جميع الأفعال ولو كان الإمام عليلاً والمأموم صحيحاً؟ جزاكم الله خيراً ونفع بكم.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان الإمام عاجزاً عن الإتيان ببعض الأركان على صفتها الشرعية، أو كان مقصراً في ذلك أو في بعض السنن؛ فلا يجب على المأموم متابعته بل يأتي بها على صفة الكمال ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ فلو كان الإمام لا يقيم صلبه في الركوع والسجود مثلاً ـ لعلة أو تقصيرا ـ فالمطلوب من المأموم أن يقيم صلبه فيهما، ولو كان الإمام يصلي سادلاً أو كان لا يرفع يديه حال الركوع والرفع منه؛ فما ينبغي للمأموم أن يتابعه في ذلك؛ خاصة وأن الإتيان بهذه السنن لا يخل بالمتابعة المطلوبة ولا يقتضي مخالفة للإمام.

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به) يعني أن نتابعه في صلاته وألا نسبقه بركوع ولا سجود ولا انصراف، وأما قوله صلى الله عليه وسلم (وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون) فهو مؤول على أنه إذا كان الإمام في حالة الجلوس فاجلسوا ولا تخالفوه بالقيام، وكذلك إذا صلى قائماً فصلوا قياماً أي إذا كان في حالة القيام فقوموا ولا تخالفوه بالقعود، وكذلك في قوله إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى