الفتاوى

  • بضاعتان بغلاف واحد

    لدينا صنفان من البضائع (كلاهما جيد الصنعة) أحدهما لدينا منه كمية نخاف أن تفسد، وضعنا الصنفين معاً؛ كل بعبوة منفصلة داخل عطاء بلاستيكي واحد، مبين به مواصفات وتاريخ كل منهما بسعر أقل بكثير من سعر شراء كلٍ منفرداً، فهل في ذلك ما يخالف الشرع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالممنوع شرعاً هو الغش والتدليس وإخفاء عيب السلعة، واستغلال غفلة المبتاع؛ وهذا كله داخل في قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}

    وفي مثل الحالة المسئول عنها بالوصف المذكور أرى أن هذه المحاذير منتفية؛ ما دامت السلعتان مبيَّناً وصفهما وتاريخهما، ولا يضر تعبئتهما معاً في غطاء واحد، والله تعالى أعلم.

  • صلاة العشاء قبل الأذان

    1ـ هل يجوز لي أن أصلي الصبح قبل أن يقول المؤذن الصلاة خير من النوم؟ وكذلك صلاة العصر والظهر هل لي أن أصليها بدخول الوقت وصلاة العشاء مثلاً قبل الأذان بنصف أو ربع ساعة؟

    2ـ وهل يجوز لي أن أدعو علي من ظلمني في الصلاة بقول: أني لم اعفي له حقي إن كان حياً أو ميتاً لأنه ظلم في النفس ومن المحرمات وليس الحقوق الدنيوية وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن شروط صحة الصلاة دخول وقتها؛ لقول الله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا} وقوله سبحانه {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} وقوله سبحانه {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} فإذا دخل وقتها جاز لك أداؤها وإن لم يفرغ المؤذن من أذانه، وأما إيقاع الصلاة قبل دخول وقتها فلا يجوز، بل هي باطلة، اللهم إلا إذا كنت تجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت جمع تقديم لسبب من سفر أو مرض أو مطر، كالمسافر الذي يجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر، أو يجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء.

    ويجوز لك أن تدعو على من أوقع عليك ظلماً، وخير من ذلك أن تفوض أمرك إلى الله لينتصف لك، وهو سبحانه خير الحاكمين، والله تعالى أعلم.

  • لماذا تتأخر نتيجة الإستخارة؟

    كنت علي علاقة جادة من طرفي بأحد الشباب، واستخرت كثيراً ولكن لم تظهر نتيجة الاستخارة إلا بعد ثمانية أشهر (وإن كنت غير متأكدة أنها النهاية أم لا) علي كل أريد أن أعرف أليست فترة طويلة مثل هذه تجعل الإنسان يرتبط كثيراً بالطرف الآخر لماذا لا تظهر نتيجة الاستخارة بسرعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالاستخارة سنة نبوية يلجأ إليها المسلم تفويضاً منه لربه سبحانه وتعالى ليختار له الخير، ونتيجة هذه الاستخارة لا تتوقف ـ كما يظن كثير من الناس على رؤيا منامية أو انشراح صدر أو انقباضه، بل المطلوب أن يصلي الإنسان الاستخارة، ثم بعد ذلك لو فعل الشيء الذي استخار بشأنه وتيسر له ذلك، أو تركه يكون الله جل جلاله قد اختار له الفعل أو الترك، والله تعالى أعلم.

  • حج وطاف بالبيت ستا

    شخص حج وكان يطوف بالبيت ستاُ لاعتقاده أن الطواف ستة أشواط.ما حكم حجه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحج هذا الشخص يقع باطلاً إذا كان هذا النقص قد دخل على طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج؛ لأن الله تعالى شرع الطواف سبعاً، ولا بد أن يأتي المكلَّف بها كاملة بشروطها، ومتى ما أخل بها تقع عبادته باطلة، وهو بمنزلة من صلى الظهر ثلاثاً أو المغرب ركعتين، ولا شك أن هذا الإنسان مقصِّر  تقصيراً عظيماً في طلب العلم الواجب عليه، ويلزمه التوبة إلى الله تعالى وإعادة حجته، اللهم إلا إذا كان لم يجامع أهله بعد؛ فيجزئه الرجوع إلى مكة والإتيان بالطواف بنية الإفاضة، والله تعالى أعلم.

  • أنام عن الظهر بسبب الدوام الليلي

    أعمل أحياناً في دوام ليلى فأنام أحياناً عن صلاة الظهر؛ ما الحكم؟ وما النصح؟ جزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالصلاة حق الله، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وواجب على العبد الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحافظ عليها، وإن لم يفعل كان ممن قال الله فيهم {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً * إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم {خمس صلوات افترضهن الله في كل يوم وليلة، من حافظ عليهن كن له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف} فالواجب عليك ـ أخي ـ التوبة إلى الله تعالى من تقصيرك وإهمالك، ولا بد من قضاء تلك الصلوات التي فرطت فيها، والله تعالى أعلم.

  • أفلام كرتون جنسية

    ما حكم نظر الزوجين إلى الأفلام الكرتونية الجنسية؛ حيث إنها تثير فيَّ أنا وزوجتي وتجدد الإثارة الجنسية؟ علماً بأنه لم يرد أيٌ من المفتين على سؤالي فلا تكتموا العلم جزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجوز لك ولا لزوجك النظر إلى تلك الأفلام؛ لعموم قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقوله سبحانه {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} فهذه الآية شاملة لكل نظر محرم سواء كان لشخص حقيقي أو صورة أو غير ذلك مما يستحدثه الناس، وإذا أردت الحلال الطيب فاستعن بالله جل جلاله وأكثر من الاستغفار؛ قال تعالى {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} واطلب من زوجتك أن تتزين لك، وتجمَّل أنت لها، واعلم أن في الحلال غُنية عن الحرام، ولا يحملنك طلب الإثارة على أن تلجأ إلى مثل هذه الوسائل المحرمة، وأسأل الله أن يغنيك بحلاله عن حرامه، والله تعالى أعلم.

  • أعيان نجسة تحولت إلى طاهرة

    هل الاستحالات التي تطرأ على الأعيان النجسة بتأثير التفاعلات الكيميائية والمداخلات الصناعية تؤدي إلى طهارتها؟ أرجو توضيح هدا الإشكال وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد نص أهل العلم على أن الخمر إذا تخللت بنفسها ـ وهي نجسة العين عند الجمهور فإنها تستحيل عيناً طاهرة، وأما إذا خُلِّلت بإضافة بعض الأشياء إليها فإنها تبقى نجسة، وعليه فإن هذه الأعيان النجسة لو طهرت بنفسها فإنها تصير طاهرة، والله تعالى أعلم.

  • ذهب الزواج هل هو جزء من المهر؟

    هل الشبكة ملك الزوجة حتى ولو طلقت؟ يعنى هل لها أن تتصرف فيها؟
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان العرف يقضي بأن الشبكة جزء من المهر أو هي المهر؛ فهي ملك للزوجة إذا طلقت بعد الدخول، وأما إذا كان الطلاق قبل الدخول فليس لها إلا نصفها، والله تعالى أعلم.

  • حكم سجود التلاوة

    ما حكم سجدة التلاوة عند الأئمة الأربعة وأهل الحديث؟ جزيتم خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فسجدة التلاوة عند جمهور العلماء سنة مؤكدة لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عليها؛ وذهب الحنفية إلى وجوبها على قاعدتهم في التفريق بين الفرض والواجب، ويدل على أنها ليست واجبة ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النحل؛ حتى إذا جاء السجدة فنزل وسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها؛ حتى إذا جاء السجدة قال {أيها الناس إنا لم نؤمر بالسجود؛ فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه} رواه البخاري، وفي لفظ: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا إن نشاء، والله تعالى أعلم.

  • حكم حسابات التوفير البنكية

    شيخنا الفاضل: أحب أن أستفسر عن موضوع كثر السؤال عنه وربما تكونون قد أجبتم عليه مسبقاً؛ أنا أضع مالي في بنك وأضعه في حساب توفير أي بفائدة علماً بأني لن ولم آخذ الفائدة لأني أعلم حرمتها؛ لكن أضعه في التوفير لأني لو وضعته في الجاري سأدفع عمولة للبنك وبذلك أنا أخسر، والبنك أصلاً في جميع الأحوال سيستعمل مالي، وأنا من باب أن لا اخسر لمجرد وضع المال في البنك؛ علماً أني لا آمن أن اترك المال في البيت؛ أرجو الإفادة هل حلال أم حرام؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي فهمته من السؤال أن هذه الفائدة المترتبة على حساب التوفير مشترطة من قبل البنك بنسبة ثابتة، فتكون فائدة ربوية محرمة لا يحل لك الاستفادة منها، بل الواجب عليك التصدق بها في باب من أبواب الخير على سبيل التخلص منها، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى