الفتاوى

  • صلاة التسابيح وصلاة التراويح

    سؤالي عن نافلة محببة لنا بصلتنا بربنا نكثر منها ألا وهي التسابيح، سؤالي أتاني عندما كنت أصلي مع الشيخين الدكتورين الكريمين السعوديين سعود الشريم وعبد الرحمن السديس، جزاهما الله خيراً، سؤالي ما هي صلاة التسابيح؟ ومتى أمر بها؟ وهل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها أم هي اجتهاد لأهل العلم؟ ولماذا صلاتنا بالشام غير صلاة أهل السعودية؟ فأنا وأمي وكل أكثرية أهلي نصليها بقراءة الفاتحة وبآية بعدها، وبعدها دغري 15مرة نعددها بسبحان الله والحمد لله والله أكبر وبعدها بالركوع 10مرات وعند النهوض كمان عشراً كذلك وبعدها بالسجود عشرا وبالنهوض من السجود عشرا، وبالسجود عشرا وعند الركعة الثانية بنفس الركعة الأولى إلى أن نقرأ التحياتُ وبعدها نقول عشراً، ولا فرق قبلها نصليها أربع ركعات بكل حركة نسبح عشرا إلا عند الفاتحة 15هل هذا صحيح؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الصلاة التي تقصد في الحرم هي صلاة التراويح،وهي سنة ثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم حيث صلى بأصحابه ليلتين أو ثلاثاً ثم تركها خشية أن تفرض عليهم، فاستمر الصحابة رضوان الله عليهم  يصلونها فرادى؛ حتى جمعهم عمر رضي الله عنه خلف أقروئهم أبي بن كعب رضي الله عنه؛ وما زالت عادة المسلمين جارية في سائر الأمصار على إحياء هذه السنة في رمضان طلباً للأجر من الله جل جلاله ، وأما الصلاة التي تصليها في بلدك فهي صلاة التسابيح وقد ورد فيها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه {يا عباس يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته؟ أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة؛ فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقولهاً وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل؛ فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة؛ فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة؛ فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة} رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في الدعوات الكبير وقال: كان عبد الله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضهم من بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع.ا.هــــــــ قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 2/90: الحديث بطوله وصححه أبو علي بن السكن والحاكم، وادعى أن النسائي أخرجه في صحيحه، عن عبد الرحمن بن بشر، قال: وتابعه إسحاق بن أبي إسرائيل، عن موسى . وأن ابن خزيمة رواه عن محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه مرسلا، وإبراهيم ضعيف. قال المنذري: وفي الباب عن أنس، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم، وأمثلها حديث ابن عباس. قلت: وفيه عن الفضل بن عباس؛ فحديث أبي رافع رواه الترمذي؛ وحديث عبد الله بن عمرو رواه الحاكم وسنده ضعيف، وحديث أنس رواه الترمذي أيضا وفيه نظر؛ لأن لفظه لا يناسب ألفاظ صلاة التسبيح وقد تكلم عليه شيخنا في شرح الترمذي؛ وحديث الفضل بن العباس ذكره الترمذي؛ وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أبو داود. قال الدارقطني: أصح شيء في فضائل سور القرآن )قل هو الله أحد(، وأصح شيء في فضل الصلاة: صلاة التسبيح. وقال أبو جعفر العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. وقال أبو بكر بن العربي: ليس فيها حديث صحيح، ولا حسن. وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات؛ وصنف أبو موسى المديني جزءا في تصحيحه، فتباينا،  قال ابن حجر: والحق أن طرقه كلها ضعيفة؛ وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن؛ إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسى بن عبد العزيز، وإن كان صادقاً صالحاً فلا يحتمل منه هذا التفرد. وقد ضعفها ابن تيمية، والمزي، وتوقف الذهبي. حكاه ابن عبد الهادي عنهم في أحكامه، وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين فوهاها في شرح المهذب؛ فقال: حديثها ضعيف، وفي استحبابها عندي نظر؛ لأن فيها تغييراً لهيئة الصلاة المعروفة، فينبغي ألا تفعل وليس حديثها بثابت. وقال في تهذيب الأسماء واللغات: قد جاء في صلاة التسبيح حديث حسن في كتاب الترمذي، وغيره، وذكره المحاملي وغيره من أصحابنا: وهي سنة حسنة. ومال في الأذكار أيضا إلى استحبابه. قلت: بل قواه واحتج له . والله أعلم .

  • التيمم ببلاط السيراميك

    هل يجوز التيمم ببلاط الأرض أي السيراميك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالتيمم لا يكون إلا بالصعيد الطاهر، وهو كل ما صعد على الأرض من جنسها مما لم تدخله صنعة الآدمي؛ فيجزئ التيمم بالتراب والحجارة والرمل والحصباء، ولا يجزئ التيمم بالجص والأسمنت والجير وغير ذلك مما هو من صنعة الآدمي، وعليه فلا يجوز التيمم بالسيراميك؛ إلا إذا كان التراب يعلوه فتيممت بما علاه من تراب، والله تعالى أعلم.

  • أحرمنا من جدة فهل هذا صحيح؟

    قبل عدة سنوات ذهبت لجدة لغرض ضروري يأخذ مني عدة أيام ومعي آخرون من ضمنهم زوجتي، وقررنا أن نتم ذلك الغرض ونعتمر، هذا الغرض هو جلب زوجة واحد منا من المطار، وتأخرنا كنا في سباق مع الزمن لأنها وصلت قبل حضورنا، ولم نكن نعرف عن أمر تجاوز الميقات ونحن من سكان الرياض، فتجاوزنا السيل الكبير وذهبنا إلى جدة من خلال مكة، وجلبنا زوجة صديقنا بعد أن تأخرنا عنها، جلسنا في جدة خمسة أيام وأحرمنا منها مع جهلنا بأننا يجب أن نرجع نحرم من ميقاتنا السيل الكبير، فماذا علينا؟ وأيضاً زوجتي اعتمرت في نفس تلك العمرة مع صديقة لها ولم تقصر شعر رأسها، ولم يأت ذكر لتلك المسالة إلا بعد سنتين كاملتين، فبيَّنت أنها لم تكن تعرف بموضوع التقصير ذلك، وقصرت وقت علمها فماذا عليها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فواجب عليك أخي أن تعنى بتعلم أحكام المناسك قبل التلبس بها؛ حتى تعبد الله على علم، وواجب عليك كذلك تعليم زوجتك أحكام نسكها؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلم نساءه؛ فيقول لإحداهن {افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوف بالبيت} ويقول عن الأخرى {أحابستنا هي مروها فلتنفر} وهكذا عملاً بقول ربنا جل جلاله ]قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة(

    وبخصوص ما سألت عنه فليس عليكم شيء إذ جدة تصلح ميقاتاً لجميع الآفاقيين؛ لكونها متقدمة على المواقيت كلها كما قرر ذلك أهل الاختصاص، وقد اتفق العلماء على جواز الإحرام قبل الميقات، وأما المسألة الثانية وهي عدم تقصير زوجتك شعرها فليس عليها شيء لأنها معذورة بجهلها، والله تعالى أعلم.

  • وقت الثلث الأخير من الليل

    قال الله تعالي في سورة آل عمران (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) “وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ” دَلَّ عَلَى فَضِيلَة الِاسْتِغْفَار وَقْت الْأَسْحَار؛ سؤالي متي يكون وقت السحر؟ رجاء تحديده بالساعة والدقيقة ومتي يكون ثلث الليل الأخير؟ رجاء تحديده علي وجه الدقة بالساعة والدقيقة وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فوقت السحر وثلث الليل الآخر لا يمكن تحديده بالساعة والدقيقة لأنه مختلف صيفاً وشتاء، ولو أردت معرفة ثلث الليل الآخر فعليك أن تحسب الفترة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق وتقسمها أثلاثاً ثلاثة؛ يتبين لك وقت الثلث الأخير من الليل، وأما السحر فقد قال صاحب المصباح المنير: هو الوقت قبيل الصبح، وحدده الزمخشري بسدس الليل الآخر، ويمكنك معرفته بالطريقة التي سبق ذكرها إذا قسمت الفترة ما بين الغروب إلى طلوع الفجر على ستة أجزاء، والله المستعان

  • أحكام سجود السهو

    رجاء اعطوني فكرة شاملة عن سجود السهو وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فسجود السهو قد شرع لجبر الخلل الطارئ على الصلاة زيادة أو نقصاناً، مما لا يكاد يسلم منه أحد، وقد ثبت أن نبينا صلى الله عليه وسلم سلَّم من اثنتين في إحدى صلاتي العشي ـ الظهر أو العصر ـ ثم لما نبهه الصحابة أتم صلاته ثم سجد للسهو، وثبت أنه عليه الصلاة والسلام قام من اثنتين، وثبت أنه قام إلى خامسة، وهكذا لا يسلم من السهو أحد، وما سمي الإنسان إنساناً إلا لأنه ينسى؛ قال تعالى {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما}

    وسجود السهو لا يجبر النقص الحاصل في الأركان؛ فمن نسي سجوداً أو ركوعاً أو قعوداً فلا يجزئه إلا أن يأتي به؛ ثم بعد ذلك يسجد للسهو، أما لو اكتفى بالسجود للسهو دون أن يأتي بالركن الناقص فإن صلاته غير صحيحة، وأما لو كان النقص يتعلق بالسنن فهذا الذي يكتفى له بالسجود.

    وخلاصة القول على مذهب المالكية رحمهم الله أن سجود السهو إن كان عن نقص؛ كمن نسي التشهد الأوسط أو السورة بعد الفاتحة أو أسر في محل الجهر فإنه يسجد للسهو قبل السلام، وإن كان السهو عن زيادة كمن زاد ركوعاً أو سجوداً أو جهر في محل السر فإنه يسجد للسهو بعد السلام، وإذا اجتمع في الصلاة زيادة ونقص كمن نسي التشهد الأوسط ثم قام إلى خامسة فإنه يسجد قبل السلام تغليباً لجانب النقصان، والعلم عند الله تعالى.

  • رجل مشعوذ هددني أنني لن أتزوج

    قام أهلي برفض رجل أقدم علي طلبي، وهو يقيم بالسعودية، وعلمنا أن أباه كان رجل شعوذة قبل وفاته، وقد هددنا باني لن أتزوج ما حييت، ولن يستقر وضع أسرتي وبالتحديد أمي، وقد كانوا يتصل علينا شيوخ من السعودية بهذا الخصوص وللتهديد أحياناً، الآن سؤالي نحن في حاجة لراقي شرعي ليرقي أسرتي في السودان فأتمنى أن تزودونا باسمه وجزاءكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأنصحك أختاه بأن تجددي ثقتك بالله عز وجل، وأن تعلمي يقيناً أنه جل جلاله فعال لما يريد، ولا يقع في الكون إلا ما يشاء، وقد قال عز من قائل عن هؤلاء السحرة والمشعوذين ((وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)) وقال نبينا صلى الله عليه وسلم {واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك} فالحكم لله العلي الكبير، وليس للعباد من الأمر شيء.

    ثم أنصحك ثانياً بأن تعتصمي بالله عز وجل؛ وتكثري من ذكره ليعصمك من شر كل ذي شر، واظبي على أذكار الصباح والمساء وقراءة سورة البقرة ـ خاصة آية الكرسي ـ فإنها أشد شيء على الشيطان، ولن يستطيع مثل هذا الدجال أن يسوق إليك ضراً أو يمنع عنك نفعاً، والله الهادي إلى سواء السبيل، وهو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

  • كيفية صلاة الآبق أو الضائع

    خرج ابن عمي الطفل ولم يعد، وقد نصحنا إخوة أفاضل أن نقوم بصلاة الضائع أو الآبق ونحوه!! وقال: إن لها دعاءً خاصاً في السجود أو بعد التشهد!! فهل هنالك صلاة بهذا المعني؟ وما هي طريقة أدائها؟ وما هو الدعاء الذي يجب أن يقرأ فيها؟ وجزاءكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمشروع للمسلم إذا ضاع ولده أو فقد شيئاً أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء، ويكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وخير الدعاء ما كان في القرآن، وما ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام، وليقل {اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين ضالتي} وليكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فبها يفرج الله الهم وينفس الكرب، وليكثر كذلك من الاستغفار فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب.

    أما الصلاة المخصوصة ذات الدعاء المخصوص فقد ذكرها الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في كتابه (تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين) حيث قال: صلاة الآبق والضياع: إذا ضاع له شيء أو أبق يتوضأ ويصلي ركعتين ويتشهد، ويقول: بسم الله يا هادي الضُلاَّل ورادَّ الضالة: اردد عليَّ ضالتي؛ بعزتك وسلطانك؛ فإنها من عطائك وفضلك، اللهم رادَّ الضالة وهادي الضلالة أنت تهدي من الضلالة اردد عليَّ ضالتي بقدرتك وسلطانك؛ فإنها من عطائك وفضلك.  وقد بيَّن رحمه الله أن هذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ثم بيَّن ضعفه، وكذلك ذكرها الشيخ عبد السلام القشيري رحمه الله في كتابه القيِّم (السنن والمبتدعات) وعدَّها في الصلوات المبتدعة، وعليه فما ينبغي لكم التقيد بهذا الدعاء المخصوص تعييناً، بل ادعوا الله بما تيسر، والله تعالى أعلم.

  • حلية ذهبية مكتوب عليها لا إله إلا الله

    أنا ألبس حلية ذهبية مكتوب عليها لا إله إلا الله، وأنا أتفاءل بها كثيراً، سؤالي علمت انه لا يجوز لي لبسها في الحمام والأوقات التي لا أكون فيها طاهرة؛ فرجاء الإفادة وجزاءكم الله خيراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمطلوب من المسلم أن يعظم شعائر الله جل جلاله وينزهه عن الأماكن التي لا تليق به، ولذلك كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلع خاتمه إذا أراد الخلاء؛ لأن نقشه كان (محمد رسول الله) وعليه فهذه الحلية لا أستحب لك لبسها؛ لما يترتب على ذلك من تدنيس هذا الاسم المبارك والذكر الحسن، بدخولك بها في الحمام، أو ضياعها لو عمدت إلى خلعها كلما أردت الدخول إلى الحمام، وعليه فإني أوصيك بالإكثار من ترداد هذه الكلمة المباركة (لا إله إلا الله) فإنها أفضل الذكر؛ ويبقى لك تفاؤلك بها لتصيبك بركتها وخيرها في الدنيا والآخرة، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل

  • حمل المصحف في الصلاة

    ما حكم حمل المصحف والقراءة به في الصلاة بعد قراءة الفاتحة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت الصلاة فريضة فلا يجوز حمل المصحف فيها؛ لكون ذلك لم يرد في السنة ولا عن السلف رحمهم الله، ولأن في ذلك شغلاً عن الصلاة، وأما في النافلة فقد ثبت أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان يصلي بها غلامها ذكوان صلاة الليل من المصحف، ثم إن المصلي ـ نافلة ـ قد يحتاج إلى إطالة القراءة مع كونه غير حافظ؛ مما يحوجه إلى حمل المصحف، والله تعالى أعلم.

  • حكم حجز المؤذن لمكانه في الصف

    ما حكم وضع سجاده للمؤذن؛ وذلك لأن المؤذن يخرج أحيانا بعد الأذان للوضوء؟ وإذا كان الفعل جائزاً؛ هل للمؤذن الحق في إبعاد أي شخص يجلس فيه وهل إذا امتنع من القيام يأثم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما دام المؤذن قد سبق إلى المسجد لرفع الأذان، ثم خرج بعد ذلك للوضوء فهو أحق بالمكان من غيره؛ لأن المكان لمن سبق إليه، ثم إن المؤذن ـ غالباً ـ من أولي النهى والأحلام الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلوا الإمام؛ وهو مؤتمن على الوقت، والحاجة داعية إلى وجوده في الصف الأول خلف الإمام، وعليه فما ينبغي لأحد أن يجلس في مكانه، بل يأثم إن امتنع من القيام؛ لأن المؤذن أحق بذلك المكان لكونه سبق إليه، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى