الفتاوى

  • هل أطيع زوجتي في حلق لحيتي؟

    أنا رجل طالق لحيتي منذ 27 عام تقريباً، ولكن كانت في تلك هذه الفترة صغيرة جداً حوالي سنتيمتر!! ومنذ ثلاثة شهور لم أقم بحلقها، وبقيت كثيفة جداً حوالي 7 إلى 8 سنتيمتر!! لقيت معارضة من زوجتي المسلمة بأن تكون لحيتي بهذه الطريقة، وتصر على حلقها إلى حالتها الأولى، هل أسمع كلامها في ذلك أو كيف أتصرف؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوفير اللحى وإكرامها، وورد في صفته عليه الصلاة والسلام أنه كان كث اللحية تملأ لحيته صدره، وعليه فإن المطلوب منك توفير لحيتك وتركها على حالتها دون تقصيرها؛ لكنها لو طالت جداً وفحشت جاز لك الأخذ من طولها وعرضها؛ فالأمر يتعلق بالآداب الشرعية وليس بإرضاء الزوجة أو إغضابها، والعلم عند الله تعالى.

  • تتصدق من مالها دون علم زوجها

    السلام عليكم فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة أن تتصدق أو تنفق على إخوتها المحتاجين من مالها الخاص من غير استشارة أو علم زوجها علما بأنه لا يرضى بذلك؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فيجوز للمرأة أن تتصرف في مالها الخاص بكل أنواع التصرفات المشروعة من صدقة أو نفقة أو هبة دون أن تستشير زوجها؛ لأن لها ذمة مالية مستقلة، وما ينبغي لزوجها أن يعترض في نفقتها على إخوتها؛ لأن ذلك من صلة الرحم الواجبة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة» والله تعالى أعلم.

  • حكم القمار الإلكتروني

    ما حكم القمار الالكتروني؟ فقد عمت به البلوى، وأحياناً يجد الإنسان أنه كسب مالاً كثيراً من تلك المواقع دون خوضه فيها، شريطة أن يسجل في الموقع ويدفع مالاً قليلاً لعضويته واستخراجه هذا المال؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالقمار كله حرام أياً كانت الوسيلة المستخدمة فيه؛ وقد قال الله تعالى ((يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما)) ولا يجوز لك أيها المسلم الدخول إلى تلك المواقع ولا اكتساب الأموال من تلك السبيل، والله تعالى أعلم.

  • حكم الكذب في الرؤيا

    لديَّ قريب لي مدمن على معصية، وقد أكثرت من النصح له كثيراً لكن دون جدوى؛ فهو مقتنع بأن ما يفعله لا ضرر منه.. سؤالي هل يجوز لي أن أكذب عليه وأخبره بأني رأيته في المنام على حال سيء بسبب هذه المعصية؟ مع العلم بأنه يصدِّقني دائماً فأنا لا أكذب ولله الحمد؟ مع أني أعلم أن الكذب في الرؤى لا يجوز!! وكما في الحديث أن الكاذب في الرؤى يؤمر يوم القيامة بالربط بين شعيرتين وما هو بفاعل.. فهل يجوز الكذب في الرؤى بقصد الإصلاح؟ وجزاكم الله الجنة مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    وجزاك الله الجنة مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وثبتك على الصراط المستقيم، ورزقني وإياك حسن الختام وطيب المقام في جنات النعيم، وقد علمت أيها المبارك أنه لا يجوز الكذب في الرؤيا؛ للحديث الذي ذكرته في سؤالك، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم {أفرى الفرى أن يري العبد عينيه ما لم تريا} وعليه فإن المطلوب منك أن تباشر نصح هذا الإنسان وتكثر من الدعاء له مع يقينك التام بأن الهداية من الله تعالى، وأنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين، واعلم بأن الغاية الشريفة لا بد أن تكون الوسيلة إليها شريفة كذلك، وما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكذب إلا في الحرب وإصلاح ذات البين وكلام الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، والله المستعان

  • حكم البيع بعد النداء الثاني لصلاة الجمعة

    من المعلوم أن البيع والشراء محرمان بعد النداء الثاني يوم الجمعة، ولكن أحياناً نصلي الجمعة في أحد المساجد التي تنتهي فيها الصلاة باكراً؛ فهل يجوز لمن صلى باكراً أن يشتري من بائع في منطقة أخرى أثناء صلاة الجمعة في تلك المنطقة، وهو يعلم أن البائع لم يصلي الجمعة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتعدد الجمعة في البلد الواحد سائغ ما دامت تؤدى في وقتها سواء في أوله أو في آخرة، وخير للمسلم أن يبكر إلى الجمعة في أول وقتها؛ لما في ذلك من المسارعة إلى الخير، وقد قال سبحانه ((سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض)) وما ينبغي لمن صلى أولاً أن يتبايع مع إنسان يعلم من حاله أنه لم يصل الجمعة؛ لما في ذلك من تشجيعه على التهاون بالجمعة وترك الاستجابة لندائها، وقد قال الله تعالى ((إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)) وقد قال علماؤنا: يندب للمحتسبين أن يمنعوا الناس جميعاً – من تجب عليه الجمعة ومن لا تجب- من البيع والشراء في وقت النداء؛ بما في ذلك الصغار وغير المسلمين؛ حتى لا يستأثروا بالسوق وقت الصلاة؛ وحتى لا يشعر ضعاف النفوس ممن فاتهم السوق وقت الصلاة بالغبن لاستئثار غيرهم بالسوق؛ فيجب منع الجميع سداً للذريعة، والله تعالى أعلم.

  • قتلت نصرانيا خطأً فهل علي صيام؟

    كنت أقود عربة، وحصل لي حادث توفيت فيه امرأة جنوبية، ولأن العربة مؤمَّنة فقد دفعت لهم شركة التأمين الدية؛ فسؤالي هل عليَّ صيام شهريين متتاليين أم تجزيء عني الدية التي دفعتها شركة التأمين؟ علماً بأن أهل المتوفاة اختلفوا في دينها ما بين المسلمة والمسيحية!!! فآخر من سألنا كانت والدتها فأفادتنا بأن ابنتها كانت مسلمة، ولكن في أعياد المسيح الأخيرة احتفلت مع المسيحيين وعندما سألتها أفادت بأنها أصبحت مسيحية!!!! وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالقاتل خطأ يجب عليه حقان: حق لأولياء الدم بأن يبذل لهم دية القتيل، وحق لله تعالى بعتق رقبة؛ فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، هذا بالإجماع فيما لو كان القتيل مؤمناً؛ أما إذا كان كافراً ففي المسألة خلاف بين أهل العلم، والذي عليه مذهب المالكية أن الكفارة لا تجب إلا في قتل المؤمن عملاً بظاهر الآية.

    وبخصوص مسألتك فما دامت الأم قد شهدت على ابنتها بأنها أقرت على نفسها أنها نصرانية فلا صيام عليك، والله تعالى أعلم.

  • حبوب منع حمل لغير المتزوجات

    أنا أعمل دكتورة صيدلانية، وتأتي إليَّ بعض النساء غير المتزوجات من أجل طلب حبوب موانع الحمل، وصراحة أرفض صرفها لهن لفكرة أني أساعدهم علي الزنا؛ إلا أن صديقتي طبيبة رأت أن صرف الحبوب يمنع كارثة الأطفال اللقطاء؛ بغض النظر عن أي حاجة أخرى، ورأينا أن نرفع أنا وصديقتي لحضرتكم سؤالنا للحسم فيه دينياً؛ هل أصرف لهن مثل تلك الحبوب؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

    فجزاكما الله خيراً على تحريكما الحكم الشرعي وحرصكما على معرفته، والجواب على هذا السؤال أنه لا يجوز للطبيبة المسلمة أن تصرف هذه الحبوب لمن غلب على ظنها أنها ليست بذات زوج؛ وذلك لأن صرف هذه الحبوب لكل من هب ودب إنما يشجع من لا تتقي الله على أن ترتكب الفواحش وهي آمنة من العاقبة، وقد قال الله جل جلاله {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ولا يخفى عليكما أن منظمات الصحة الإنجابية وغيرها حريصة على إباحة توزيع هذه الحبوب وكذلك العوازل الذكرية؛ حتى يتعلم الرجال والنساء كيفية ممارسة الجنس الآمن كما يسمونه، وهم بلا شك داخلون فيمن قال الله فيهم {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}

    وأما قول صاحبتك بأن صرف الحبوب يمنع كارثة اللقطاء فليس بصواب؛ لأن كارثة اللقطاء ليست إلا عرضاً من أعراض كثيرة لمرض الزنا، وإلا فعليها أن تفكر في أن الزنا سبب لانتشار الأمراض وتهتك المجتمعات وانتشار الفساد وذهاب الحياء، وقبل هذا كله وبعده حلول الغضب من رب الأرض والسماء؛ فما ينبغي أن ينحصر التفكير في جانب مع إهمال الجوانب الأخرى، والله المستعان.

  • متى تبدأ طاعة الزوج؟

    هل طاعة الزوج تبدأ بمجرد العقد مع تأجيل الدخول وهل يجب أخذ إذنه في كل ما يتعلق بالزوجة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فطاعة المرأة لزوجها واجبة بقوله تعالى {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} وقوله تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} وهذه الطاعة واجبة في المعروف حيث لا معصية ولا انتهاك لحدود الله؛ وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال {التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر} رواه النسائي، وهذه الطاعة تبدأ من حين دخول المرأة بيت زوجها وتمكينه من نفسها، والله الموفق والمستعان.

  • قص الأظافر في حال الجنابة

    سمعت أن المرأة إذا كانت جنبا بحيض أو غيره لا يجوز لها أن تقص أظافرها أو تزيل شعر جسدها حتى تغتسل فهل هذا صحيح؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج على المرأة أن تقص أظافرها أو تزيل شعر رأسها حال جنابتها، وليس من شرط ذلك أن تغتسل من الجنابة، والله تعالى أعلم.

  • حكم المزاد العلني

    ما حكم المزاد العلني؟ وما ضوابطه؟ وهل صحيح أن بردة عرضت في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: أنا أشتريها بكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يزيد؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمزاد العلني ـ وهو المسمى في لساننا بالدلالة ـ من أوجه البيع المشروعة الداخلة في عموم قوله تعالى )وأحل الله البيع وحرم الربا( وقوله تعالى )إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم( وهو جائز بشرط أن لا يكون فيه إضرار بأحد، وأن يكون لدى من يشارك فيه الرغبة الأكيدة في شراء السلعة؛ لا أن يزيد في الثمن من أجل أن يوقع غيره فيها؛ لأن ذلك هو النجش الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {ولا تناجشوا} وقد حصل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فروى أنس رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا فِي بَيْتِك شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ يُلْبَسُ بَعْضُهُ، وَيُبْسَطُ بَعْضُهُ، وَقَعْبٌ يُشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ، قَالَ: آتِنِي بِهِمَا، فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إلَى أَهْلِك، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا، فَأْتِنِي بِهِ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتُطِبَ، وَبِعْ، وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ، وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةَ نُكْتَةً فِي وَجْهِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ، لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ. رواه أصحاب السنن الأربعة.

زر الذهاب إلى الأعلى